١١٣+

176 7 1
                                        

سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

انفَـال - بعد اسبوع - اواخر فترة العصر بالشارع
تجر حقيبة ملابسها لسيارة فَـاروق و بيدينها صينية حلا كانت مسويته لجل تاخذه لبيت جدهم عند رِحـاب و ليَـان بما ان فيه عزيمة اليوم

محاولات امها طوال الاسبوعين اللي فاتت باتت بالفشل رغم تنوع الاساليب حتى تترك انفَـال البيت
تضايقها على الاكل حتى لو انفَـال بنفسها مشتريته ، تمنعها من الجلسة بالصالة معها ، تستقعد لها على كل حاجة تسويها ، تخرب نومها بأي طريقة و حتى باب الغرفة انفَـال ما تقدر تقفله لأن المفاتيح مو موجودة

و انفَـال هذا اخر همها ، للحين امها مو مقتنعة ان سَعـد مخليها على راحتها و تنام وين ما تبي
امها موقنه ايقان تام انها تركته و يمكن تطلقت من غير ما تعطيهم خبر !

اول الايام امها ما كانت تقول شيء بعدها صارت تتودد لها عشان تعطيها اخر الاخبار و تعرف وش بينها و بين سَعـد حتى لو الامر تافهة و لأن انفَـال ما تقول خصوصياتها لأحد ولا هي مثل اختها الهَنـوف اللي تحكي بالتفاصيل فـ امها ما عجبها الوضع

و انفَـال تكابر ، تثقل على اهلها ولا انها تثقل على البنات ببيت الجد مِتعـب بحجة انه بيت جدها كمان !

اخ لو بس الحقير سَعـد ما غير اقفال مفاتيح شقتها كان امداها جالسة هناك لوحدها و مروقة و مريحه راسها من هالهموم كلها

و على طاريه هي مرتاحه بالمرة من غيره ... كانت دايم تسمع بالمثل اللي يقول نار الزوج ولا نار الاهل لكنها ما تتفق بشكل كامل
سَعـد كان يهلكها نفسياً بس امها جسدياً لا اكثر ، هي تنفست من بعده و عساه دايم بعيد عنها

من سافر و هو يرسل موجز اخباره لها من غير ما تسأل ... يشارك يومياته معها من غير ما تطلب
يصور لها و يسولف مع نفسه ، من جلساته مع الاخصائي عشان تتطمن لين صورة فراشه بالأرض و الاكل اللي ياكله و طلعاته و اي شيء يصير بيومه حتى لو تافه و كأنه ما عنده احد يشاركه موجزه غير انفَـال

و على هذا الموال يرسل و يرسل و يرسل و انفَـال لا ترد ولا حتى تفتح رسايله و حتى لو اتصل ما ترد
عايفته بالمرة ، تو الحياة ترجع لها فما تبي من اتصاله يذكرها بأنها راح ترجع لسجنها معاه لذلك حظرته

و رغم الحظر ، ما زال يرسل مصروفها الا ان هالمرة يرسله كل اسبوعين مو شهرياً مع راتبه اذا نزل ... و يدبله مرات لو عرف انها نايمة عند امها و اكيد يعرف من اتصالاتها عليه و هي تسأل وش بينه و بين انفَـال و ليه مخليها عندهم و متى يرجع ياخذها ؟

تنهدت و هي تركب سيارة فَـاروق و رحمة من ربي ان اختها الهَنـوف ما بتجي لخطبة رِحـاب و شوفتها و كذلك معتذرة بالقروب للبنات بحجة ان مِيـرال بنتها تعبانة
و جُمـانة ما ردت اما اريَـاف اعتذرت كمان لأن امها منعتها بحجة ان تجهيزات زواجها ولا كان ودها تجي

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن