36 كابوس

11.9K 1.1K 592
                                        

ساي

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

ساي

تجلس ميلاينا فوق السرير وابتسامة عريضة تتربع وجهها، وعقلي، من ناحية أخرى، يحاول فك شفرة اتفاق جميع أسياد قبو العاصمة على التبسم في وجه من يمقتهم دائماً، "ألن يبدأ الاستجواب؟"، إنها تُضيع الوقت بمراقبتي وتفحصي هكذا.

"أتعلم، كان من الممكن أن يكون مظهركُ رجولياً أكثر لو كنت أطول قامة"، اهتزّت أهدابي قليلاً محاولاً كبح استفزازي بهذا التعليق الغير مهم أبداً، "لا تحاول جعل وجهك مستقيماً هكذا، أستطيع الرؤية من خلالك بسهولة، كما أن وقوفك في تلك الزاوية البعيدة يجعل محادثتنا غريبة، تعال اجلس بجانبي"

"أنا ما أزال غرّاً مقرفاً بعض الشيء، من الأفضل لي أن أظل بعيداً"

"أصبحت صعب المراس مثل غرّ حقيقي ما إن استعدت عافيتك، بالأمس كنت مُطيعاً ككلب، كان يجب عليّ إخبارها أن تحقنك بحقنة مخدرة أخرى"، وضعت عند طرف السرير دفتراً طويلاً وقلم، "تستطيع الكتابة أليس كذلك؟"، هززتُ رأسي بنعم، "إذاً أُريدك أن تدوين لي أسماء أهداف اغتيالاتكم، من أول مهمة إلى آخر واحدة، ومن قتل من ومتى وأين، أنا أعلم من هم جماعتك واحداً واحداً فلا تحاول اختراع أسماء، استنفذ طاقة ما أكلته في التذكر"

ها؟ لماذا تريد معرفة ذلك؟ ألم تقل بالأمس بأنها غير مهتمة بأبراهامز، ما فائدة معرفة الأهداف إذاً؟

"لا تحاول التفكير في دوافعي ساي، نفذ ما أُمرت بهِ وإلّا ظللت حبيس هذهِ الغرفة إلى الأبد"

تقدمتُ بحذر آخذاً الدفتر والقلم، أزلتُ الشاش من يديْ ونظفتهما من المرهم الدبق بالأرضية، تبدوان لي أفضل حالاً وبكثير، مشوهتان ولكنهما حيتان، شرعتُ بالكتابة بمهل وارتحتُ عندما أدركتُ بأنهما شُفيتا بالكامل، وكأن داي هو من عالجني. أتمنى فقط ألّا تستطيع قراءة خطي، أنا دجاجة عندما أغتال وأكتب.

"إذا كتبت بخط غير مفهوم لن تخرج من هنا أيضاً، وربما أسحب منك المعلومات حينها بلا اتفاق"، تباً لها.

"حسناً إذاً ساي سأبدأ بسؤالك أثناء كتابتك، لا أُريدك أن تنفجر ما إن ينفذ صبرك، سيكون ذلك مضحكاً ومثيراً للحنق أيضاً"، لا أستطيع الجزم إن كانت هذهِ المرأة غاضبة أم سعيدة ببساطة، وكأنني أتحدث مع اثنتين منها لا واحدة.

المفقودقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن