82 لابسوس

15K 1.1K 2K
                                        

ماتيو

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

ماتيو

كان الهتاف مدوياً وعالياً ما إن رُفعت راية الشمس فوق الأسوار، وغُرست في الآن ذاتهِ المزيد من السيوف في قلوب المزيد من الشرقيين. هم لم يسقطوا استسلاماً بأنفسهم، إنما فضّلوا أن تتم نهاياتهم على أيد أعدائهم بشرف. احترمت ذلك. وبكل لا إنسانية قطعت أعناقاً حتى خاطبني ذهبيُّ سيف البرايمرد فخوراً، أنت ترويني دماءً كافية كما فعل أباك وجدك وجميع أجدادك! رفعته عالياً ما إن نُفخ البوق على نغمات الانتصار وفي داخلي أمنية أن يصمت. تساءلت حينها، كيف انتهت هذهِ المعركة سريعاً؟ وكأنها حلم تشعر ببطء الوقت وطولهِ أثناء خوضهِ، ويغدوا وكأنه انقضى في دقيقة ما إن تستيقظ.

"المجد للأمير ماتيو!! المجد للبرايمرد!! المجد للغرب!!"

المجد، وهل هذهِ المذبحة هي ما تُثبت وجوده؟

أمسكتُ بذراع كولِن ما إن ترنّح كمن سيسقط دُواراً: "يجب عليك الرقود وإغلاق هذا الجرح سريعاً"

حاول الاعتدال قائلاً: "لا وقت لدينا، يجب علينا تفقد أهالي المدينة، انظر لقد وصلت حبيبتك"

انبثقت ألدورا من بين الجثث شاقّة دربها نحوي بسرعة فائقة، واستلم كولِن لجام فرسهِ، ولم يمتطيهِ حتى أدركتنا ألدورا. تقدمنا نحو الأمام بين رجالنا المنهكين، النازفين، الميتين، والبؤس والسعادة يُشعّان من أعينهم في مزيج غريب. كان العم لومان قد انضم إلينا صامتاً على صهوة حصانهِ. مررنا بجثة قائد قوات الساموراي وقد انحنى الفارس الذي أجهز عليهِ لي مُلطخاً بالوحل، فلم أقل شيئاً سوى سؤالهِ عن اسمهِ لتدب فيهِ الحياة سعادةً. الملك كريس كان يفعل ذلك كثيراً، وقد اقتنعت بأن هذا أكثر من كافٍ لإسعاد أي فارس أو جندي أو حتى قائد في الجيش.

وعند بوابة الأسوار، وقبل أن أتفوه بحرف واحد لفرساني، قال كريستوفر الذي يبدو بأنه استحم بالدماء وبدون تأخير ثانية واحدة: "يجب عليكم الربط على قلوبكم قبل دخول المدينة"

فقال له كولِن وبنبرة من لا يود مجابهة شيء آخر: "ما الذي تقوله؟ هل قمتم بفرش أحشائهم بعد قتلهم؟"

أردف فريدريك: "نحن لا نقوم بالتمثيل بجثث أعدائنا ما لم يقم القائد بأمرنا أيها اللورد. إن هذهِ النصيحة موجهة لك خصيصاً"

المفقودقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن