٩٨+

124 6 0
                                        

لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

الهَنـوف - اخر الليل - بيت الجَـد
اتصال سُعـود المنتظر وصل اخيراً ... و بعد اسبوعين

يسلم ، يسأل ، ثم يبلغها بأنها تتجهز لأنه راح يمرها الصباح ثم يغلق الاتصال من غير سماع اي رد منها و كأنه يحادث نفسه

الهَنـوف بلغت منتهاها من الصبر ... من اخر طلعه لها بالمخيم حتى الان ما لمحت طيف سُعـود فيها ولا كذلك اي رسالة اعتذار و كأنها غير متزوجة حتى او لها حقوق و واجبات

في كل مرة علاقتهم تكون في افضل حالاتها حتى تمر عليهم انتكاسه ، الهَنـوف ما تدري وين غلطت ! هل هي زعلت سُعـود او معد صارت من اهتماماته ؟ هذي المرة الرابعة اللي ينساها بالاسابيع طول هالفترة لما يقارب الشهر من غير اي اطمئنان

الهَنـوف تتملكها غصة من شعورها بالضياع و النقص و تنقلها بين المنازل ، في اي لحظة تحس فيها ان وجودها هي و بنتها مثقل على سكان البيت حتى تحزم امتعتها لسيارة فَـاروق اما بوقت مبكر او متأخر تتجنب فيه تساؤلات رِحـاب و ليَـان و تتحجج بكذبة ان سُعـود مرها على غفلة و انه اشتاق لها

ثم تتم اسبوع لوحدها بمنزلها في انتظاره و يتسلل لها الممل و الوحدة و تعاود الكَره بالعودة للبنات طالماً ان امها بالشرقية مع عماتها و ابوها مسافر مع الباقين للخارج و انفَـال اختها ما بينهم تواصل و الهَنـوف ما زالت شايله بقلبها عليها

لـ مين تشكي من سُعـود المهمل ؟ ، اول يومين يكثر اتصالاته عليها بحجة الاطمئان و انه راجع من رحلته مع اصحابه ثم يغلق هاتفه ليومين اخرين من غير رد و هكذا حتى تتعود الهَنـوف على مرور ايامها من دونه ... و في النهاية كانت الهَنـوف المبادر الوحيد اللي يتلقى الاعذار
"خويي سوى حادث ، رايح اوجب ناس بعزاهم ، طالع مع يَـزيـد بنجيب اغراض موصينا عليها طَـلال لعرسه ، مشغول "

ثم اخر اسبوع انقطع التواصل حتى بادر هو لأول مرة باتصاله قبل قليل

الهَنـوف تنهدت و هي تنزل مِيـرال على السرير بعد ما روشتها و بدلت ثيابها و هي مغتاضه منه ... تبي تعاتب تبي تشتكي و تبي تبكي منه بس تعرف ان هالاسلوب ينفر سُعـود منها اكثر
وين الغلط اللي سوته ؟ ليه ما عمرها عاشت حياة سعيدة نفس باقي الازواج ؟ ليه سُعـود مقصر معاها كثير ؟

عضت شفايفها بقهر لأنه رغم غضبها منه الا انها ... اشتاقت له !
ارسلت له بلحظة تناقض رسالة مختصره لو يقدر يمرها الحين ؟ و المفاجأة انه رد بالايجاب لأول مرة من غير تأخير !

الهَنـوف ما صدقت و قامت تبدل ملابسها سريع من غير ما حتى تلم اغراضها لأنها كانت مجهزتها من ايام لأي لحظة تصير فيها معجزة و سُعـود يجي ياخذها فيها ... لهالدرجة تحبه لدرجة انها ما تبي اشياء تافهة مثل لملمة حاجياتها تأخرها عن ملاقاة سُعـود الساذج

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .حيث تعيش القصص. اكتشف الآن