٦٩ +

132 4 1
                                        

اللهم صلِ و سلم على نبينا محمد

ليَـان - نفس اليوم - فترة ما بعد الظهر و ما بعد العيد
بعد يوم طويل من السهر امتد لصباح مليء بالشغل ... غفت عيون الجميع

الجميع الا مِيـرال الصغيرة ، للمرة الرابعة لهاليوم نزلت للمطبخ تحضر رضاعتها ... الهَنـوف الطبخ كان عليها اليوم كله مع توزيع الذبايح لدرجة انها نامت مرهقة هي و انفَـال اللي ساعدتها

و رِحـاب و اريَـاف كان عليهم التنظيف اما جُمـانة نامت احتياط لأنها الوحيدة اللي راح تصحى قبل المغرب عشان تكون على استعداد لإستقبال اي ضيف مفاجئ بدال البنات و ليَـان اللي من المفترض تنام معها حتى تصحى هي كذلك تستقبلهم و تساعد لأن الكل بيكون نايم

لكن ، ما قدرت ... الارق عندها متواصل و انيسها الوحيد مِيـرال الصغيرة

تلاعبها و تداريها و تشغلها عن كل ما بقلبها و خاطرها ... رجفتها ما وقفت من بعد اخر جدال لها مع مَنـاف قبل ايام

باقي تخاف منه ولا تقدر تواجهه او حتى تطالع فيه و محرجة اكثر من ابوه فِيصـل اللي اقحمته معهم في جدالهم رغم كِبر سنه و كأنها ما تحترمه

و على ذكره كان داخل لتوه من برا بعد صلاة الظهر و هو يعرج على عكازة ... انتفض جسمها بحرج الا انها كابرت و قربت صوبه تبوس راسه و تعايده كأن ما به شيء

فِيصـل عمها اهلكه كبر السن و امراضه لين حتى نظره ضعف ولا عرفها ثم اردف بضحكة من بانت ملامحها له : و انتِ بخير يا بعد حيي وين هالغيبة اربع ايام ما لمحتك بها ، وشوله التغلي يا بنتي و انا عمك و وراه باقي بزينتك و فستانك اهو باقي ضيفان بيجون ؟ .
ليَـان هزت راسها بضحكة و هي تنزل مِيـرال من حضنها : لا يا عم ما من حد بس عيد و فرحانه بطلّتي ما هان علي امسح مكياجي ولا ابدل ثيابي من غير شوفتك لي و شرايك بس ؟ .
ابتسم باتساع و هو يرتكز على عكازة : تهبلين الله يحفظك و الله يديم فرحتك ولا يغير عليك الا بكل خير .

ليَـان خذت انفاسها بعد ما اسكتت شوي ثم نطقت و هي منزله راسها بالخفيف : ابعتذر لك عمي .
حولت نظرها عليه ثم كررت : اسفه و حقك علي ما هو طبعي اني ارفع صوتي ولا اقل ادبي ولاني فخورة باللي سويته و مستحيه منك قبل نفسي ... سامحني و عهد علي ما ازعلك ثاني .
فِيصـل تم ساكت من فهم مقصدها و هوشتها مع مَنـاف يومها قدامه ... تعتذر لأنها ما احشمته و هو يفرق بينهم و يهديها

استند على الكنب ثم نطق بالمختصر : الله يهدي النفوس يا بنتي .
جلس ثم بدأ يمسح على وجهه و رجفة يده واضحه ... ليَـان فطنت وضعه و انه ما اخذ ادويته اليوم
تأكدت منه ثم رجع يتكلم : اي والله انها ما طرت على بالي و رِحـاب بنيتي مفروض انها ذكرتني لكنها رقدت و حز بخاطري اقعدها من نومتها لجل دواي .
ليَـان عاتبته و هي تقيس الضغط : و انا وشو له وجودي عندك ؟ مفروض طالبني يا عمي انا حسبة بنتك الله يهديك وين ادويتك هي باقي بالثلاجة ؟ .
اشر بيده يبيها تنتظر قبل تروح المطبخ : الطبيب صرف ادوية جديدة تلقينها عند رِحـاب دوريها ان كانه ما به عليك امر .
شلت مِيـرال بحضنها و هي ترد بالمختصر : ابشر .

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .حيث تعيش القصص. اكتشف الآن