121 البيت

9.1K 305 1.3K
                                        


داي

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

داي

شفى ماتيو ساي بمثاليّة مُتتبّعاً تعليماتي بحذر، ولكن الضرّر كان جسيماً كفاية لأسهر اللّيل عليهِ تحسّباً من أيّ تفصيل قد فاتنا. شعرتُ بالاكتفاء وأنا أحقنهُ بالمُهدّئات والمُسكّنات، جسّ نبضهِ وعدّ نمط تنفّسهِ، سقيهِ الماء تجنّباً للجفاف، تدليك عضلات ساقهِ لمنع تجلّط الدماء، والتأكّد من نوم هانا قريرة العين بجانبهِ. إنّني آسفٌ على إصابتهِ، ولكنّني لا أُنكر إحساسي بالسعادة من الاعتناء بهِ مريضاً من أوّل ليلة لنا في المملكة.

هذا ليس الوقت المناسب لِلعب دور الطبيب أيّها الأحمق! علينا قتلها بسرعة! البرايمرد هو من يجب أن يكون على طاولة تشريحك الآن لا هذا!!

طاولة تشريح؟ أنا طبيب، يجب عليك تقبّل الأمر.

إلى متى ستظلّ تخدع نفسك؟ أنت لم تتمنّ يوماً أن تكون طبيباً، لقد وُلدت لتكون عالماً!

من المؤسف الاعتراف بذلك، ولكنّهُ محقّ. طموحي في صِغري لم يكن في حيّز علاج الناس ومساعدتهم والسهر على راحتهم. ولكنّني يوماً ولسبب ما قرّرتُ دراسة كتب الأعشاب الطبية وعلاج الأمراض تاركاً العلوم الجرداء قليلاً. ما كان ذلك؟ لا أستطيع التذكّر.

إذن اترك من لا قيمة لهم وأنصت إليّ!

وضعتُ راحة يدي على جبهة ساي، لا حمّى، هذا جيّد. وعندما أوشكتُ على أخذ غفوة لشحذ طاقتي مُتجاهلاً النعيق والرفس والاحتجاجات اللّامتناهية من طرف السفّاح، طُرق باب الغرفة عدّة مرّات. أهم الحرس؟ كولِن ذهب للنوّم ولن يعود بهذا التهذيب من الأساس. فتحتُ الباب مُتفحّصاً الرواق فوجدتُ مجموعة نساء بثياب داكنة يحملن شموعاً ويتّجهن إلى نهايتهِ. خادمات؟ ما الذي أردنهُ والفجر لم يبزغ بعد؟

إنّها معهم!

ما الذي تقوله؟

ستهرب منّا مُجدّداً!

توقف، هي ليست هُنا.

ستخفق مُجدّداً!

قلت لك توقف!

سيتهاوى كلّ شيء بسببك مُجدّداً!!!

انطلق جسدي جرياً بيأس إلى نهاية الرواق، ألهث وأتعرّق وألعن نفسي على التسرّع. لقد وقعتُ في فخّهِ، ولكنّني أُفضّل التأكّد على أن أكون مُخطئاً. وجدتُ النّساء ينزلن إلى الطابق السفلي، فجريتُ بأقصى سرعتي لِلّحاق بهنّ، وبعد المنعطف عند نهاية آخر الدرج، أخذتُ نفساً خانقاً ما إن التمع نور الشموع انعكاساً على عسلّيّ عينيها. توقف الفوج عن الحراك، وبكلّ أريحية وبطء، رفعت رقبتها ناحيتي وابتسمت.

المفقودقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن