٧٣ +

137 4 1
                                        

استغفر الله العلي العظيم و اتوب اليه

ليَـان - اخر ايام عيد الاضحى - بدايات الليل
بالمطبخ كانت مجهزة مكونات الطبخ على الطاولة و تقطع الخضار ... محد بالبيت غيرها الكل خرج يعايد اهله و يقضون حاجتهم قبل السفر و الرجعة لديارهم

رِحـاب راحت عند خوالها تقابل امها فَـايزة لأنها ما جت للبيت هنا ولا عايدتهم ... المشاكل و الحساسية بينهم ما زالت متوترة

و الهَنـوف و انفَـال مع البنات الباقين عند جيرانهم مع عماتهم ... المفترض !
المفترض لأن ليَـان و هي تجهز المكرونة دخلت عليها اريَـاف بعبايتها تلهث بعد ركضها من على الدرج
صاحت فيها ليَـان و هي ماسكه صدرها : عمى ! انتِ ما رحتي مع عماتي ولا رجعتوا ؟ مسرع مالكم نص ساعة .
اريَـاف هزت يدها : مين قال ؟ انا و جُمـانة نتلوى قدامهم على اساس متسممين بعد الفطور اللي جابه فَـاروق من البوفية عشان لا نروح عزيمة الليلة معهم .
ليَـان عقدت حواجبها و هي معصبة : و ليش ان شاء الله ؟ ما خبري انك تتركين بيت ام محمد انتي و هي لأن كل اسبوعين و انتم عندها من غير الاعياد وش معنى الحين حبكت ما تروحون ؟ .

اريَـاف هدتها و هي تبرر : بطلع السوق مع جُمـانة ، فَـاروق مو فاضي الا الحين لأنه طول الايام الجاية و اللي فاتت مشغول ينقل عفش عماتي للمطار قبل يسافرون بعدين ضروري نزلتي عندي مقابلة لجهة توظيف قريبة من هنا ولا ابي الفرصة تفوتني و انتِ تدرين عن تفكيرهم لو دروا بيقولون البنت حلاتها قعدتها بالبيت و بدال ما ادور وظيفة مفروض ادور معرس ! .
ليَـان مسكت راسها و هي تخفض النار عن المكرونة : حسبي الله و تبغيني اغطي عليكم ؟ انا خلقه ما رحت معهم عند الجيران لأني ابغى اروق تعبت من بداية العيد ما غير اضيف و اصب القهوة و استقبل و اجامل بهالضيوف و اخرتها المشفوحة ام حمدان و بناتها قبل كم يوم لما تمت على قلوبنا جالسة من العصر لين قبل اذان الفجر بساعتين هل يعقل هذا ؟ خلوني ارتاح يا اريَـاف ماني ناقصة مشاكل عمي فِيصـل لو درى ولا ابوك انتِ وجُمـانة بيذبحوني !! .

اريَـاف تدلعت و هي تستلطفها : امااانــة عشان خاطري و وعد مني اول راتب لي بالوظيفة بعطيك اياه لو بس وافقتي تغطين علي انا و جُمـانة هالمرة بعدين كذا ولا كذا انتِ قاعده بالبيت بس اتصلي علينا اذا قدهم جايين او رجعوا و اذا سألوا عني انا و جُمـانة قولي لهم اخذوا ادويتهم و ناموا لأن مكذبه عليهم اننا بنطلع المستشفى معك عبال ما هم عند الجيران .
ليَـان تنهدت : لا حول ولا قوة الا بالله ، ساعة يا اريَـاف ... ساعة و نص بالكثير و ان تأخرتوا يويلكم .
اريَـاف قربت منها و هي تبوس راسها : حياتي انتِ احبك ولا تخافين بتوصى لك بأي شيء حلو القاه و اشتريه لك ، مع السلامة ! .

ودعتها ثم تلاها جُمـانة اللي نزلت من الدرج تودعها هي كمان ، خرجوا و ليَـان كملت تطبخ ... ثلاث دقايق بالضبط ثم حست بأحد وراها و هي قاعده تقلب المكرونة و تكمل طبختها

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .حيث تعيش القصص. اكتشف الآن