- طب مش انتِ اللي قررتِ تبعدي؟
مردتش عليها ، فضلت أقرأ في الرسايل اللي كانت ما بيننا
"- فينك؟
- راجع من الشغل ، انتِ في البيت؟
- أيوة يا كريم ..بص هبعتلك فستان لكتب الكتاب وقولي رأيك ماشي؟
بعد ربع ساعة رد
- ماشي ابعتي ، معلش كنت في الشارع معرفتش أرد
بعتله الصورة وكتبت - ها؟
- حلو ، ده اللي هتقولي للخياطة تفصله
- اه هو ، بس هغير اللون لأبيض أو أوفوايت
- تمام ..هروح آكل وأكلمك عشان نظبط بقية الحاجة "
في البداية الوقت بيعدي ببطئ ، البُعد مش سهل ابدًا ، أول يوم بيبقى صعب اوي ، وقت ما بصحى بشغل نفسي في أى حاجة لحد ما أنام تاني عشان مفكرش ، من شهرين بس ابتديت أفكر ، حبيت أواجه عشان أخلص من الخوف اللي ملازمني ، معرفش كنت بواجه مين وبتكلم في ايه ، مفيش غير أنا ونفسي بس هنا.. واجهت نفسي من غير ما أبالغ في الزعل ومن غير ما أقصر في حق نفسي ، كفاية اللي فات ، بنقع ونتوجع عشان نتعلم في اللي جاي
قبل كتب الكتاب بشهر ، بعتله رسالة وقت ما شوفته أونلاين
- انت مبتردش بقالك يومين؟
بعد نص ساعة رد - مشغول
- مشغول في ايه؟ في حاجة حصلت معاك؟
- مش لازم كل حاجة تعرفيها ، دي حياتي ف اللي فيها يخصني أنا
عيدت قراءة الرسالة لأكتر من مرة عشان بس أستوعب رده ، ذوقيًا لو مش عايز يقولي ف في ألف طريقة غير دي ، قفلت الواتس ومردتش بعدها ، لما يعرف غلطه أكيد هيصلحه
عدت أربع أيام ومتصلش ، مبعتش رسالة حتى يسأل ، الساعة ٩ بالليل بعتلي رسالة
" - مبتكلمنيش يعني
قرأت الرسالة ومردتش ف بعت هو رسالة تانية
- أنا مش مُجبر أعتذر ولا أصالحك ولا الحوارات دي ، ف طالما كلمتك وابتديت الكلام خلاص كده
معرفش ليه سألته - خلاص كده ازاي يعني؟
- أنا طبعي مبعرفش أعتذر ، وبصراحة شايف إني معملتش حاجة اصلا عشان تزعلي ، أنا خُلقي ضيق من الحوارات دي "
مكنش كده ، الأول كان بيبعت رسايل دايمًا ، بيهتم بأصغر حاجة أنا بعملها ، بدأ يتغير مع الوقت ..خاصة قبل كتب الكتاب بشهر ، أنا متقبلاه بكل حاجة زي ما أنا فيا عيوب أكيد هو فيه وأنا قبلاها ، بس الحياة مش هتنفع كده..لو كل واحد هيبرر غلطه ولو كل واحد هيقول للتاني مش من حقك تعرف ودي حياتي مش حياتك ، أو إن طرف بدأ يمل ف لازمتها ايه نتجوز ونبني عيلة؟ مش متفاهمين من الأول ف مكنش لازم نكمل أكتر غي الطريق
بعتلي رسالة بعدها بكام يوم
" - لسه زعلانة؟ اتصلت بيكي مرديتيش عليا ف كلمت مامتك
- خير؟
- عملتي الفستان؟
- لسه
بعتلي صورة فستان - بصي ده
- الموديل ده مش بيليق عليا قولتلك قبل كده
- انتي عايزة تقفلي الحوار وخلاص؟ بصي أنا مش هتحايل عليكي كتير عشان نتكلم ، عايزة تتكلمي أو مش عايزة تتكلمي ف انتِ حرة
- أنا مبقتش فهماك
- ولا أنا عارف أفهمك ودي المشكلة "
أنت تقرأ
يومًا ما سنلتقى
Cerita Pendekقصص قصيرة متنوعة بالعامية المصرية ،بها مزيج من الخيال والواقع والحزن والسعادة ، ربما ستتضارب مشاعرك و أنت تقرأ ، ولكن فى النهاية ستعرف السعادة طريقها لقلبك ..
