اللهم صلِ و سلم على نبينا محمد
—
انفَـال - بعد عدة ايام - احدى الدول المجاورة - الصباح
مُعجزة و لربما كارثة ... سَعـد وعوده الكاذبة باتت حقيقة
طوال الاسابيع المنصرمة لم يترك مدينة او قرية الا و زرناها و حتى الدول بالخارج و كأننا في شهر عسل
سَعـد من حزم امتعتي و جهز حقائبي و رتب الرحلات بما فيها و لم يلزمني فعل شيء سوى السير على اقدامي مرغمه على مسايرته و رؤية مبتغاه
سَعـد اخذ به الحال يناولني الطعام بيده و يسرح شعري و يحملني على اكتافه ان استدعى الامر و لم اعد اعرف معنى الطبخ او التنظيف ولا حتى اعمال المنزل و اعيش رفاهية مطلقه لم اشهدها في حياتي كاملة و ليس حتى تحت سقف والدي
اتناول فطوري في مدينة عريقة و غدائي على متن الطائرة و عشائي في دولة ما اخرى و هكذا الحال ... لم اتناول ثلاث وجبات او اكثر في مكان واحد قط الا لو ابلغت سَعـد بأنني مرهقه من السفر
حياة الاحلام صحيح ؟ ، لا ... هذه محاولة يائسة من سَعـد لإنقاذي
قاتلي رحيم لدرجة رغبته بعيشي اطول ... تسبب قبل اسابيع بشجار عنيف شديد معي لعدم تجاوبي معه او عودتي لأنفَـال المعهودة
ذلك الشجار جعل ضغطي يرتفع مجدداً و انفاسي تضطرب و نمت محمله بالدموع حتى كدت اصاب بجلطة بعد انتكاستي على قول الطبيبة و كذلك نهتني عن اخذ اي موانع حمل قد تدمرني مؤقتاً
نعم صحيح ... سَعـد كان قريباً من فعلها و التسبب بموتي
فالأناني لم يعجبه وضعي الطبيعي و انصياعي لأوامره و لم يعجبه عصياني له و وضع تمردي
لا يعجبه العجب ولا العجاب و لا موتي او بقائي على قيد الحياة
سفريته هذه تحت ذريعة الندم و التعويض و التنفيس و انطلاقه لبداية جديدة بلا شكوك او مشاكل
و انا اعلم ان لديه سبب خفي ... يريد طفلاً يشبثني و يربطني به
و تحايله علي عجيب ... يظهر امامي بأنه زوج صالح و اب عظيم
و يتوقف متعمداً عند متاجر الاطفال و يستقصد جعل سفرنا يحاوطه الصغار و ان حتى اماكن اقامتنا لابد من ان تكون بجوار حضانات اطفال او ساحات العاب لهم و كأنه ينوي ارغامي على ان يحن قلبي لإنجاب طفل معه
مهما نظف صورته امامي ما زلت اراه ذات الكيان القذر المعروف الذي لن يشفي غليلي به سوى رؤيتي له يعاني
ان كان يحتضن الاطفال امامي في الصباح فأنا اراه امام بوابة الفندق ليلاً يصرخ عليهم و يشتم و حتى يستحقرهم
و ان كان يدعي منحي الثقة الكاملة من غير شكوك فأنا اراه خلسة و هو يفتح هاتفي يتفقده و طوال الوقت يضعه في جيبه بحجه ان يحافظ عليه كي لا ينسرق
و ان كان يشدد محرصاً على تغييره التام فأنا ارى تلك الشتائم العالقة في حلقه نحوي في كل مرة اغيب فيها عن نظره و كأنني استبيح الخيانة في هذه الثواني المعدوده
أنت تقرأ
رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .
Storie d'amoreفي احدى المناطق بالمملكة... - عائلة المِتعب واحفادة اللي لكل واحد فيهم قصته تجمعهم الاحداث ببيت واحد ، رواية احداثها تستقر على مبدأ المكابرة و عِزه النفس هي الاولى !! تتوقعون يقدرون يعاندون قرارات اوليائهم ؟ وكلن يلتقي بحبيبه بعد الماضي الشنيع ؟ او...
