٣

13.9K 258 14
                                        

جُمـانة - اخر الليل
صوتها اعتلى وهي ترجف خايفه احد يشوفهم ويتكلم عنهم وليـان اللي تكابر ما اختلفت عنها خايفه يعتدي عليها !

رمت عليه كل شي كان قريب منها ... صينية حلى انفـال العزيزة على قلبها ، فناجيل القهوة ... اي شيء يدها ممكن توصل له

ليـان ما حست  إلا بيد واحد فيهم و هو يمسكها بكل قوته لدرجة حست انه بيكسر يدينها ، حتى الان اتمت على صمتها  ما فيه صوت منها عكس جمانه اللي بكت و هي تتلفظ عليهم

جمانة وقفت على رجولها و هي خايفة مو عارفه تنادي احد من عمانها ولا تتصرف بنفسها ؟ ... بمجرد ما قامت تبي تروح لخيمتهم حتى تجمد الدم بعروقها

تتأمل هيأتهم على يسارها جايين ناحيتهم ... طَـلال و مَنـاف مستحيل انهم ينصفونهم ... بيحطون الغلط عليهم ... بيسوون لهم مشكلة ... هي طلعتهم هذي اول طلعة لهم بعد سنتين من الحبس بالبيت عقب المشاكل اللي صارت و كلام الناس عنهم فكيف الحين لو طلع كلام الناس صح ؟

لسانها انعقد مرعوبة و لفت بسرعة على ليـان تبي تقومها و هي باقي مصره تتشاد معهم اشباه الرجال اللي متعدين حدودهم معهم ... كلام قذر و الفاظ اقذر انتهت بأن ليَـان تنضرب كف من واحد منهم  على صدمتها ... جُمـانة ما كان لها حيلة غير انها تلملم عبايتها و تسحب ليَـان مع يدها تبيها تقوم

مَنـاف كان يطالع للأولاد اللي راحوا و عينه على جُمـانة اللي بإستماته تسحب اللي بالارض عشان يرجعون للخيمة ... كفاية مشاكل

طَـلال ما انتظر حتى ، صاح فيهم و بجُمـانة بالأخص ... رجولها مو سايعتها توقف خايفه من انه يعلم اهلها اخوها سَعـد او ابوها هي حتى مو خايفه من انو طلال يضربها !

جمانه طالعت فيه و هي تتصنع الثقة رغم صوتها المهزوز و دموعها اللي ما وقفت : نعم خيرر ! .
طلال احتدت ملامحه بزعل واضح : طالعه ولا كأن فيه رجال وراك ؟ حالفين الا توطون روسنا بالارض ؟ هذا وجدي بالغصب مطلعنا مع بعض عقب المصايب و كلام الناس اللي صار وكيف انه تحدى الكل عشانكم ؟ .
جمانه ببحّه بكى عميقة طلعت حرتها فيها : تكفى معد بقى الا انت ؟ ما قلت هالكلام لنفسك وان وراك اهل ولا عشان ما عندك خوات ماخذ الوضع عادي مع بنات الناس الباقين .
طلال ناظرها و وجهه بينفجر من العصبية من فهم انها تدقه بالكلام : لا تجين تستشرفين على راسي وانا شايفك بعيوني لكن هذا هو علمن يوصلك ويتعداك ترجعين تنثبرين بالخيمه ولا عاد تطلعين منها الين نرجع البيت  ، الشرهه على اللي يطلعكم مفروض تنقبرون بغرفكم .
حست ان اخر خلية صبر عندها انفجرت قبل ترفع صوتها و ترادده : الله يا طلال ؟ من متى الخوف على بنات الناس وانت ما خليت وحده ما كلمتها و غازلتها حسافه الشنب اللي عندك و انت ما تفرق عنهم تراك من طينتهم ! .

رفع يده عليها وده يصفقها ... تمالك نفسه بأخر لحظة لين نزلها و قام يأشر لها تمشي قدامه للخيـام متوعد فيها انها تكون قد كلمتها

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .حيث تعيش القصص. اكتشف الآن