91 سفاح

13.6K 1K 2.1K
                                        

هالي

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

هالي

إنه ينظر إليّ وحدي، لا إليهم، ولا إليها، ويا لها من نظرة... وكأنهُ يرى جثة خرجت من القبر، جثة بات يسمعها ولا يكتفي بعينيهِ ليُدرك وجودها.

"داي..."

أدرتهُ مُقيداً جيداً بداخل حُضني، لا أوده أن يهرب مني إليهم مُجدداً، أصبحنا وجهاً لوجه، عيناً بعين، ولن يضيع أحدنا عن الآخر بعد الآن.

"داي..."

أنا المتحدثة، وهو الصامت، الذاهل، المُتصلّب كما الخشبة من رؤية الأدوار تنقلب، ولم أكن مُخطئة عندما جعلتُ عقابه الأول يخرج من لساني.

"داي..."

بدأت الرعدات تهزُّه هزّاً خفيفاً، مُتصاعداً كمن تتخلله صاعقة هادئة جداً، فهل أزيد صدمته بتنويع كلماتي؟

"ألن تُرحب بي يا داي؟"

أنفاسهُ تعلو، وتعلو، وتعلو كمن يود احتكار هواء العالم كلّه في صدرهِ، لقد أصبح مُزعجاً.

"ألا تعلم كم اشتقت إليك يا أخي داي؟"

ارتجفتْ فرائصهُ ما إن أضفتُ أخي إلى اسمهِ، وكأنهُ بحاجة إلى التأكيد، إلى الإقرار بأن لا شيء آخر يقف أمامه إلا أنا.

"هل نسيت اسمي يا أخي داي؟"

كم هذا ممتع، رائع، وغير معقول أن أراهُ يرتعد في حضوري لا العكس.

"هل أصبتك بالخرس مثلما كان يفعل وجودك بي يا أخي داي؟"

فليُحدق كما يشاء، ولكن ليُنصت جيداً، فلا شيء أهم بالنسبة إليّ الآن من دغدغة أُذنيهِ بصوتي سؤالاً وراء آخر.

داي

إنها الساعة الثامنة صباحاً، هذا الكتاب رائع جداً، نور القمر مُزعج كعادتهِ، لابد من أن هذا الرجل قد تم تعذيبهُ لسنوات طويلة، ما الذي يحدث في مختبرهما؟ الدود اللعين يجب أن ينقرض قبل إتلاف جميع كتبي، ما الذي تُريدهُ مني الآن؟ يجب عليّ تذكيرهما بشراء المزيد من البيض، ما هذهِ التحفة النادرة! سحقاً جميع مشارطي مُتسخة، لقد انتهى الحبر بسرعة، التلوث يحتضن بعضهُ بعضاً، سوف ترتجف يدها إن أغلقتُ الستارة، لا أود النوم بعد! لم أُجهّز لها شيئاً كهدية يوم ميلادنا كما فعلت وأحضرت لي دفتراً باسمي، هذا الكاتب غبي من الدرجة الأولى فلا شيء يُسمى بالظاهرة الغير قابلة للتفسير، إن شعرها لا يتوقف عن النمو، سحقاً لماذا لم يُدفئ أحدهم المياه! زيادة اللحم المقدد على الإفطار سوف يُفسدها، إنه دائماً ما يختار العناوين التي أحبها! أين يدها بحق الجحيم؟ هل يوجد ساعي بريد واحد في المملكة لا يتأخر عن مواعيده؟ النقاء مُكتفٍ بنفسهِ ولا حاجة له بالبشر فهو متفوق ومتفرد بحد ذاتهِ، لماذا تبكي على فأر بائس شرحته من أجل الدراسة؟ سحقاً لقد ملأتُ جميع دفاتري، أكاد أُقسم بأنها تُغريهما لتقبيلها، الحشرات الغريبة لا تتوقف عن الانبثاق في فصل الصيف، رأسي ينبض صداعاً، إنها أليفة، كيف آمن البشر يوماً بإله لا يرونه؟ الغبار عدوي اللدود الأول، لن أنام الآن أبداً! ما الذي يعنيه بأن الحرب هي الأداة الوحيدة لتطوير القدرات لدى البرايمرد؟ سحقاً سوف تنزلق من السرير إن لم أُمسكها، يكفيكما عبثاً معي وسلماني هديتي بسرعة! لا أهتم إن كان العلم لا أخلاقياً فنحن هنا نبحث عن الحقائق لا نتبع مواعظ المُغفلين، هل هذهِ الطبعة الأصلية أم المعدلة بحسب قوانين العاصمة؟ سوف أتقيأ، لقد زاد طولها إنشاً، هذا الطير ميت لا محالة، ما الهدف من هذهِ التجربة بحق الجحيم؟! أحقاً حصلنا على تصريح دخول ساحة الشروق؟! إنني أذكى منهما بمراحل، ما الذي حقنها بهِ قبل قليل؟ الأغبياء وُجدو لخدمة الأذكياء فقط، لا بأس لن يؤلمها كثيراً، كم مرة سأعطس حتّى يرضى أنفي؟!! إن لم يوفرا لها العلاج فهي ميتة لا محالة هذهِ الليلة، كم شرياناً لعيناً في رأس هذا الغزال؟ سحقاً لن تتوقف عن شد سترتي إن لم أفعل لها ما تُريد، العاصمة مزدحمة إلى درجة الاختناق، كيف قاموا بدراسة تكوّن التوائم في أرحام النساء؟ لا فائدة من تعلم المهارات القتالية في عالم يُبنى على العقل، الملك السادس عشر مُثير للاهتمام حقاً، يبدو بأن الجبن الجديد لم يُعجبها، أحتاج سكيناً حاداً جداً، الأمير المفقود في مكان ما حي يرزق بكل تأكيد، اجلب لي هذا المرجع أرجوك، إذن هؤلاء البرايمرد أنقياء! ما الذي سيحدث إن نجح أحدهم بتزويج حيوان بحري بآخر بري؟ سحقاً لقد سقطت مريضة من جديد، ارتفاع هذهِ البناية مناسب، ألا يُمكنني الدراسة ساعة واحدة إضافية فقط؟ العثة من أغبى مخلوقات الأرض بانجذابها نحو ما يحرقها حية، يجب عليّ إنهاء الدماء الملوثة! هل أنا من وُلدت أولاً أم هي؟ الملك نقي جداً جداً جداً! ما هذا الحلم الغريب بحق الجحيم؟ يبدو بأنني سأهتم بها مدى الحياة، لن أذهب إلى المدرسة فهي للحمقى الغير قادرين على تعليم أنفسهم فقط، هل إشباع الغرائز المقرفة مهم إلى هذهِ الدرجة لدى البشر؟ لو أننا نستطيع تطوير مجهر قادر على تكبير الخلايا أكثر، ما الذي سأفعله إن مت قبل اكتشاف أسرار النقاء؟ لا أُريد كتاباً في فلسفة العلم بل أود القراءة في العلوم الطبية والمخبرية الدسمة فقط، متى ستتعلم هذهِ الجاهلة تسريح شعرها بنفسها؟ النقاء ولا شيء غيره! إن يدها حقاً دافئة جداً، والآن ما هو السؤال التا-

المفقودقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن