٨٣+

238 7 0
                                        

استغفر الله العلي العظيم و اتوب اليه

سَعـد - اليوم التالي - اواخر الصـبـاح - بوابة الخروج من المستشفى
يلملم كفوف انفَـال بيده ثم يسند جسدها عليه و هو يداري خطواتها اكثر منها

كان رافض و بشدة زيارة البنات لها بالأمس لكن ما بيده يمنعهم و انفَـال بنفسها اللي فتحت لهم الباب و استقبلتهم غصباً عنه

سَعـد كاذب لو قال انه نادم ... كاذب لو تظاهر بالعطف
ما يهمه لأي درجة اتعب انفَـال فيها حتى ارتفع ضغط دمها و اودى فيها للمستشفى طالما ! ... طالما انها رجعت له
و لو بيده لأفسد اي علاقة تجمع احدهم بأنفَـال ... المهم ان لا تتخلى عنه او تشعر بأنها قادرة على العيش من دونه

هائم بحب مريض تجاهها لا يعلم متى ابتدأ ... ولا يهمه كم شتيمة يتلقاها منها
فانفَـال طبعها حنون و قلبها لا محالة سيلين عليه لأن لا حياة لها دون سَعـد

يفتح باب سيارته بلطف و يركبها بلطافة اكثر كما لو انها ستنكسر من ادنى لمسة ... يدندن بسعادة و ليس كأن محبوبته تنازع الموت بسببه

يحرك سيارته ثم يجذب يدها اليسار بكفه قبل تقبيلها ... انفَـال مشمئزة منه بالمرة

يُقبلها ثم يتحمد بسلامتها بصوت رخيم : اخر الاوجاع يارب ... تحاليلك سليمة لكن مثل ما قالت الدكتورة اهدي ولا عاد تعطين شيء اكبر من حجمه و تجنبي الضغوطات ما به شيء اغلى منك انتِ و صحتك .
انفَـال نظرها و تركيزها كله على الشارع ولا نطقت بحرف
اما سَعـد فكمل و هو يدعي الاسى : عساه فيني ولا فيك ... ليت اوجاعك كلها فيني .
انفَـال ردت بغصة و قلبها محروق منه : امين ، امين عساك تتمنى الموت ولا تلقاه ... عساك من سيء لأسوء ... الله لا يسلم فيك عظمة و الله ينزع منك الراحة و عساني اكون اول الشاهدين و الشامتين .
سَعـد وقف السيارة ... توقع احاديث مُحبة او كلمات خائفة " بعيد الشر عنك حبيبي ، الله لا يحرمني منك " او اي شيء مشابهة
كتم غضبه و هو يحاول يتحكم بتعابيره : افاا ، هنت عليك يا انفَـال ؟ .
انفَـال مسكت راسها و هي تستند على الشباك : ودني البيت ماني طايقه اجلس معاك اكثر .
سَعـد طفى سيارته بيعاندها ... هو حتى ما ابعد من المستشفى كثير لأنه عارف راح يجلطها لا محالة من كثر ما هو يضغطها

انفَـال قصرت الشر ما تبي تجادله : ودني البيت تعبانه برتاح خلاص يا سَعـد ... حتى الدكتورة قالت يبي لي راحة لا عاد تضغط علي .
سَعـد لف جسمه كامل بيقابلها : وشفيك ؟ انا حتى ما غصبتك على الرجعة معي ! انتِ اللي داقه اخر الليل وقتها تقولين تعال خذني ... و جيتك و انا ناسي كل اللي قلتيه لي يوم العيد ، كابرت و دعست على كرامتي قلت هذي انفَـال الغالية ما ارد لها طلب و دامها نوت الرجعة فلها عيوني ... ما تعبتي من المشاكل ؟ كل اللي فيك منك انتِ و نكدك و انا من خذيتك من عند اهلك ما غير احسن اليك ما عمري ارخصتك ولا طالعت غيرك او خليتك تنامين ليلة وحده بعيد عن فراشك ... وش بيني و بينك يا انفَـال ؟ .
انهى كلامه و هو يصارخ عليها ... و انفَـال زادت غصتها ... كالعادة بكل نقاش لازم هي تطلع الغلطانة ... طلبته ثاني و صوتها يرجف انه يوديها للبيت ما تبي تتناقش معه و هو اصر

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن