٩٠ +

354 10 5
                                        

الله اكبر و الحمدلله ولا اله الا الله

جُمـانة - اليـوم المنتظر - اواخر ساعات الفجـر
قرت الاذكار على سجادتها بعد ما صلت الفجر ... بدلت ثيابها على السريع و الشمس ما قد اشرقت حتى

ياخذها الحماس مرات لأنها تتذكر ايامهم اول في كل رحلة او سفر تتجهز العايلة اجمع بهالوقت المبكر و يحزمون امتعتهم قبل اقبال ايام ممتعه عليهم

في سنينها الفايته كان امدى جدها مِتعـب واقف في الصالة يصارخ على كل من بالبيت في انهم يستعجلون و بالمطبخ جدتها زَهـراء تآمر الهَنـوف تجهز الفطور لأعمامها قبل يمشون و ليَـان بالحوش تركب العفش بالسيارة عشان ما ينسون شيء

او حتى اريَـاف بالمجلس تترجى ابوها سِليـمان عشان يوافق يخلي طَـلال يشيلهم كلهم بالسيارة معه لأنه الوحيد من بين العيال اللي يعطيهم على جوهم ... يوقف فيهم عند المحطات و البقايل اكثر من مرة و يشغل لهم المسجل على اللي ودهم و يخليهم يسولفون و يصورون براحتهم ولا حتى يلتفت عليهم ... و عاد يا شين حظهم لو كان اللي بيشيلهم سَعـد او يَزيـد لأن وقتها كل من بالسيارة راح ينقمع حتى صوت انفاس ما يبون يسمعون و سواقتهم عسره تكسر الظهر و ما اخس الا من اذا الوحده احتاجت حمام مستحيل يوقفون السيارة و يكملون خط السفر

اساساً من الخوف محد يطلبهم و السيارة تقعد صمت مطبق لين يوصلون ... مَنـاف ما ياخذ الا عماته و اما سُعـود او سُلـطان فكانوا اثنيناتهم ما يشيلون احد معهم ابد ما غير ياخذون كبار السن من غير اختيار و ان حصل و سُعـود بيوم قرر ياخذهم بسيارته فـ يا بختهم لو الهَنـوف كانت راكبه معهم ! ... اكيد وقتها طلباتهم كلها بتكون اوامر حتى لو يبون يروحون لجزر الواق واق مو بس البقالة !

اشياء كثير تتذكرها جُمـانة بحُب بس الان التفاصيل و الذكريات ما تتسع لوقتها الضيق ، لبست بنطلون اسود و تيشيرت طويل و فوقه جكيت مخمل و تركت شعرها الطويل ينتثر على ظهرها و هي طالعه من غرفتها و بيدها عبايتها ... تزم شفايفها بنكد خفيف

لأن البيت حالياً هادي على عكس المتوقع ، في ذكرياتها المكتضه كانت تسمع صوت انفَـال باعلى الدرج و هي متشفقه من الحماس على الرحلة و تبيهم يستعجلون و البيت كله يكون في حاله استنفار و السيارات امتلت بالامتعه ما ناقصها غير الركاب اللي يتسابقون بلهفه عليها بس عشان محد يركب مع سَعـد او يَزيـد ... الكل يبي طَـلال !

جُمـانة تستغرب كيف حالهم اختلف بسنوات قليلة ... الان كل واحد بديرة و ببيت بعيد و ظروف ابعد
حتى اجتماعاتهم هذي صارت ثقيلة ... و النفوس مو مثل اول

تحس حماسهم انطفى لكل مبادرة منهم في انهم يلتقون ... تنزل مع الدرج و هي تلبس عباتها و تشيل العفش بتحطه بالسيارة مع اريَـاف على هدوء مريب

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن