٧٧ +

225 9 0
                                        

اللهم صلِ و سلم على نبينا محمد

جُـمانة - نفس اليوم - فترة المغرب
تتأمل رسالة قبول استقالتها من عملها بالبنك ... مضطرة انها تفصل من دوامها لأن اتصالات ابوها سَـالم ما وقفت

خاطرها بس تعرف ليش الوظيفة حرام بهالبيت و ان الزواج اهم ؟ ، اخر مشوار لها خافت من ان فَـاروق يعلم ابوها بكل شيء و من رحمة ربي فيها ان سَـالم اتصل على فَـاروق و جُمـانة كانت معاه بالسيارة راجعة هي و رِحـاب من السوق ... سمعت الاتصال كامل و التحقيق اللي صار و اجبرت فَـاروق انه يكذب و هي تعلمه وش يقول

خافت خافت خافت لدرجة انها قدمت استقالتها في نفس الليلة ، و الان الاتصالات تزيد عن سبب مكوثها في بيت جدها بلا رجعة

الظاهر ان زوجة ابوها هِيـلة ما ارضاها وجود خادمتين معها و تبي جُمـانة ثالثتهم عشان تنكد عليها ... و هذا كله كوم و اتصالات سَعـد اخوها كوم ثاني

يسأل عن حال انفَـال بالساعات و يبغى تفاصيلها و حتى ان اخته تتدخل لأجل انها تقنع انفَـال ترجع له و جُمـانة مالها خلق في اي مشاكل و خصوصاً بأن انفَـال ما نطقت لهم بحرف عن وضعها و كذبت بأن سَعـد اخيراً اهتدى و تركها تتنفس بدونه

مسكت راسها من الصداع ثم استقبل جوالها رسالة دعوة عامة لقروب العائلة من والدة طَـلال ... تعزم الكل بالصريح لزيارة خفيفة
و جُمـانة استغربت من دعوتها لأن العيد انتهت زياراته او حتى لأن الاغلب مسافر لدياره فكيف تبيهم يجتمعون عندها ؟

سكتت شوي ثم عادت تقرأ الرسالة بموعدها هالاسبوع يوم الجمعة و دخلت للمطبخ تستفسر اريَـاف : هذي منجدها ؟ ما قالت حتى سبب العزيمة .
اريَـاف استغربت : ايش ؟ .
جُمـانة ورتها الجوال بحيرة : عمتي سَمـاح تقول حياكم ببيتي يوم الجمعة و كلام فاضي بعد مرسلته ما قريت كل شيء .
اريَـاف لفت عليها : وناسة تهقين فَـايزة ام رحَـاب بتحضر ؟ اخاف تقلب هوشة بينها و بين ليَـان تعرفين عاد ما هم يسلمون على بعض .
جُمـانة عفست ملامحها بانزعاج : و انا شدخلني فيهم ؟ الحين انا مبتلشة اخاف ما اروح و تقول اني زعلانة عشان ولدها و زواجنا اللي ما تم و اخاف اروح و تقول اني ابي ولدها و جايـ... .
اريَـاف قاطعتها : لا لا معليك منها ، خلينا نروح تكفين عمي فَهـد زوجها تلقينه ما بقى ضيافة ما جابها احب العزايم اذا قدها ببيته بنروح نتونس و نوسع صدورنا و اتوقع انها عزيمة للكل مو بس لعايلتنا يعني يمكن تكون عازمة جيرانها و كذا تعرفين .
بنص كلامها دخلت رِحـاب و وجهها مقلوب : بنت شكل العِلم صحيح .
جُمـانة هزت راسها : وش علمه ؟ .

رِحـاب عبست بالصريح و هي حاطه يدها على صدرها : عمي فَهـد الله يحفظه سمعت ابوي قبل كم يوم يكلمه و يقول الحمدلله على سلامتك كنت احسب قصده يتحمد له بالسلامة عشانه كان مسافر ما دريت انه جاه شيء بعيد الشر ان شاء الله و شكل هالعزيمة مسويتها زوجته عشان سلامته بس ما علمتنا عشان ما نتكلف .
اريَـاف شهقت : يا الله ! لا يكون حادث ولا شيء انا قد قلت له لا يسافر وقت الزحمة مفروض يسوق بالخط بشويش قده كبير سن لو مخلي احد من العيال يوديهم ولا شيء .
رِحـاب سكتتها : حرام لا تقولين كذا ما كان يقوم به الا طَـلال بس تعرفين وضعه ما عاد يقدر يسوق حتى و عمي فَهـد ما وده يثقل على احد انتِ شايفتهم كل واحد بصوب و بعدين انتِ وش مخليك تفكرين انه حادث لو انه صدق كان جانا علم ... اكيد انه شيء بسيط تعوذي من ابليس .
جُمـانة تنهدت : اجل خلاص خلونا نتجهز دامها بعد بكرا و ناخذ بيدنا اي شيء ندخل فيه على الناس اهم شيء كلموا باقي البنات يخلصون لأني داريه انفَـال و ليَـان ليلهم طويل ما يجهزون بسرعة و اغراضهم دوم ضايعة .

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن