عادت إلى قصر مورفي مستعجلة ، ولم ينتبه لها أحد غير غلين لحسن الحظ ، نامت قليلاً ، و في اليوم الثاني عملت بجد ، وكان الملك هادئاً ولم يتحدث ، كان مصاباً بالصداع ، احتسى أكثر من كوبين من القهوة ، ثم حل منتصف اليوم ، وقف وقال بينما أليكسا منهمكة في الوثائق:
- علينا أن نتفقده اليوم.
- من؟.
- ذلك البّكاء.
ثم أردف منادياً لأحد الفرسان:
- نيلز ، يا رجل .
دخل نيلز راكضاً ، وقال:
- نعم نعم جلالة الملك!.
- هل أتى كارسين؟.
- كلا لم يأتي بعد .
فطرق الباب وإذ به كارسين قد أتى .
- اعذرني لتأخري أيا جلالة الملك.
ضيق عينيه وقال:
- تبدو مرتاحاً كارسين..
- واللهِ أنه كانت هناك مسألة عاجلة في محكمة العاصمة.
- هذا صحيح يا جلالة الملك ، لقد كان منهمكاً في العمل.
نظر الملك إلى أليكسا وحد من غضبه وقال:
- لا بأس ... لنتوجه إلى زنزانته تلك.
توجهوا إلى تلك الزنزانة ، رافقهم الفارس نيلز ، وحرصوا على أن لا ينتبه لهم أحد ، وتظاهروا بأنهم في حملة تفتيشية على السجن ، دخل ثلاثتهم على بيل الذي كان جالساً بصمت ، لا يتكلم ولكنه يعلق عينيه على أليكساندرا وليونارد ، يحدق فيهم طويلاً بنظرة حزينة ، اشمئز ليونارد جلس على كرسي بلا ظهر فسند ظهره على الجدار ، وقال :
- يبدو أنك لا تعرف سوى الصمت والبكاء والتأسف!.
- اعتذر...
خبط رجله في الجدار وقال غاضباً:
- أصمت!... كارسين ، هل هذا شخصٌ يمكن جعله حراً طليقاً؟.
أجاب كارسين الذي مازال واقفاً :
- لقد كان حراً قبل أن نسجنه.
ضيق عينيه وقال:
- حرٌّ ، يلاحق أليكساندرا.

أنت تقرأ
فِي المُستَحيل!.
Fantasía"كان عيشنا اليوم ، واستنشاقنا لهواء الحياة ، ضرباً من المستحيل ، كان من الممكن ألا ننجوا ولا نحيا ، والأشياء التي أمامنا الآن كانت بالأمس أمنياتٍ بعيدة ، أمنياتٍ مستحيلة" - أخاف أن لا أعيش طويلاً. أخاف أن لا يكون لدي أي معنى في هذا الوجود ، أن أعيش...