في عيادة الدكتور انثوني
يستلقي مارسيل على السرير ، يشابك يديه ضد صدره و ينظر الى السقف
بينما يجلس انثوني بجانبه و معه دفتر ملاحظات و قلم
" لا زلت تشعر باكتئاب بسبب اعتزال صديقك ؟ " سأل انثوني باهتمام
اومأ مارسيل مغمضاً عينيه ، و قد ابتلع ريقه عندما اجاب : نعم .. و ببطء .. اصبحت اكره الذهاب الى الاستديو ، حتى انني لا اريد الامساك بالغيتار مجدداً .. اعني .. غيابه لم يكن ضمن توقعاتي ، لا ادري كيف حصل هذا ، لا استطيع تقبّل الامر
تنهد انثوني قبل ان يقول : اعرف ، ان ما تشعر به صعب للغاية ، اعني .. شعور الفقدان يُضعف القدرة على التركيز و احياناً يمنعنا من ممارسة حياتنا بشكل طبيعي
استأنف انثوني و هو ينظر الى مارسيل : لكن ، عليك ان تفصل بين طريقك و طريق اوليفر .. ف هو لم يكن موجود معك في بداية اكتشافك لشغفك ، و لم يكن هناك عندما قررت ان العزف سيكون هدفك في الحياة ، هو مجرد صديق قابلته اثناء مسيرك نحو حلمك
" نعم و لكن اعتدت عليه ! ، لا استطيع تخيل الأمر بدونه " اعترف مارسيل بضيق
" اعرف .. و كما اعتدت عليه ، ستعتاد على أوغست ، ف هو ، بحسب قولك، شخص جيد و صحبته ممتعة ، عليك فقط ان تدرك ان هذا الحلم لم ينتهي ، و لم يتوقف مؤقتاً حتى .. تغيرت الشخصيات فقط
زفر مارسيل بحنق و اومأ بالإكراه
ثم همس : لا ادري .. اسف لكن علي ان اراك اكثر من مرة خلال الاسابيع القادمة ، انا حقاً بحاجتك الان
" بكل تأكيد ، سنرتب جدولاً جديداً لزياراتك اليّ خلال هذه الفترة " تجاوب انثوني معه برحابة صدر
" شكراً لانك معي الان ، حقاً ، انا احتاج لهذا " قال مارسيل و هو ينظر عميقاً بعينا الاخير
" لا تقل هذا ، انت تعرف انك مميز لدي ، و انا اهتم لما تشعر به " اجابه انثوني مع ابتسامة ..
Marcil's POV :
عدت الى المنزل فور خروجي من عند انثوني
" عزيزتي ، لقد عدت ! " قلت بصوتٍ جهور
لأرى مارسيليا تندفع نحوي و تعانقني
" اهلاً حبيبي ، كيف كانت جلستك ؟ تشعر افضل ؟ " سرعان ما سألتني باهتمام
لأن كان عليها تحمل مزاجي السيء طوال الايام الفائتة
وجهي شاحب طوال الوقت ، لا رغبة لي بشيء ...
اشعر انني ضائع
" قليلاً " اجبتها
ثم رحت اخلع المغطف بينما نتجه سوياً نحو غرفة المعيشة
جلسنا على الكنبة و كالعادة ، تأخذني بحضنها و تمسح على شعري
" لقد حضّرت الغداء .. هل تريد الاكل الان ؟ ام لاحقاً ؟ " سألتني بنبرة لطيفة
أنت تقرأ
GOD OF FIRE
Romanceينتظر البعض دوران عجلة الحياة حتى يحصلون على انتقامهم من اولئك الذين سببوا لهم الاذى لكن انا .. وضعت يداي على تلك العجلة و اضرمت النار بالحياة حتى اراها تحرق ايام اولئك الذين كسروا كل شيء بداخلي لم انتظر وعود .. و لم انتظر اياماً افضل بقيت النيران...
