٥٧

6.9K 468 9
                                        

الحمدلله ولا اله الا الله و الله اكبر

سُلطان - الظهر
تخلل شعره يدين امه وضحى وهي تمسح على راس ولدها ... ذكرت ربها عليه وخرجت من القسم ما تقدر تقعد بين الرجال وبوسطهم

ناظر لسقف وهو مستلقي على سرير المشفى له ثلاث ايام على نفس الحال ... بالأساس هو للحين مو فاهم كيف المبخر طاح على الفرش واحرقه ؟

شد على مفرش السرير وبكل غَضب سحَب يد سَعد ناحيته بيخليه ينزل لمستواه و همس له بعيد عن اهلهم
بلع ريقه بجفاف وبتعب طغى عليه الخمول : طلعني الحين ، مانيب قاعد وكلها حروق بسيطة و خَفت ماله داعي تسوونها سالفة .

سَعد رص على اسنانه بإنزعاج وبإبتسامة عريضة اظهرها على وجهه بما ان الانظار كانت حولهم يستفسرون عن همسهم المتواصل : طلعني طلعني طلعت روحك قل امين بعدين يالاثول احد ينام و الجمر حوله مانيب قلت لك طف الجمر اللي بالمَشب ؟ هذاني ما غير رحت اتأكد من الشقة حقتي الا ارجع والقى الَمشب باللي فيه كله مولع ! .

سُلطان تجهم وجهه بحدة : الحريق بسبب المِبخر اللي مدري من وين جاء بعدين الحين انت خايف علي ولا همك المَشب واللي فيه ؟ .
سَعد تنهد بكرهه وقرب وجهه منه : انا حتى ما تحمدت على سلامتك ، يا عزتي لـ طَـلال بس ما غير نعاين انا و هو فيك و الدنيا مولعه قلنا بس هذا هو نصرنا عليك ما صدقنا على الله نفتك منك ولا درينا الا و الجيران مطلعينك قبل يجون الدفاع المدني الله يأجرنا بمصيبتنا بس .

سكتوا من دخل سِليـمان عمهم يتفقدهم و ردوا له السلام
انتظروه لين جلس بجمب صالح و رجع سُلطان يعاتب اللي حوله ... سَعد سرح بمكانه للحظة ولف وجهه بقوة على سُلطان تحت ملامحه اللي كانت تحذرة بكل وضوح

سَعـد رفع حواجبة بذهول من تذكر: انتبه من سُعـود هالايام مهوب طبيعي راسه شايش عليك ولا ظنتي ان نيته بها خير .
سُلطان ضحك باستهزاء وكما لو ان الثاني يمازحة بس سكت وهو يتأمل الممر ، عمه سِليمـان من بعد دخلته ترك الباب مفتوح على اوسعه لدرجة يقدرون يشوفون القسم المقابل لهم .

عفس ملامح وجهه مستنكر وتشبث بيد الثاني يبي يستفسر عن اللي قاعد يشوفه ... امتلئ القسم بصوت جهوري اشبه بالصراخ و تدخلات عنيفه شهدها سُلطان قدام عيونه قبل لا يهز سَعد اللي التفت ناحية الصوت : هذا مهوب مَناف ؟ .

-
الهَنـوف - بالجامعة
طلعت من محاضرتها على اعصابها ، جوالها كانت بتكسره من غضبها وكأخر مره ردت على مكالمته الألف

سبع ثواني لا اكثر من رجائه المُستمر المُستميت المُنفر لها قبل لا تحظر رقمه نهائياً عنها

سُعـود خذلها مرة و هذي الثانية ... ما عندها وقت تضيعه ولا راح تخلي ايامها بظلام عشان رِضاه حتى و هي على ذمته

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .حيث تعيش القصص. اكتشف الآن