••
وبعد يوم في مملكة هيوا ، تنادي الملكة عفراء على ابنتها بينما الأخرى تجلس بسلامٍ رفقة شقيقتها أمنية وتتناول الكوكيز تحت شجرة في الحديقة الخلفية لقلعة هيوا.
- فداء ! ،يا فداء! ، قفي من على الأرض يا فتاة ،إنه دوق! ، وبل دوق من روكو! ، يا رب كيف حصل هذا؟!.
-ماذا تعنين؟ .
سألت فأجابت أختها:
- يبدو أنه يود الزواج يا فداء.
- من؟ ، دوق من روكو؟.
قالت الملكة عفراء:
- تقدم إلى خطبتكِ ، وريث دوقية مورفي من مملكة روكو ، ووافق والدكِ لأنه على علاقة جيدة بالملك وجميعنا نعلم بأن ملك روكو رجل لا يبقي معهم إلا الأناس الجيدين ... إذا اعترضتِ فقولي الآن.
- كارسين؟!.
سألتها الإثنتين في نفس الوقت:
- تعرفينه؟.توردت فداء ،وطار عقلها وقلبها ،وظلت تسأل أمنية طول الوقت .
- أمنية ، لا أستطيع التصديق ! ، إنه فعلاً كارسين!.
- فداء ، استفيقي ! ، حل المساء وأنتِ تهذين باسم هذا الرجل طيلة الوقت!.
-ماذا تعرفين عنه؟.
- كل ما اعرفه أن ملكهم وسيم..
- أمنية ، استحي!.
- أتعلم منكِ يا أختي...
- ماذا؟!.
- أخرجي للحديقة ، وتمشي قليلاً لعلكِ تستنشقين بعض الهواء الذي يعيدكِ لوعيكِ.
خرجت فداء إلى الحديقة المفتوحة ، وتمشت حتى تعبت ، أرادت أن تعود ، لكنها آثرت الجلوس ، فجلست على كرسيّ في الحديقة ، بعيد قليلاً عن القصر.
- إن الأمر يحدث فعلاً ... أمي بدت مستغربة ولكن ماذا عساي أفعل ، لا يجب عليهم اساءة الظن بي..
لم تنم جيداً الليلة الماضية فأخذها النوم قليلاً ، لكنها استيقظت منتفضة عندما سمعت خطى ، إلفتت للمصدر ورأته ، كان شعره الأحمر يبرق تحت القمر ، ولا تكاد تفرق بين عينيه والنجوم .
- سيد كارسين؟.
- أهلاً يا أميرة ، وددتُ أن أعتذر لكِ في حال تسببت بمشكلة ما...
- لا بأس ، لا تقلق.
وظل الإثنان يحدجان ببعضهما محمران.
في روكو ، بعد أيام ، عاد كارسين بعد أن رتبوا لحفل الخطوبة الذي سيقام قريباً ، إنشغلت هانا وأليكسا بالتمهبد والتحضير ، و أقيم الحدث أخيراً ، في ذلك الصباح ، لم ينم ليونارد جيداً كونه كان يفكر فيما سيحدث ، وتوتر من كل تلك الأحداث مؤخراً ، وهو آخذ في التفكير والتفكير آخذه ،أتى قسورة صباحاً قبل الحدث بساعات وسأل ليونارد في حين أن الفرسان يصطفون في الساحة الملكية :
- لمَ تبدو متحمساً؟، ليس من عادتك الحماس لهذه الأحداث يا ليونارد.
- هناك شيء جيد سيحدث .
وتبسم ليونارد ليستغرب قسورة وبشدة، وقال
- أخي قد جُن جنونه ، يالكارثة!.
بدأ الحدث أخيراً وتقدم صفوف الفرسان وبدأوا في مراسم العرض أو ذا الذي لا أعرف مالذي يسمونه ، كانت أليكسا في مقدمة الآنسات ، وتوقع جميع أفراد عائلتها ما سيحدث ، وكانت فداء موجودة ، أتت لتوها من هيوا وتبدو بغاية السعادة والحسن لكن عندما تلتقي عيونها بعيون كارسين تستحي.
- سنذود استبسالاً لأرضنا العظيمة!! ، فلتحيا روكو!! ، فليحيى ملكنا العظيم!!.
بدأت الآنسات والسيدات في تقديم المناديل ، وأتت أليكساندرا للملك الذي لم يكن مع الفرسان حتى ، وإلتفتن الكثير من الآنسات إليه ، أحست بأن هناك ضغطاً خلفها وضغطاً أمامها ، خجلت بشدة وطأطأت رأسها وتقدمت ، ليصل ليونارد يدها وينحني ليبلغ طولها ، فترفع رأسها ، فيبتسم ويقول :
- والله لن أقبله إلا منكِ.
لتتورد وتبقى صامتة ، وأما الحال مع فداء وكارسين كان مشابهاً لهذا ، ولكن فداء تقدمت بسرعة وأعطته له وكلاهما خجلين وقالت:
- إنه الأول ولكن ليس الأخير!..
ثم ندمت على غرابة العبارة لمدة سنوات بعدها...

أنت تقرأ
فِي المُستَحيل!.
Fantasía"كان عيشنا اليوم ، واستنشاقنا لهواء الحياة ، ضرباً من المستحيل ، كان من الممكن ألا ننجوا ولا نحيا ، والأشياء التي أمامنا الآن كانت بالأمس أمنياتٍ بعيدة ، أمنياتٍ مستحيلة" - أخاف أن لا أعيش طويلاً. أخاف أن لا يكون لدي أي معنى في هذا الوجود ، أن أعيش...