٧٠ +

130 5 0
                                        

اللهم صلِ و سلم على نبينا محمد

اريَـاف - فترة ما بعد المغرب - بالدور الاول في الصالة
يتبادر على ذهني تلك الاوقات الضائعة ... تلك الاوقات المريبة من شتى مراحلي العمرية

مثل ان اتذكر بعشوائية منظر الشارع من نافذة السيارة في يوم ما دون سبب ، او ملامح شخص لا اعرفه قد مر بجواري في متجر ما قبل سنوات

ذكريات غريبة اتذكرها رغم ان لا حاجة لي بها ... ربما عقلي قرر فجأة ان اتذكرها لباقي عمري بدلاً من ذكرياتي المهمة التي اود الاحتفاظ بها
مثل تلك الذكريات السعيدة في ايامي المنسية في المدرسة و الاعياد و باقي الحياة

حديث الذكريات هذا يتبادر على ذهني لأنه يذكرني بنفسي ... انا لست محور رئيسي لأحدهم ... انا فقط ذكرى عشوائية على الاغلب بالكاد يتذكرها احد

افكر بذلك و انا ارتب الورد الاحمر المتكدس الذي قد استلمته جُمـانة صباحاً ... انا لا اعتقد انه بدون مرسل

فالمنزل هذا لم يحظى بطلبية خاطئة من قبل ، اتسائل عن الجبان الذي ارسل ... الجبان الذي لا يريد المواجهة
اتسائل عن الذكريات التي تجمعه مع المرسل اليها منه حتى يحضر ورود و علب شوكولاتة كانت قد تكدست بين اقدامنا

الهي ! ، على ان الورد لا يستهويني و لكني بدأت اشعر بشيء من الغيرة

اخرج اخر وردة تبقت كي اضعها بين زينة العيد ... اخرجها و يعلق بأخرها بطاقة مُبتله بمياة الورد و بحبر على وشك التلاشي
" مـا مـن زيـن يضاهـيك ... انـتِ عيـدي بـكل سنيـني و عساك معـاي بكـل اعــوامـي "

يُغازلها ! ... ما بين سنينه العجاف يراها عيده الوحيد و ما بين اعوام الخير يراها امنيته

اُقلب البطاقة املاً في ان يتضح الإسم ... لم يكن سوى توقيع ممسوح بعد ان ابتلت البطاقة من ماء الورد
و على الأرجح المندوب الأحمق لم يكترث لإيصال باقة الورد الضخمة بهمجية تركت البطاقة تقع ما بين الورد و يندثر المكتوب

كيف انام و انا لا اعلم هوية المرسل الان ؟

اتنهد ثم اُناول البطاقة لجُمـانة على ملامح الاستغراب في محياها ... ما انا واثقه منه بأنها ليست لي

و رِحـاب بلا حبيب او عاشق ... و سُعـود اخي المتكبر لا يفقه بأحاديث الغزل تجاه الهَنـوف
اما سَعـد فالقلم مرفوع عن عقليته الساذجة ... لا يعرف كيف ينطق كلمة الحق لأنفَـال حتى يغازلها !

و الأخران فوق ليَـان من لا يستهويها الورد ... و مَنـاف المعتوه قد تاب من الورود و اكتئب لأنها ذكرى ارتبطت بماضيه مع مَـرام

اما جُمـانة لو انها بالفعل من طَـلال ... فـ لك الله
لأن لا جامع بينكما ولا ارى بوادر العشق على مُحياك تجاهه

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .حيث تعيش القصص. اكتشف الآن