١١٢ +

99 3 3
                                        

استغفر الله العلي العظيم و اتوب اليه

الهَنـوف - بعد ثلاث ايام - بيت والدتها صَـالحة
لعل اختفاءات سُعـود المتكررة تركت لها المجال للملاحظة ... مجوهراتها المفقودة ، ملبوساتها الكئيبة ، حياتها المنهارة

ما عادت تهتم في اعذاره السخيفة ولا اخر مقترحات كذباته ، لأن اخر عذر له مقنع ... يتحجج بأنه مع والدها و اعمامه في رحلة استجمام طويلة تجاوزت الشهرين و كأن سفرهم قبل زفاف طَـلال لا يكفي

احقاقاً للحق ، سفرهم متقطع غير منتظم ... والدها حَمـد و باقي اعمامها يسافرون لأسبوع ثم يستريحون لأسبوعين في مناطق مختلفه و على هذا الحال يزاورون فلان ثم يقيمون العزاء لأقربائهم البعيدين و بعدها يستكشفون احدث الوجهات السياحية و ينهونها على حضورهم لأحد المناسبات السعيدة و تستمر القائمة بينما سُعـود معهم

ربما الفرصة اتيحت لهم الان متأخراً بعد ان تقاعدوا جميعاً و تخلوا عن مسؤولياتهم تاركين زوجاتهم اجمع مع ذويهم و احفادهم ... الهَنـوف لا تريد لـ سُعـود ان يتطبع بهذا الطبع السيء و ان يعتاد على تركها لفترات طويلة جداً كما كان يفعل قبلاً ... لأنها كلما تتصل عليه الان و ترغمه على العودة اليها حتى يأتيها الرد اما من والدها حَمـد او باقي اعمامها بأنهم في حاجة اليه و ان لا تتشبث به بقوة حتى يسأم منها

الهَنـوف بالكاد اعتادت على بُعده ، اصبح النوم على الفراش وحدها امراً مستحباً و إن استوحشت اخذت مِيـرال الصغيرة معها

و ان ضاقت الدنيا بها كثيراً اقامت عزيمة صغيرة محفوفة في منزلها بحضور والدتها و اذا سأمت اخذت امتعتها لمنزل والدتها تسايرها و تحادثها لأنها عالمه بأنها لوحدها كذلك في البيت ... و لأن انفَـال في غرفتها لا تخرج منها مطلقاً فلا حديث يجمعها معهم

الهَنـوف لاحظت مؤخراً بأن مجوهراتها و بعض قلائد الذهب خاصتها مختفيه و عاملتها قام بتغييرها سُعـود للمرة الالف و استبدالها بواحده اخرى تحت ذريعه بأنها مجرمة تسرق مثل زميلاتها السابقات من اعادهم لمكتب الاستقدام و احضر خادمة اخرى لمِيـرال

و بسبب هذا اصبح جُلّ وقتها معها و تعلمها طالما انها المرة الاولى للخادمة بالعمل في منزل احدهم
لذلك الهَنـوف ناولتها جدول كامل بجميع الايام و الاوقات و الاعمال المطلوبة منها ثم جلست على الاريكة تتنهد : خلاص روحي الحين و حطي مِيـرال بالسرير .
الخادمة هزت راسها قبل تشيلها بحضنها و تروح على جيه صَـالحة : وراه ما رقدتي للحين يا بنتي ؟ .
الهَنـوف عبست : العاملة اللي جابها سُعـود غبية ما تفهم لا هي اللي تعاون بشغل البيت ولا هي اللي تعاوني بمِيـرال .
صَـالحة امها استغربت : و هو شبلاه غير عاملتك و جاب لك جديدة ؟ بعدين مالها شهرين اصبري عليها .

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .حيث تعيش القصص. اكتشف الآن