- أنا آسف يا أميرتي زلّت قدمي.
تبسمت برِقَةٍ واضعة يدها على خدها وأجابت:
- خذ راحتكَ عزيزيّ.
صرخ ذاك الذي على الأرض:
- أنتِ!.
تلقى ركلة أخرى على فمه وقالت فداء:
- آسفة يا أخي زل لساني.
- أتظنان بأنكما ستنجوان من فعلتكما هذه؟ ، ماذا لو علم الملك جبري...
وركله كارسين ولم يسمح له بإتمام عبارته ، وقال:
- لن يتعرض أبداً .
وقف ليونارد وإقترب منه ممسكاً بياقته مقرباً وجهه لوجه الآخر وقال:
- إذهب وقل للملك جبريل أن ملك ودوق روكو ضربك ، إنهُ رجلٌ حكيم على عكسك تماماً.
ثم خبطه على جبينه بالقوة ، فأدمت جبهته ، وهمّ واقفاً صارخاً ، ولكن شيء ما أمسكه من الخلف وأحكم حركته وقد كان قسورة ، فقال كارسين باسماً:
- يا أيها العزيزان ، أستنهيان معي الواجب ؟.
فأجابه ليونارد بعد أن ركل ركلة في البطن:
- لسنا عزيزين ولكن نعم.
وهمس إليه قسورة مغيراً صوته :
- أنتَ تدين لي بواحدة.
تبسم وأخرج يديه من جيوبه وقال:
- حسناً إذن أوصل سلامي إلى الملك جبريل يا أيها الأمير ، إني والله لأرى بأنه خير ملكٍ يحكم هيوا.
وفداء تقف في ذهول تام أمام هذا الموقف وتحاول كبت ضحكتها ، إن نظرنا للأمر من الناحية السياسية فهو مضحك
، أخذها كارسين مبتسماً ممسكاً بكتفيها ومضى بها خارجاً و إنتهى إلى العربة ، جلس مقابلاً لها وقال:- لمَ لم تخبريني أنه يبتزكِ كي يأخذ منكِ القصر الذي اشتريته بمالك ؟ ، إنهُ لكِ! ، ما هذا الغباء؟!.
ذهلت بأنه علم بالأمر وأجابته مُسرعة:
- تجاهلته ولكن لم أكن أعلم أنه سيتعصب هكذا!.
رسمت على وجهه علامة الإحباط ، وشبك ذراعيه واضعاً رِجلاً على رِجل وقال متنهداً:

أنت تقرأ
فِي المُستَحيل!.
Fantasi"كان عيشنا اليوم ، واستنشاقنا لهواء الحياة ، ضرباً من المستحيل ، كان من الممكن ألا ننجوا ولا نحيا ، والأشياء التي أمامنا الآن كانت بالأمس أمنياتٍ بعيدة ، أمنياتٍ مستحيلة" - أخاف أن لا أعيش طويلاً. أخاف أن لا يكون لدي أي معنى في هذا الوجود ، أن أعيش...