chapter : 49

115 3 0
                                        


انظر الى إم بعيون متعسة و انا بالكاد استوعب انني اراه امامي ..

" ارى انك عدت الى حيث بدأت يا فتى " قال بسخرية

ابتلعت ريقي و حاولت الحفاظ على هدوئي قدر المستطاع

" أتيت لتشمت بي ؟ " سألت اهز رأسي

فابتسم من طرف شفته ينفي برأسه : ابداً ، لقد شمتّ بك بما فيه الكفاية .. اعني .. اخرجتك من السجن حتى اشمت بك اساساً لكن الان

تنهد بشفقة زائفة و هو يقول : بعد رؤيتك بهذه الحالة المأساوية ، سأتصرف حسب مبادئي ، و تقديراً لكونك احد رجالي المميزين

قلّص عينيه و همس بجدية : سأخيّرك بنفس الاشياء التي خيرتك بها سابقاً ، بهذا المكان بالضبط .. إما ان تبقى هكذا تتغذى عليك الفئران ، ام تعود للعمل معي

ابتلعت ريقي و بقيت صامتاً بينما احدق بعينيه الباردة ..

اكاد اجزم انه ليس بشرياً ..

لكن .. وجدت نفسي بين خيارين ، كلاهما اسوأ من الآخر

شددت على يدي و رحت اشتت انظاري في الارجاء

اعرف انها لحظة مصيرية ، و ما سأقوله الان سيحدد مستقبلي

لذا نظرت عميقاً بعينيه و اجبت بكل ما احمله من جدية و سبق اصرار : كلا .. لن أعود ..

رفع حاجبيه بدهشة ..

لم يتوقع ان ارفض طلبه ، مطلقاً

" لم اعهدك احمقاً هكذا " علّق على اجابتي

" لم اعد اريد تلطيخ يداي بالدماء ، و لم اعد اريد ان اكون جزءاً من تلك اللعبة القذرة التي تمارسها ، لقد اكتفيت من كل هذا إم ! " قلت بحزم لكن شفتاي ترجف

بالتالي ابتسم و هو يهز رأسه

ثم نظر اليّ لتختفي ابتسامته : اذاً .. ستستمر بالعيش بنفس الطريقة ، لكن اسوأ ، كنت بلا عمل فقط ، اما الان ، انت بلا عمل و بلا مأوى .. استمتع بهذا

ربّت على كتفي ثم نهض يعدّل هندامه

ادار ظهره و مشى

الا انني ابتلعت ريقي و قلت بنبرة مستسلمة للغاية : احظَ ببعض الرحمة عليّ !

توقف مكانه ، ادار وجهه فقط

" انت من يجب عليه ان يرحم نفسه .. لانك تعرف تماماً انك متى دخلت اللعبة ، لا تستطيع الخروج منها بسهولة  " رمى بكلماته الاخيرة

ثم سمعت خطواته تبتعد ..

و لا ادري لماذا بدأت الدموع تنهمر على خدي ..

ضممت رأسي الى ركبتاي و رحت أبكي بصوت مكبوت









صباح اليوم التالي ..

GOD OF FIRE قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن