٨٧+

107 5 0
                                        

اللهم صلِ و سلم على نبينا محمد

اريَـاف - بعد يومين - الصباح - بيت الجد
على الاريكة في غرفة الجلوس ... تقضم اظافرها بتوتر واضح و جوالها يرن بحضنها

مُعتـز ، والدتها ، و الاقارب ... ينتظرون ردها و اخر الاخبار رغم ابلاغها لهم عن رفضها بالصريح من ايام مضت

بقلة صبر انتشلت الجوال تجيب على الاتصال الاخير و هي ترفع صوتها : نعم ! ، كم مرة اقولكم ما ابغى ؟ ما تفهمون يعني ايش كلمة رفض ؟ .
ثواني صمت مرت حتى بادر الطرف الثاني : نعتذر استاذة اريَـاف و الرد وصل ، شكراً لك و نتمنى لك التوفيق كان معاك مؤسسة الفِكر للـ... .
اريَـاف ما سمعت الباقي من صدمتها و الخط قفل قبل تجيب ... الان هي بلا زفاف او وظيفة و ولا حتى دراسة

مسكت راسها بتبكي و نزلت لها جُمـانة مع الدرج بعد ما اخذت الغسيل من السطح و هي مستغربه
اخذت السلة معها للصالة و بدت ترتب الملابس فيها : علامك وشفيك ؟ .
اريَـاف تملكتها الغصة : لي اسبوع ما ذقت طعم النوم عقب الرخمه اللي جاء يطلب يدي بعد ما طلقني و تشره مني و بكل بجاحة يقول لأبوي ابيها ثاني ! .
جُمـانة تنهدت : وي ما عندك سالفة احسب فيه شيء .
اريَـاف طالعتها : ان ذي المشكلة هو من جاء توارت علي المصايب ، كل يوم احد يدق علي يا امي و خالاتي يا اهله المتخلفين او هو ازعجوني و قبل شوي رديت معصبه لأني حظرت كل الارقام الا هالرقم و يوم رديت طلعوا المدرسة اللي قدمت عليها من فترة و رفضتهم بالغلط .
جُمـانة سكتت تحسبها تمزح و اريَـاف كملت : الحين لا وظيفة ولا دراسة لو اني مقدمة مع رِحـاب دراسات عليا كان احسن لي لأن امي ضاغطه علي الحين تبيني ارجع البيت و انا ما عندي حجة .

جُمـانة اعتفست ملامحها : نفس وضعي حتى وظيفة بالبنك معد فيه ، الحين توي غسلت الملابس عشان اصفطهم و ارجعهم للشنطة قبل ارجع البيت لأن زوجة ابوي هِيلـة بدت تفر راس ابوي علي .
اريَـاف حطت يدها على خدها : وع على الاقل انا اتسلى اذا ابوي نزلنا الديرة بين الخرفان بس انتي ترجعين على وش ؟ مدري كيف تتحملينها هِيلـة ذي .
جُمـانة ضحكت : تراها خالتك يعني اخت امك هَـالة قبل تصير زوجة ابوي ما تقولين لي انتي شلون تتحملينها بجمعات خالاتك ؟ .
اريَـاف تنهدت : من زين جمعاتهم اصلاً كلها حش و سوالف مالها سنع و حتى لو انها خالتي ما اجلس معها بس اسلم و اروح اجلس لي في غرفة صراحة شيء لا يطاق اشوفها عند اعمامي و عند خالاتي وش هالنشبة .
جُمـانة حطت الملابس على جنب : و بنات خالاتك ؟ وراه تجتمعون على الفاضي انتم ؟ .
اريَـاف هزت يدها : تفكيرهم ماش فرق العمر واجد يا تجيك وحده كبيرة مره و مخلفه ورعان كثير او صغار مررره بالحالتين مو نفس التفكير و اساساً متجنبيني بعد سالفة طلاقي بالملكة من مُعـتز بعد ما قعدنا سنة .

جُمـانة استغربت : وش دخل ؟ .
اريَـاف عبست و هي تهز كتوفها : مدري مطلعين علي سمعة اني راعيه خرابيط ماني قد الزواج و الولد شاف علي حاجه او مدري والله سوالف كثير كل مرة اكتشف تهمة جديدة ولا ليش اهلي مخليني هنا بالبيت لي اسابيع ؟ مو من امي اللي تتجنب تجيبني بجمعات اهلها عشان الكلام ؟ عاد الحين تتصل و تزن على راسي عشان ارجع اعطي مُعـتز فرصة و نتزوج و اوري الناس ان كلامهم غلط .

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .حيث تعيش القصص. اكتشف الآن