- الأميرة تهرب قبل الحفل بيوم؟يا خبر! دي كارثة.
- ياستي افهمي أنا ميار عادي، أميرة ايه بس؟ والله أنا ما أميرة ولا حاجة، معرفش ايه جابني هنا، إحنا في حفلة تنكرية؟مقلب طب؟ مخبية كاميرا وراكِ؟ انتِ بتبصيلي كده ليه؟
بصتلي بإستغراب ووقفت مكانها، رجعت أبص أنا على إنعكاسي في المراية، فستان منفوش من كام طبقة، تاج دهبي يشبه فروع الشجر فيه جواهر صغيرة، ايه العبط الجميل ده! البنت اللي واقفة قالتلي إن بُكرا حفل اختيار "الأميرة "أمير كشريك ليها وللمملكة، آخر حاجة فكراها إني كنت قاعدة على الأرض في بلكونة بيتنا بقرأ كتاب، معرفش ايه اللي حصل، بس كإني نمت، فقدت الوعي لدقايق، وصحيت في المكان ده.
- طب مش الأميرة يمكن مختفية وهتطلع؟ أختار شريك حياتها ليه أنا؟
- سموّك مش بخير النهاردة، تقدري ترتاحي.
- ياستي ما تكلميني عادي، طب أنا اسمي ميار، الأميرة اسمها ايه؟
- ميار.
قلبت كف بكف وضحكت:- في أميرة اسمها كده؟ وسعت منكم دي، بس لو مفهاش إساءة أدب، ممكن آخد الحاجات اللي لبساها دي وأنا مروحة؟هتعجب شهد صاحبتي أوي.
- وقت الغروب، داليدا هتجيب لسموّك فستان الحفل، تقدري ترتاحي دلوقتي.
سموّي أنا يابنتي؟ شكرًا على ثقتك الغالية، أفتكر إني كنت قاعدة في البلكونة هربانة من تهزيئ ماما عشان صحيت متأخر بعد ما خلصت هي كل حاجة في الشقة، سموّي ايه بس!
وايه الأوضة دي كلها!دي مش أوضة في قصر أمير، دي قصر عابدين نفسه.
فتحت الباب وبصيت بحذر يمين وشمال، حرس في آخر الممر من الناحيتين، أهرب ازاي دلوقتي؟
عدلت التاج على راسي ورفعت راسي بتكبر مصطنع، خرجت برا الأوضة وناديت بهدوء:
- انتَ يا حارس.
اتقدم مني خطوتين:- أوامر سموّك؟
- في جنينة حلوة تحت شوفتها من الشباك ممكن أنزلها؟
-أكيد، جلالة الملك بنفسه بيشرف على إعدادات الحفل تحت.
(يلهوي عليا وعلى سنيني، إحنا هنهزر!
هزيت راسي وابتسمت ببرود، رفعت الفستان ومشيت وراه، وقفت عند بداية الحديقة وقت ما لمحت شخص واقف بعيد مع راجل وست كبيرة في السن لابسة تاج يشبه تاجي بس لونه فضّي)
بصيت للحارس وقولت بتردد:- تقدر ترجع مكانك، هكمل أنا من هنا.
(هو إن شاء الله حلم وماما هتصحيني، أصل الهبل اللي بيحصل ده أنا عرفاه كويس، دي أحلامي مفيش غيرها)
بصيت ورايا ناحية البوابة، حرس كتير وعربيات خشبية بتجرها أحصنة طالعة وداخلة، عربيات خشبية ب.....عربيات! أقدر أهرب فيها؟
بصيت حوليا بحذر واتقدمت بسرعة ناحية عربية واقفة، رفعت الفستان وركبت في الصندوق الخشبي، واتغطيت بقماشة ملمسها خشن كانت فيه، بعد فترة كبيرة العربية بدأت تتحرك ووقتها عرفت أتنفس، كنت سامعة صوت دوشة الحراس وحركة دروعهم الحديد بتجري في كل مكان حوليا، آخر حاجة سمعتها قبل ما صاحب العربية يخرج من بوابة القصر
" الأميرة هربت من القصر".
أنت تقرأ
يومًا ما سنلتقى
Nouvellesقصص قصيرة متنوعة بالعامية المصرية ،بها مزيج من الخيال والواقع والحزن والسعادة ، ربما ستتضارب مشاعرك و أنت تقرأ ، ولكن فى النهاية ستعرف السعادة طريقها لقلبك ..
