♦️ other than what you expect

26 2 35
                                        



* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *

صَباح الثُّلاثاء|| السَّابِعة واثنين وعِشرين دَقيقة.

+

كَانت يُوليان قد نجحت بتحرير نفسها من عِناق الأكبر حال استعادة وعيها، راغبةً في الاغتسال وإنهاء ما تبقى من مهامٍ دِراسية، إذّ أنَّها قد أغرقت نفسها في اليوم المَّاضي حد تجاوزها الطَّعام والرَّاحة، مِما دفع غُرابي الشَّعر لإجبارها على تَرك كل شيء والخلود للنوم عند العاشرة، فقد كان كافيًا بالنِّسبة له رُؤيتها تُعاني مُنذ استيقظت فجرًا وحتى حُلول المَّساء.

أسرعت بالاغتسال وتبديل ثيابها، ومن ثُمَّ تتجه إلى الأسفل عقب حمل كُتبها وأوراقها، لتُكمل عملها بمكانٍ أخر، تلافيًا لإيقاظ النَّائم قبل مِيعاده، ولكونها لا تَرغب بسماع أيّ توبيخٍ منه على استمرارها بالانغماس بالعمل حد نِسيانها المُّحيط.

حال ولوجها صالة الجُلوس، قابلها ساي عند ولوجه المَّنزل، بدا من هَيئته وما يحمله أنّه توجه لابتياع أغراضٍ للمنزل، فينحني مُلقيًا التَّحية عليها، فتُجيب تحيته على الفور، ومن ثُمَّ تهرع مُشاركةً إياه ما يحمله، وعلى الرَّغم من مُواصلته نَفي حاجته للمساعدة، إلا أنَّها قد نجحت بفعل ما تُريد.

كان ساي قد سألها عمَّا تُريد تناوله عند انتهائهم من تَرتيب المُّشتريات، فتُجيبه بالنَّفي، كونها لا تملك شهيةً حتى هذه اللَّحظة، فيستطرد قائلًا: لكن أنستي، مُنذ الأمس لم تتناولي شيئًا، حتى أنّ السَّيد كِين بدا مُحبطًا من ذلك، لذا لا يُمكنكِ رفض الأكل حتى بعد استيقاظكِ.

اكتفت يُوليان بإعادة إجابتها بكونها لا تَرغب بالأكل، مُتجهةً بعدها إلى غُرفة الجُلوس، لتبدأ العمل على ما تَبقى لها من مهام، فلا تَرغب بإضاعة ساعات الصَّباح الهادئة قبل موعد المُّحاضرة الأولى.

أثناء استغراقها بعملها، كان كِين لتوّه قد ولج المَّكان عقب استيقاظه عند الثَّامنة والنِّصف، وعلى وجهه تستقر ملامح الانزعاج عند ادراكه لكونها قد سبقته بالاستيقاظ وعادت للغرق مُجددًا في العمل، ومن المُّؤكد أنَّها لم تتناول شيئا ولو كأس ماء.

أشار لساي أنّ يُعد الطَّعام لأجلهما حال إلقائهما التَّحية على بعضهما البعض، ومن ثُمَّ اتجه إلى غُرفة الجُلوس حيث تستقر مَقصده، فيجدها تَجلس على الأرض مُقابلًا للطاولة الزُّجاجية، ومن أمامها تتموضع الأوراق والكُتب، فيتأكد له أمر عودتها للغرق رُغم إخباره لها أنّ تتوقف.

اقترب منها حال التماسه لانزعاجها من شيءٍ ما، فتلتقط عيناه كِتابتها المُّبعثرة، مِما أعلمه عنن كونها تُعاني مع أحد الأجزاء، فيجدها قد بدأت بالشَّد على قلم الرُّصاص بيمناها، كما لو أرادت إفراغ احباطها، فيقبض كفها على الفور، مانعًا إياها من القيام بذلك، فتفزع الأصغر حال شُعورها بلمسته، فتلتفت نحوه على الفور، فتقرأ الانزعاج الذِّي استقر بين ثنايا وجهه.

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: May 05 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

Lost.قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن