21 إخوتي

14.3K 1.1K 413
                                        

تنهدت رين وهي تنظر إلى ماتيو الذي يصافح ديجين بكل ما أوتي من قوة، يبتسم في وجههِ وكأنه على وشك خوض مبارزة، ترك علامة حمراء على يد الرجل: "كم هو رائع لقاء الفارس الذي اعتنى برين طوال هذا الوقت، أليس كذلك؟"

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

تنهدت رين وهي تنظر إلى ماتيو الذي يصافح ديجين بكل ما أوتي من قوة، يبتسم في وجههِ وكأنه على وشك خوض مبارزة، ترك علامة حمراء على يد الرجل: "كم هو رائع لقاء الفارس الذي اعتنى برين طوال هذا الوقت، أليس كذلك؟"

رفع داي حاجباً: "تعني عيون السمكة"

عقد كولِنْ ذراعيهِ: "شرف عظيم أن نقابل عدو الجمال وأخيراً"

دفعتهم رين من الوراء ليجلسوا حول طاولة الاستراحة، كانت تأمل أن يكون إخوتها أكثر احتراماً لديجين بما أنه كان السبب الرئيسي لنجاتهم في سجن الحلبة، ولكن بالطبع لا فائدة من أملها. ماتيو ينظر إليه كمنافس للأخوة أو شيئاً من هذا القبيل، كولِنْ حاقد عليهِ لأنه كان (كما عرف مسبقاً) المُحفزّ الرئيسي لظهور ندبة رين ولبسها ملابس الصبيان ودخولها القبو يومياً أثناء غيابهم. وداي كان أسوأهم؛ يُهينهُ بشكل مباشر ويرمقه بالنظرات الحاقدة طوال الوقت ولا يكف عن التعليق عليهِ بأكثر نبرات صوتهِ استهزاءً. ساي كان الطبيعي الوحيد بينهم وقررت رين مكافأته بفطيرة جوز الهند على موقفهِ البالغ.

لم يقل ديجين شيئاً في البداية، يتفحصهم جيداً ويقيس مدى اختلافهم عن آخر مرة رآهم فيها، وقد لفت انتباهه السيف الأبيض الذي يتربع خصر ماتيو. قال بعدما طال النقاش الساخر عليه بين الإخوة: "ما رأيكم أن ندخل في صلب الموضوع الآن؟"

قالت رين باسمة: "أنا أيضاً أُشجع هذهِ الفكرة، لا نمتلك الكثير من الوقت قبل منتصف الليل حتى ينتهي حديثكم المحترم هذا"، أمسكت لفة من لفات شعرها، "أتذكر أنني أعددت محلولاً جديداً لوقف الإسهال وأحتاج إلى متطوعين..."

صمت الجميع وقد علت ابتسامات ودودة وجوههم، بالفعل تبقى القليل من الوقت على منتصف الليل وماتيو ما يزال لا يعلم أين هو عرين أبراهامز. الرسالة التي وصلتهم بالأمس مغزاها واضح، أبراهامز يود مقابلة ماتيو وحيداً اليوم في منتصف الليل، في البداية اعترض الجميع على ذهابهِ وحيداً ولم يستبعد كولِنْ احتمال نية أبراهامز في تعذيبهِ بوسم عبيد جديد، ولكن ماتيو أصرّ على ذهابهِ بنفسهِ ولم يقبل وضع خطة لمناورتهِ، هم ما يزالون تحت التهديد وليسوا مستعدين بعد لمواجهتهِ وجهاً لوجه.

قرروا النزول لقبو العاصمة مبكراً وسؤال ديجين عن موقع عرينهِ وربما أخذ مشورتهِ كما اقترحت رين، زارته في الصباح فوافق على لقاء اخوتها مسروراً، والآن وبعدما اجتمعوا في أحد استراحات القبو القذرة، لا يبدوا بأنهم على استعداد لأخذ مشورتهِ على الإطلاق.

المفقودقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن