٦٧ +

290 8 4
                                        

سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

انفَـال - ليلة ما قبل عيد الاضحى - فترة ما قبل المغرب
اذكر في احدى محاضرات الجامعة الطويلة قبل تخرجي وصفاً عن سلوكيات بعض البشر كانت قد شرحتها لنا البروفيسورة

و احقاقاً للحق لا اعلم اي الوصفين ينطبقان على سَعـد ... غيرة مرضية او سيطرة مفرطة
ربما كلاهما فالأول خوف مبالغ في فقدان الشريك او خيانته بلا دليل و الاخر محاولة بالتحكم في كل تفاصيل شريك الحياة

سَعـد يخنقني ، حب طفولتي الاول لم يعد مبهر كما اعتدت ان اراه

طُفي شوقي و لهفة اللقاء الاول و كذلك مشاعر الحب ... كيف اتناسى و بدايتي معه كلها تعاسة ؟
انا على مشارف اكمال سنتي الرابعة معه ... لا اشعر بأي حب او مودة و حتى الرحمة ربما غير موجودة

يصر على انجاب الاطفال خوفاً من انني قد اتركه يوماً ... يعتقد بأن انجابي لطفل سيمنعني من تركه
و هو لا يعلم بأنني اترجى الطبيبات في المستشفيات بأن يعطوه نتيجة كاذبة عن عدم مقدرتي على الحمل و لكنهن يرفضن

يغضب و يعاتب في حال انني افتعل حيلة من خلفه بسبب كوني لا اريد الانجاب طالما ان فحوصاتي كلها سليمة و الحمل سلبي في كل مرة

نعم نعم ، لا انوي انجاب طفل لأب متسلط ... يكفيني انت بنفسك يا سَعـد
احمق قد تخطى الثلاثين بعقل طفل معتوه

لا اريد انجاب نسخ مثله ... يكفيني هو
متسلط على راحتي و سالب متعتي و بهجتي و عازل بيني و بين محبوباتي في منزل جدي

على اتم العلم بأن علاقتي في عائلتي متذبذبة بسبب المشكلة التي اختلقها كي يتزوجني بها

المعتوه حتى لا يعرف كيف يطلب يدي بطريقة طبيعية ... يتبلى علي ثم يريد الظهور كمنقذ مجبر على تنظيف سمعتي و ستري و كأنه ليس هو من لطخني
يتبلى و يكذب حتى صدق كذبته ، و في اقرب مشكلة حتى لو كانت تافهة يعايرني بشيء ليس بي و عن كوني يجب ان اكون ممتنه لزواجي به

انا قد تخطيت حدود طاقتي ، متنفسي الوحيد كان منزل عائلتي و لكنه انقطع منذ زواجي به
و ان ابلغته بأني اريد الذهاب لزيارة والدي حَمـد اراه يتلوى من الضحك على الاريكة ... يجيب بنبرة ساخرة " طاح الحطب ؟ من متى القُرب ؟ "
يسخر حتى من علاقتي السيئة بعائلتي ... يعلم بأن امي لا تستلطفني كما تفعل مع الهَنـوف اختي
و يعلم بأنني لا استطيع النظر لوجه والدي بعد ان صدق فيني ما ليس فيّ

ولا الومه ... اكثر من مرة اتصل عليهم و هو بجانبي يقود السيارة ... اتصل رغبة بالهروب منه اليهم
ثم يجاوبني صوت والدتي العالي بأعذار لا متناهية تستدعيني ان اعود مجبرة للمنزل مع سَعـد

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن