الفصل الثاني والأربعون!.

5 2 77
                                    

••

وبعد يوم في مملكة هيوا ، تنادي الملكة عفراء على ابنتها بينما الأخرى تجلس بسلامٍ رفقة شقيقتها أمنية وتتناول الكوكيز تحت شجرة في الحديقة الخلفية لقلعة هيوا.

- فداء ! ،يا فداء! ، قفي من على الأرض يا فتاة ،إنه دوق! ، وبل دوق من روكو! ، يا رب كيف حصل هذا؟!.

-ماذا تعنين؟ .

سألت فأجابت أختها:

- يبدو أنه يود الزواج يا فداء.

- من؟ ، دوق من روكو؟.

قالت الملكة عفراء:

- تقدم إلى خطبتكِ ، وريث دوقية مورفي من مملكة روكو ، ووافق والدكِ لأنه على علاقة جيدة بالملك وجميعنا نعلم بأن ملك روكو رجل لا يبقي معهم إلا الأناس الجيدين ... إذا اعترضتِ فقولي الآن.

- كارسين؟!.

سألتها الإثنتين في نفس الوقت:
- تعرفينه؟.

توردت فداء ،وطار عقلها وقلبها ،وظلت تسأل أمنية طول الوقت .

- أمنية ، لا أستطيع التصديق ! ، إنه فعلاً كارسين!.

- فداء ، استفيقي ! ، حل المساء وأنتِ تهذين باسم هذا الرجل طيلة الوقت!.

-ماذا تعرفين عنه؟.

- كل ما اعرفه أن ملكهم وسيم..

- أمنية ، استحي!.

- أتعلم منكِ يا أختي...

- ماذا؟!.

- أخرجي للحديقة ، وتمشي قليلاً لعلكِ تستنشقين بعض الهواء الذي يعيدكِ لوعيكِ.

خرجت فداء إلى الحديقة المفتوحة ، وتمشت حتى تعبت ، أرادت أن تعود ، لكنها آثرت الجلوس ، فجلست على كرسيّ في الحديقة ، بعيد قليلاً عن القصر.

- إن الأمر يحدث فعلاً ... أمي بدت مستغربة ولكن ماذا عساي أفعل ، لا يجب عليهم اساءة الظن بي..

لم تنم جيداً الليلة الماضية فأخذها النوم قليلاً ، لكنها استيقظت منتفضة عندما سمعت خطى ، إلفتت للمصدر ورأته ، كان شعره الأحمر يبرق تحت القمر ، ولا تكاد تفرق بين عينيه والنجوم .

- سيد كارسين؟.

- أهلاً يا أميرة ، وددتُ أن أعتذر لكِ في حال تسببت بمشكلة ما...

- لا بأس ، لا تقلق.

وظل الإثنان يحدجان ببعضهما محمران.

في روكو ، بعد أيام ، عاد كارسين بعد أن رتبوا لحفل الخطوبة الذي سيقام قريباً ، إنشغلت هانا وأليكسا بالتمهبد والتحضير ، و أقيم الحدث أخيراً ، في ذلك الصباح ، لم ينم ليونارد جيداً كونه كان يفكر فيما سيحدث ، وتوتر من كل تلك الأحداث مؤخراً ، وهو آخذ في التفكير والتفكير آخذه ،أتى قسورة صباحاً قبل الحدث بساعات وسأل ليونارد في حين أن الفرسان يصطفون في الساحة الملكية :

- لمَ تبدو متحمساً؟، ليس من عادتك الحماس لهذه الأحداث يا ليونارد.

- هناك شيء جيد سيحدث .

وتبسم ليونارد ليستغرب قسورة وبشدة، وقال

- أخي قد جُن جنونه ، يالكارثة!.

بدأ الحدث أخيراً وتقدم صفوف الفرسان وبدأوا في مراسم العرض أو ذا الذي لا أعرف مالذي يسمونه ، كانت أليكسا في مقدمة الآنسات ، وتوقع جميع أفراد عائلتها ما سيحدث ، وكانت فداء موجودة ، أتت لتوها من هيوا وتبدو بغاية السعادة والحسن لكن عندما تلتقي عيونها بعيون كارسين تستحي.

- سنذود استبسالاً لأرضنا العظيمة!! ، فلتحيا روكو!! ، فليحيى ملكنا العظيم!!.

بدأت الآنسات والسيدات في تقديم المناديل ، وأتت أليكساندرا للملك الذي لم يكن مع الفرسان حتى ، وإلتفتن الكثير من الآنسات إليه ، أحست بأن هناك ضغطاً خلفها وضغطاً أمامها ، خجلت بشدة وطأطأت رأسها وتقدمت ، ليصل ليونارد يدها وينحني ليبلغ طولها ، فترفع رأسها ، فيبتسم ويقول :

- والله لن أقبله إلا منكِ.

لتتورد وتبقى صامتة ، وأما الحال مع فداء وكارسين كان مشابهاً لهذا ، ولكن فداء تقدمت بسرعة وأعطته له وكلاهما خجلين وقالت:

- إنه الأول ولكن ليس الأخير!..

ثم ندمت على غرابة العبارة لمدة سنوات بعدها...

فِي المُستَحيل!.حيث تعيش القصص. اكتشف الآن