الفصل الثالث والأربعون!.

5 2 87
                                    

عادت أليكسا إلى مورفي وأمضت طيلة اليوم متجمدة بسبب غرابة المشهد ، حتى حل المساء ولم تكن لديها رغبة في النوم ، كانت ترتدي فستاناً باللون الفيروزي ، اللطيف والهادئ وتفرد شعرها على كتفيها ، كانت جالسة في غرفتها ثم وقفت فجأة ونادت إليانورا:

- إيلي ، أود أن أحتسي الشاي في الحديقة.

- أولن يكون من الأفضل لكِ أن تفعلي في النهار؟.

- أنتِ تعلمين أني أحب أجواء المساء كثيراً..

خرجتا للحديقة ، جلست على تلك الطاولة التي تكفي لثلاثة أشخاص ، بيضاء ناصعة ، وطقم الشاي الفيروزي يليق بها .

- إجلسي يا إيلي ، أشعر بالوحدة حقاً.

جلست إيلي متحمسة متوردة وقالت:

- علم يا أميرتي الجميلة .

-إيلي ، أخبريني مالذي يقوله لكم أبي وأنا غائبة.

- يوصيني أنا وغلين والبقية بالحذر عليك وعدم ترككِ في الحديقة وحيدة لأنه لا يريدكِ أن تهربي.

- أشعر بأني متمردة وعاقة.

- لا تشعري بل تأكدي .

سمعت صوتاً ثالثاً من خلفها لم تدقق فيه ولكن حتماً هو .. غلين .

- وقاحتك لا تتغير يا غلين.

ضحكت إيلي ، ولم تلتفت لغلين ، وقالت:

- لكن لقد تعبتِ كثيراً مؤخراً ، خاصة في التطريز ، ألا يجب أن لا تطيلي؟.

- يا إيلي لقد أنهيت التطريز منذ أول يومين ، عما تتكلمين؟.

- إذن لمَ تطلبين أن تكوني وحدك؟.

- لدي بعض الأشياء التي أعمل فيها.

قال :

- أولا يكفيكِ العمل في القلعة؟.

إلتفتت غاضبة وقالت:

- غلين لا تتد...

صعقت عندما رأت ذاك الشخص ، ظنت أنها تهذي ولكنها أمعنت النظر ، لا يمكن أن يكون هذا الكيان لأحد غيره ، كان ليونارد حقاً !.

قالت في غير تصديق:

- أنت تبدو مألوفاً نوعاً ما.

- لا أعلم أين قابلتكِ أنا أيضاً.

كانت إيلي منبهرة جداً ، وتحدج فيهما كما لو أنهم من عالمٍ آخر ، ولم تتعرف على الملك لأنه كان يرتدي قلنسوة ، ووجهه غير معروف لأهل روكو.

تنحنحت وقالت:

- ماذا تفعل هنا؟.

- كانت لدي محادثات طوال مع الدوق .

- فيمَ ؟.

- مشاريع مستقبلية لا تهتمي بها الآن.

خجلت وقالت بعد لحظة صمت في تردد:

- أود لو تشرب الشاي معي...

- أولا يكفيني المنديل؟.

استدركت إليانورا وقالت هامسة:

- هو من أخذ المنديل؟ ، أولا يعني هذا أنه الملك.

وقفت إليانورا وتراجعت صامتة ، بينما ترقب أفعالهم .

- أنا أريد ذلك حقاً!.

- إذا كنتِ مصرة إذن..

جلس باسماً ، فقالت إليكسا وهي تتحاشا عينيه:

- إيلي ... احضري القهوة.

- كلا ، لقد شربت قهوتي قبل مجيئي لمورفي بالفعل .

- أنت تشربها طيلة اليوم!.

- لهذا أضع زاوية قهوة في جناحي..

- زاوية قهوة؟!.

- بالضبط.

- إلى أي مدى تحبها ؟!.

- كثيراً ولكن ليس أكثر منكِ.

توردت وبقيت صامتة ، ومرت لحظاتُ صمتٍ ، ثم ذهبت إليانورا ، وإنتبه ليونارد للأمر إرتشف من الفنجان ، وضعه وسأل :

- أسبق لكِ أن سمعتِ عن الكونت سوفييش؟.

- ماذا؟! ، أجل طبعاً فهو والد آريا الذي مات منذ سنوات.

صعق وتوسع بؤبؤه وقال :

- ماذا؟ .

- أولم تكن تعرفه؟.

- لا توجد أي بياناتٍ عن أنه زوج الماركيزة ، ثم ألا يجب أن يكون ماركيزاً لا كونت!.

- لديه كونتية ، وهي لديها ماركيزية كونها وريثة اللقب لأن الوريث السابق مات... لكن آريا شاع بأن تسمى بابنة الماركيز.

صر أسنانه وقال:

- أشعر بأني غبي...

فِي المُستَحيل!.حيث تعيش القصص. اكتشف الآن