٨٩ +

133 5 0
                                        

استغفر الله العلي العظيم و اتوب اليه

رِحـاب - اليوم الثاني - ما قبل نهاية الاسبوع - الظهر
كانت عند ابوها فيصَـل بغرفته توكله من الغدا و تسولف معه عن طلعه بكرا مع اعمامها و اذا بخاطره تجهز له شيء لأن احتمال ينامون هناك اكثر من يومين

كانت تتكلم عن كل شيء و اي شيء بدون ما تعطي ابوها فرصة يتكلم ... تدري باقي بباله طاري الزواج و هي ما ودها
ثم تعيد و تزيد قد ايش هي مبسوطة بدراستها الحالية حتى لو كانت صعبة بدون ما تتطرق لموضوع مزعجها

المعيدة في الجامعة و اللي تدرسها مقرر معين تحسها مستقعده لها بكل حاجة ... لازم تطلع عيب بأي حاجة تقدمها له من بحوث او واجبات و حتى العروض التقديمية

انهكت راحتها حتى و هي في بداية مشوارها وش عاد بتسوي فيها بباقي السنة !
تنهدت و هي تشيل موضوع الجامعة بكبرها من راسها ثم باست ابوها و خذت الصحون بتطلع عشان تخليه يرتاح و ينام بعد الادوية

حزينة جداً ان صحته في تدهور رغم العناية لكن لعل كبر السن له دور ... خرجت و هي متغطيه بشرشف الصلاة في حال يَزيـد كان موجود او طلع فجأة تكون ساتره نفسها لأن يا كثر ما صارت و اثنيناتهم ينحرجون من بعض

دقت الباب على مَنـاف و هي مستغربه مو عوايده يبقى بغرفته ولا حتى سلم على ابوه فيصَـل هذا و هو راجع من السفر امس و له فترة ما شافه ... فتحت الباب و كان نايم و مغطي نفسه و المكيف على الحار ... غريب مو من عوايد مَنـاف اللي ما يقدر ينام الا لما غرفته تكون باردة على الأخر

دخلت و هي تناديه يقوم يصلي اللي فاته و طفت المكيف ... و على فتحها للستارة انتبهت للي براسه
شهقت و هي تمسكه بتصحيه و تتفقده و جسمه يغلي من الحمى : قم صحصح معي ، ليش حرارتك مرتفعه و وش ذا اللي براسك ؟ مَنـاف شصاير لك عقب السفر تهاوشت مع من ! .
صاحت فيه و هي ما بقت سؤال ما قالته بتحط كل الاحتمالات ، تبيه يركز معها ثم عطته خافض حرارة من درجه و ناولته علبه مويه يشربهم على معده خاليه و تنتظر تفسيره دامه ساكت ما رد للحين

خذى اللي عطته و قام و جسمه متكسر للحمام بيغسل وجهه و يوضي ثم شال القطنه اللي كانت تغطي جرحه و هو يوري رِحـاب الغرزتين اللي بحاجبه الايسر

تنحنح و هو ينشف وجهه و صوته مبحوح من النوم : شكلي خذيت عدوى من المراجعين امس و انا بالمستشفى .
رِحـاب وقفت عند باب الحمام : و وش موديك ؟ لا يكون ما سلمت على ابوي عشان هاللي براسك تراه يحسبك باقي مسافر و يسأل عنك .
مَنـاف هز راسه : لو تدرين بس ان هالغرزتين لبست وحده فيهم دبلتين ... اجل لو عطيتها الباقي او شافتهم وش بتسوي ... بتفقع راسي ؟ .
رِحـاب سكتت ثم تكلمت باستغراب : ليَـان ؟ شلون البنت طول امس معي انا و صديقاتي ثم راحت تنام متى امداها تجيك ؟ .
مَنـاف قعد يشوف شكله بالمرايا و كأنه متكدر على حاجبه اللي راح فيها : معلينا من ذا كله ، مهوب انتِ اللي قايله جيب لها ؟ .
رِحـاب كتفت يدينها : و انا الصادقه بكل عزيمة عماتي يعايرونها مع معازيمهم عن يدينها الفاضيه ما فيها حتى لو خاتم بالغلط بعدين ... .
سكتت قبل تضحك و تكمل كلامها : من قدك يعني عشان يدرون انها متزوجتك ولا عاجبك بعرس بنت جارنا جبـران ابو محمد قبل شهرين يوم خطبوها و هي على ذمتك ؟ ترا ماهيب اول مره تصير و ماهي حلوه بحقك و انت منت خسران خلها تلبس حاجه انت جايبها لها يمكن تحن عليك اساساً من كثر الجفى الناس يحسبونك قد طلقتها ترا عيون الناس باقي عليها .
مَنـاف اعتفست ملامحه و طلع يفرش السجادة قبل يصلي : و على اي اساس يفكرون كذا ؟ طلاق والله ماني مطلق و يا انا يا قبر يلمها من بعدي .
رِحـاب طالعته : هذا و انت ما تحبها اجـ... .
قاطعها يبي ينهي النقاش : ما احب احد يتسلى بشيء يخصني او كان لي .

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .حيث تعيش القصص. اكتشف الآن