١٠٥+

100 7 3
                                        

استغفر الله العلي العظيم و اتوب اليه

طَـلال - يوم الزفاف الموعود - اواخر فترة العصر
يلبس ثوبه بمساعدة يَـزيـد و سَعـد قاعد يبخره مو لأن طَـلال عاجز عجز كلي ... لكن الاتصال على هاتفه اشغله

" بابا انتا سيم سيم اخو انا و باقي شوف بزوره حق انتا "دموع فَـاروق انهالت عليه على هذا النحو
مع شكاوي كثيره و عتاب ثم مباركات ... يشتكي من يَـزيـد اللي منعه يحضر زواجه ، و يعبر عن مشاعره العزيزة تجاه طَـلال ، ثم يبارك له و تنعاد الدائرة

سبب بكاء فَـاروق هو لأن طَـلال الوحيد الطيب معه مقارنة بالباقين
سَعـد دائماً يفتعل مشكلة معه ، مَنـاف ما يعطيه راتبه الا بمقابل علوم البنات ، سُعـود ما يحترم خصوصياته او اوقات نومه و دائماً يتصل عليه ياخذ الهَنـوف باوقات متأخرة و اماكن عجيبة بس لأنه تهاوش معها و عاد يبي يشوفها من دون ما يدفع حق البنزين ، و يَـزيـد دائماً يرهقه بغسيل سياراته حتى لو كان يعطيه مقابل هذا الشيء ما يشفع له دامه منعه يحظر حفل زفاف طَـلال بحجة ان محد بالبيت و خايف سياراته تنسرق

طَـلال بالنسبة لـ فَـاروق ملاك حتى انه حضر هدية مخصوص له من المصروف اللي يعطونه البنات مقابل انه يسكت عن سوالفهم

اشترى له عطره المفضل و وعده يعطيه باقرب فرصة ، جمايل طَـلال ما تنعد على فَـاروق مو بس لحسن تعامله معاه كثر ما ان طَـلال ساعد فَـاروق يتزوج و خرجه من ضائقه مالية كانت تمر فيها عائلته و اللي خلته ينجبر يشتغل سواق عندهم ... طَـلال كان يساعده لوجه الله من غير علم احد

و حتى الان قفل الاتصال منه و هو يتشكره و ممتن من كل قلبه له ... اقلها فَـاروق فعلاً فكر فيه

مو مثل جُمـانته اللي ردت بمعروض طويل على مكتوبه اللي ارسله من حساب مجهول قبل فترة طويلة جداً ، هل هي بكامل وعيها حتى تعاتبه رغم عدم رغبتها فيه ؟

عَـواطف شخص ثالث مجازاً لكن في عين طَـلال لربما هي الاولى ، الاولى طالما ان جُمـانة لم ترى طَـلال الاول ابداً عكس عَـواطف

يستعد الآن على مساندة يَـزيـد له مع عكازته حتى باب السيارة متوجه لقاعة الزفاف مبكراً من اجل جلسة التصوير و استقبال الضيوف القادمين على فترة المغرب

يصل بعد فترة وجيزة و اعمامه اجمع مع مَنـاف و سُعـود كانوا من اول الواصلين و المستقبلين سواء لهم او لضيوفهم المبكرين على رائحة بخور العود و طبول الاستقبال و اصوات لحن الضيافة اللي تتجلى بصوت القهوة المسكوبة في الفناجيل للحاضرين

مناسبة سعيدة بلا اي شائبة ، طَـلال كان في ابهى حله بثوبة الابيض و بشته الاسود ... يستقبل بحفاوة ضيوفه من الاقارب و اصحابه رغم الألم في عضلات ساقه اليسرى

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .حيث تعيش القصص. اكتشف الآن