اللهم صلِ و سلم على نبينا محمد
—
مَنـاف - في نفس اليوم - بدايات الليل - غرفة نومه
يلملم حاجياته مستعد للسفر مثل كل مرة طالما ان عمل طَـلال اصبح على عاتقه ... متجه الى جدة
يلملم و هو يتفقد اركان غرفته مستغرب على حاجياتها المبعثرة في الزوايا مع كل زيارة ... وشاح او شال ، كعب ، اكسسواراتها و غيرها الكثير
كما لو ان الغرفة مشتركة و ان زياراتها له مو معدوده ... يقفل شنطته و هو منزعج لخروجها من البيت من غير اذنه
يركب المصعد و لعله نادم لأنه ما لمسها ، نادم و خصوصاً بعد ما شافها واقفه بالمطبخ بعبايتها تتفقد الحلويات اللي اعطتها لهم انفَـال هي و البنات بعد زيارتهم لها و هم يتحمدون بسلامتها
معطيته ظهرها كالعادة و ما غاب عن نظره ملامحها المحرجة و هي تتظاهر بأنها ما تشوفه ... محرجة منه على الرغم انه ما حصل بينهم شيء
لأن في اللحظة اللي مدت يدها له ليلتها لما جته ... مَنـاف تركها
تركها و استلقى على السرير بجمبها و المخدة كانت الفاصل بينهم ... غير قراره بلحظتها لأنه ما قدر يجبرها عليه حتى لو اظهرت له بوادر الاستسلام و الموافقه ... كان باين عليها مو طايقته بالمره
امرها بلحظة تناقض في انها تنام بجمبه في ذيك الليلة لا اكثر و على ان عيونهم الاثنين غفت الا ان النوم ما جافى احد فيهم ...
ليلة صعبة عليهم محفوفه بطرف نادم و اخر كاره
الفاصل الوحيد بينهم مو بس المخدة ... الفاصل بينهم كانت مشاكلهم و مشاعرهم المتناقضة
يفصل بينهم كل كلمة انطقت من ثغر احد فيهم سواء بشتيمة او اعتراف كاره ، يفصل بينهم المواقف التعيسة اللي جمعتهم ببعض خلال الاربع سنوات ، يفصل بينهم كل اساءة خاض فيها احدهم تجاه الطرف الاخر ... و مستحيل اثنيناتهم يتصرفون كما لو انه ما صار شيء
نفض افكاره المتراكمة و هو يدخل للمطبخ عندها و هي مستنده على طرف الطاولة تتذوق من الصواني قدامها ولا همها فيه رغم انزعاجها منه ... اذا ما نطقت فتصرفاتها واضحة جداً و هي تتجنبه
اربكها و ارعبها ما تعرف وش غايته ! ، مَنـاف متم على صمته بغصة واضحة ما يقدر ينطق بحرف لأنه يعرف حتى لو القى السلام عليها فكأنه يعلن الحرب و بداية مشكلة ... خايف ينطق بشيء يترك العلاقة في مكان اسوء مما هي عليه
يحك رقبته بحيرة ثم يتوسط الكرسي المقابل لها على امل تطالع فيه طالما انها ماراح تتعب نفسها و ترفع نظرها له او تعور رقبتها بسبب طوله
الكلام عاجز عن انه يخرج من ثغره ... و تعب من المشاكل و البرود و كل الطرق تؤدي لذاتها و لنفس النقطة ... سواء عاملها بحسن او اجبار نفس النتيجة راح تظهر له و هي نفورها منه
أنت تقرأ
رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .
Romantikفي احدى المناطق بالمملكة... - عائلة المِتعب واحفادة اللي لكل واحد فيهم قصته تجمعهم الاحداث ببيت واحد ، رواية احداثها تستقر على مبدأ المكابرة و عِزه النفس هي الاولى !! تتوقعون يقدرون يعاندون قرارات اوليائهم ؟ وكلن يلتقي بحبيبه بعد الماضي الشنيع ؟ او...
