الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله
—
انفَـال - ما قبل منتصف الليل بنصف ساعة - بيت العم فَهـد ابو طَـلال
سعيدة جداً و البهجة مجاورتها ، والدتها اليوم استقبلتها بالاحضان من لحظة وصولها ... لعل اتصالها الغاضب من ايام لأنها تركت سَعـد كان بلا داعي
- والدتي العزيزة تحبني ، تحبني ، تحبني !
استطيع اخيراً مجاورتها و الجلوس معها مثلما تفعل الهَنـوف ، اتبادل اطراف الحديث و اتفاخر مع الضيوف حول كونها والدتي رغم انني لا اعرف الضيوف الذين دعتهم سَمـاح عمتي للمنزل
لا يهمني شيء اخر فيومي السعيد على وشك ان ينقضي و الاغلب قد غادر للمنزل ، يؤرقني شيء واحد و هو نداء والدي حَمـد للهَنـوف اختي في المجلس المجاور
و انا قد نادتني امي ، خرجت بعبائتي دون غطاء وجهي او حتى رأسي بينما اودع سَمـاح عمتي والدة طَـلال و اقف امام المدخل في الزاوية بعيد عن الضيوف الخارجين
اخرج بإستغراب تام ثم يرتجف جسدي على الكيان امامي ... سَعـد
يقف بشموخ اكرهه لأنني اعرف تلك الوقفة جيداً ، ذات الوقفة في منزل جدي حينما كان يتهمني بقذاراته و ذات الوقفة المتفضِلة علي اثناء اخباره لي بزواجي منه و ذات الوقفة التي تقتلني الف مرة يقفها و انا اعلم بأنه قد وشى بي لأمي ... شكراً سَعـد على الاقل جعلتني اعيش ساعات مبهجة مع والدتي التي كانت تتودد لي طوال الليلة كذباً كي اعترف لها بما بيني و بينك و لحسن الحظ لم اخبرها شيئاً
وقفت و انا احاول تقليد وقفته الشامخة تلك بعد ان وضعت الغطاء على رأسي و استمع لسيل العتاب الذي بدأ
عن كوني فاسقة غير مقدره للنعمة التي انا بها ... عن كوني سافلة اهملت منزلي و زوجي ... عن كوني لعينة لا يستهويني غير الشارع بما به من بشر
امي العزيزة اعلم عن تلك الكلمة العالقة في حنجرتك التي تودين قولها عن كوني ابنة بلا تربية و اوصاف اخرى ... لكن الشتيمة ستعود لك لأنني من صلبك
اتسائل لما تنطق بهذا امام سَعـد ، لو انها نطقت امام الضيوف اجمع لكان اهون لأن سَعـد سيستخدم كل هذا ضدي
امي الحبيبة لا تجريني مع كتفي المخذول منك للأرض حتى اُقبل قدميه من اجل المغفرة و العودة ... امي الحبيبة سَعـد ليس ملاك لأنذل تحته
سَعـد الخسيس اما هزك بكائي و عثراتي و شهقاتي و عتابي لك ؟ اما تأثرت باعترافاتي الكارهه نحوك ؟ ما غايتك يا قاتلي ؟
يلتصق جسدي بالارض بعد جرّ والدتي لي لأقدامه و تلاها صفعة لخدي الايمن لمقاومتي ... سَعـد حان دوره الان
دور المنقذ و الملاك المبجل الذي يأخذني بالاحضان و يدعي بكل يأس الدفاع عني ، ليس و كأنه السبب
أنت تقرأ
رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .
Romanceفي احدى المناطق بالمملكة... - عائلة المِتعب واحفادة اللي لكل واحد فيهم قصته تجمعهم الاحداث ببيت واحد ، رواية احداثها تستقر على مبدأ المكابرة و عِزه النفس هي الاولى !! تتوقعون يقدرون يعاندون قرارات اوليائهم ؟ وكلن يلتقي بحبيبه بعد الماضي الشنيع ؟ او...
