٩٧+

320 10 2
                                        

اللهم صلِ و سلم على نبينا محمد

جُمـانة - في احدى مدن الشـرقيـة - منزل عمتها وَضحـى
بدايات الليل و امام مرايات المدخل تتفقد منظرها مع اريَـاف

لهم اسابيع بالشرقية ، و تجهيزات زفاف طَـلال على قدم و ساق بلا اي تأخيرات و جُمـانة بذاتها المشرف عليها

و الان هذي عزيمة عمتهم وَضحـى الخامسة في منزلها الجديد .. مين يهتم ؟

جُمـانة التفتت على اريَـاف بجمبها باستغراب تام على هدوئها رغم علم الثانية بأن مُعـتز يجهز لزفافهم مباشرة بعد طَـلال لأنه ابلغها بالصريح بأنه مستعجل و وده لو حتى هو يخلي الملكة و الزواج بنفس اليوم في منزلهم او شالية بحجة تقليل التكاليف و لقلة المعازيم و كذلك بسبب انشغاله بداومه و لأن رصيد اجازاته في نقصان

بالمختصر ، يبي يتزوجها من غير ما يكلف على نفسه و ولا حتى فيه شهر عسل او اعتبار لرغبات اريَـاف او حتى لطلباتها

جُمـانة ما تكلمت طالما ان اريَـاف ما اشتكت او حتى فتحت الموضوع و بداخلها تقول ان زفافهم مستحيل !

تنهدت و هي تدخل روجها بشنطتها و تتوجه للمجلس عند عماتها بتشرب شاي قبل يتحضر العشى

جيتها هي و اريَـاف للشرقية ما كانت بذاك السوء المتوقع .. بل حرية مطلقه غير متوقعة !

لا اخوان ولا اباء يقيدونهم ولا حتى نقال علوم مثل فَـاروق
سهرات اخر الليل بالسطح و الروحه للملاهي او المطاعم و الاسواق المختلفة و حتى التمشية في الشارع على الاقدام صارت مسموحه

اشياء تافهة بنظر الكثير بس انها ابسط الامنيات لهم لأن كل هالاشياء كانوا يحتاجون لها اذن مسبق او حتى يتمردون و يطلعون من غير علم احد لها

و كذلك الزفاف ما بقى عليه شيء كثير تقريباً ثلاثة اسابيع مع بداية الاجازة في منتصف السنة ... الوقت مثالي كون ان رِحـاب بتكون للتو انتهت من فترة اختباراتها النهائية و بترافقها ليَـان الى المطار و حتى وصولهم للشرقية و على غير المتوقع الهَنـوف ابلغت جُمـانة بأنها خلال اليومين الجاية راح تسافر لهم و اما انفَـال فكلهم شايلينها من راسهم لأنهم عارفين ان سَعـد مستحيل يجيبها عندهم الا يوم زواج طَـلال و هي كمان قاطعة تواصلها معاهم من فترة

اريَـاف كانت جالسة مع جُمـانة بطرف المجلس و هم يتناقشون بالفساتين اللي ودهم يشترونها و يلبسونها ... ما بقت موقع او تطبيق ولا حتى بوتيك ولا ارضاها او اعجبها شيء !

جُمـانة سكتت شوي ثم شاورتها لو كان ودها يطلعون للأسواق القريبة يشوفون بس اريَـاف هزت راسها و رفضت لأن معد معهم فلوس و طلعاتهم كثرت و ما تبي امرهم ينكشف و تصير سالفة ... لو فَـاروق موجود كان ممكن بس خلاص تطبيقات التوصيل و المناديب اللي يوصلون طلباتهم استهلكوا كل المصروف اللي كانوا مجمعينه و الى الان ما قد اشتروا شيء يخص الزواج من اكسسوارات او فساتين و ولا حتى مدفوعات الحجوزات للصالون اللي بيسوون فيه شعرهم و مكياجهم

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن