المفقود حكاية عن ذلك الفتى الصغير الذي لطالما آمن بوجود دفء عائلتهِ إذا ما بحث عنه جيداً، إلّا أنّ الحياة تعلّمه أنّ الفرق بين الآمال والواقع قد يؤدي إلى هلاكهِ. فتبدأ حكايته وحكايات العديد من الشخصيات التي سترى النور بوجودهِ، لكن هل هو بالفعل لا يم...
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
داي
كان الوضع طبيعياً جداً، ثنائي تحدي الرجولة الأحمق خرجا لتسديد دين حذاء الخنفساء الصغيرة، ساي يُرتب أسلحة النينجا على شكل طوابير وكأنه في الرابعة، أنا وحمراء الرأس نتأكد من كمية المُخدر في سكاكيننا وبخاصة خاصتها، هذا المخدر الذي تعبنا في صنعهِ معاً قبل سنوات ولم تسنح له فرصة تقبيل جلد المنحرف.
"ما خطبك؟"، سألتني بعدما اتضح القرف على وجهي من تشبيه قبلة النوم، لدغة الموت مناسبة أكثر، "حاذر داي فلن تستطيع قبلة الأمير من إيقاظك من النوم إذا ما لامسك المُخدر"
"هل أصبحتِ تقرئين الأفكار الآن؟"
رفعت حاجباً: "أتفكر بالقُبل؟"
"بل أُفكر بطريقة لتسريع الوقت"
ابتسمت نصف ابتسامة مُتشككة: "أمتلك شعوراً جيداً هذهِ المرة، لن تُسفك المزيد من الدماء بعد الليلة"، أود إخبارها بأن تكون واقعية فنحنُ نتحدث عن عائلة النحس الأولى في المملكة إن لم يكن العالم، ولكنني لن أفعل ذلك، ليس في يوم تلقيها رسالة موت دموية.
بدأت هذهِ الرسائل بالتدفق منذ ثلاثة سنوات تقريباً ولم نستطع تجاهلها لكثرتها ولحبر كتابتها المروع، الاثنين هو موعد وصول بريدنا بالعادة، بعدما طفح كيلنا قررنا التناوب على مراقبة من يخرج ويدخل من مكتب البريد لمدة أسبوع من اثنين لآخر، باءت الخطة بالفشل فكل من دخل لم يترك رسالة مشبوهة ووصلتنا واحدة في النهاية، فقط من هو هذا الشبح الحاقد؟ وحمراء الرأس تكتفي بحرقهم وكأنهم قطع كستناء.
"هل أنتِ متأكدة من أن فرس النهر لن يظهر الليلة؟"
"نعم داي أنا متأكدة من أن باكو لن يُشارك في نزالات الحلبة الفضية اليوم بأكملهِ"
"جيد، سنتأخر كثيراً إن اضطررنا للاهتمام بهِ"، كم أكره أفراس النهر، النوعية البشرية لا الحيوانية.
يقوم كولِن بالعادة بوضع عمود خططنا الفقري ومن ثم نُضيف نحن ونعدل ونتناقش فيها حتى تكتمل بمثالية بمقاييسنا، تفشل في النهاية بسبب الرأس الأصلع ونُسخهِ، ويرمينا أبراهامز في ألعاب همجية في الحلبة الفضية كعقاب، من حسن الحظ بأنها جميعها كانت حتى يقع الخصم لا الموت، للآن.