٦٦ +

306 11 2
                                        

استغفر الله العلي العظيم و اتوب اليه

ليَـان - اليوم التالي و بدايات الصباح - قبيل يوم العيد بثلاثة ايام
تستيقظ على بكى مِيـرال ... بالأمس رِحـاب لم تتوقف قصصها عن الاشباح و ان البيت مسكون

لم تغفى عيونهم الا بغرفة وحدة و هي غرفتها ، مددوا فرشهم على امل في ايجاد الامان مع نوم عميق
و هي لا تمانع ... هذا سبب اضافي يمنع مَنـاف من الدخول عندها ... هذا في حال انه كان موجود في المنزل اساساً

نهضت و هي تنتشلها من حضن الهَنـوف ... مسكينة بالكاد استطاعت النوم من مشاكلها مع سُعـود و اتصاله المتكرر فجراً بالوعيد ... عن كيف لها الخروج دون اذن
اما الباقين فالسهر انهكهم و الواضح ميعاد استيقاظهم الى ما بعد الظهر

تحتضن مِيـرال و هي تهزها اعلى امل يهدأ بكاها ... تجلسها على طرف المغسلة ثم تغسل كلا وجيههم بعد النوم

تمشط ليَـان شعرها بدلال ثم تعدل قميص بجامتها الوردي ... سعيدة لعيش الحرية و ارتداء ما تريد في المنزل بعد كبت السنين

تأخذ مِيـرال الصغيرة على الطاولة في المطبخ بالأسفل ، تناولها الهاتف املاً في الهائها اثناء تحضير رضاعتها ... ليَـان تعبس بوضوح كيف ان اغراض الهَنـوف و ابنتها كلها موجودة في الادراج و كأنهم من سكان المنزل الذين لم يغادروا ابداً

عبوسها الواضح كان من شدة مشاكلها القائمة مع سُعـود من يترك الهَنـوف المسكينة في دوامة تعاسة لا نهائية حتى تترك اغراضها هنا لأنها على اتم العلم بعودتها لا محالة
ليَـان حتى لم تحتاج الى احضار حقيبة مِيـرال الصغيرة من الغرفة حتى تحضر لها رضاعة لأن كل شيء حاجياتها قامت بشرائها جُمـانة مسبقاً ... لك الله يا سُعـود

لكن ... ليَـان الان تعيش بقمة سعادتها لأن البيت خالي من عماتها تماماً ... ودعت حياة العبودية من دهر
لا حاجة للإستيقاظ مبكراً لإعداد وليمة للمنزل كله و خصوصاً لطَـلال و سُـلطان
ولا حاجة ماسة الى غسل جبال من المواعين حتى تجد احد يعطف عليها و يأخذها للأسواق

حياتها نعيم لا ينقطع ... تستيقظ وقت ما تشاء و تنام حينما تشاء و تدعي الى المنزل من تريد دون الاكتراث لأحد

و لشدة سعادتها كانت تدندن بلا انقطاع ، بسعادة غامره حتى ظهر طيف عمها فِيصـل بجوار باب المطبخ ... انزلت الرضاعة على جانبها حتى تبرد و اخذت تقبل راسه بحرارة من الامتنان من ما بيده
عاتبها بنبرة زعل صريحة : وراه يا بنيتي ما تردين علي اشوفك فاتحه الواتس ولا نطقتي ابيك تساعديني تاخذين الفطور من يدي ركبي ما شالتني من الفرحة يوم دريت ان البنات راقدين عندنا .
ليَـان احمرت خدودها و هي تحط المقاضي على الطاولة و تسحب الجوال من مِيـرال : بعمري يا عمي والله ما دريت الجوال ما كان معي بعدين وشو له الكلافة ازعل عليك ترا كان كلمت فاروق يروح يجيب لك ولا انا اطبخ لك .
فِيصـل رد و هو يرفع يده : بعمرك العافية بعدين فاروق يا حليله ما قصر اساساً هو اللي موديني ، الوكاد يبنيتي جهزي اللي تقدرين عليه و ان كان ودك خذيت مِيـرال معي لا تزعجك .
انهى كلامه و هو يشيلها على كتفه و يلاعبها مبسوط بالحيل معها و ليَـان خذتها منه بعد ما طلعت المقاضي : لا عاد عمي تراني منزلتها معي من فوق مخصوص حدي مشتاقه لها ما معنا حفيده غيرها خلني اتونس معها ما به حد بالمطبخ غيري اللي فوق كلهم رقود .
فِيصـل طالعها و هو رايح صوب الباب : اجل براحتك انا رايح اصحيهم ما بخليهم يرقدون امس تالي الليل صكوا راسي ما عرفت النوم محد بقايل لهم يسهرون لو انهم مسنعين البيت كان احسن .

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن