59 مرافق

19.1K 1.2K 2.5K
                                        

كريس

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

كريس

الاستيقاظ بعد ليليا هي ظاهرة نادرة تسعدني دائماً. أنظر إلى الساعة فيحسب عقلي مدة الأربع ساعات التي نمتها متواصلةً بلا كوابيس ولا نوبات هلع ليلية. أبتسم. الليلة الفائتة هي قفزة عملاقة في تاريخ أرقي المزمن، وهي تعلم ذلك وتبتسم بوهن في حضني احتفالاً بهذا الإنجاز.

"إنني أتساءل يا ليليا... لماذا أستحضر طيفه كثيراً هذهِ الفترة؟ إنني أتحدث عنه أكثر عن العادة وأتوهم رؤيته بين أروقة القصر وكأنه موجود بيننا حقاً"

"الذكريات القديمة تعود بعودة ما ينعشها كريس مثل حدث، مكان، شبه ربما"

"الشبه هو ما يُعيده حياً"

"من بمن؟"

"الفتى كولِن بلويس، منذ ذلك اليوم الذي قلب فيه القصر بحثاً عن ماتيو ورأسي لا يتوقف عن تذكيري بلويس، غضبه، هيئته، خططهِ، لمعة عينيهِ، اهتمامهِ الأمومي والضربة القاضية والأخيرة هي الشطرنج. قال لي بأنه كان يدرس مباريات لويس المدونة، إلا أن الدراسة واتخاذ نهج مشابه يختلف عن نبوع الأسلوب ذاتهِ من نفسهِ. لم يكن يقلدها بل يبتدعها عقله على نفس الشاكلة وكأن لويس قد وضع خططاً طازجة لأول مرة أمامي"

"الشطرنج ليست الضربة القاضية كريس، هناك ما هو أقوى من ذلك، ألا تستطيع تذكر أمر مهم يمتلكه كولِن ويقربه من لويس أكثر؟"

"ما هو؟"

"اسمه، ابن لويس وأليسون المتوفى كان يدعى كولِن أيضاً"

انشرحت تعابير وجهي بعودة بصري من ظلام قعر هذهِ الحقيقة.

"أبدأت الشكوك تراودك أكثر الآن؟"

"لا في واقع الأمر، شهدت صدفاً أسوأ في الماضي ولا أستطيع دحض حقيقة راسخة بمجرد شبه. ابن لويس لُعن ومات بلعنة ابني وعودته بجانبهِ هكذا هو ببساطة أمر مستحيل"

"ما زلت أتذكر ذلك اليوم عندما جلبته أليسون القصر للمرة الأولى، كان صغيرنا قد أكمل السنة لتوهِ وابنهما السنة وثلاث أشهر على ما أعتقد، كان لقاؤهما لطيفاً للغاية"

"أكان حقاً لطيفاً؟ فما أتذكره هو..."

"نعم لم يكن لطيفاً مثلما كان مضحكاً، شمسي الصغيرة لم يتوقف عن مص شعر صغيرهما وشدّهِ والوقوع فوقه كترحيب بهِ كصديق، والآخر لم يتوقف عن البكاء خلاصاً منه. لكم أتمنى لو لم تعصف بهما الحياة هكذا، لربما يجب أن نخبر ماتيو عنه لإحياء ذكراه كأول صديق له في الحياة، وإن كان لا يتذكره الآن"

المفقودقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن