اقرب محل غذائية علينا جان يبعد شغلة ١٠ دقايق مشي …. المنطقة جانت ستوها مبنية …. يعني بيت هنا و بيت هناك …. من جانو اهلي يدزوني اجيب شي … اكيف و احس روحي اهلي معتمدين عليا …. احضر نفسي و اطلع … طبعا الفلوس بجيبي ملفلفها و لأن امي تكلي ديربالك لا تضيعهم ابقى مدخل ايدي بالجيب مال بجامتي و لازم الفلوس قوي .. حتى مرات الفلوس تتبلل شويوينه من عرك ايدي هلكد مضاغط عليها بجف ايدي …. اوصل للمحل اشتري الي امي موصتني عليه و اخذ حصتي من المبلغ … اشتري بي شغلات اليا … و ارجع نفس الطريق بس هالمرة شايل وياي غراض للبيت … بالروحه و الرجعه جنت اشوف مرات هياكل مال بيوت بيها شغل و عمال … و مرات اشوف سيارات جبيرة دتذب طابوك لو زميج لو رمل لو ينزلون جياسة مال اسمنت …. و جنت مرات من اشوف ناس دتنتقل جديد … شلون احنا من انتقلنا لوري و العمال و ابوية و عمي نزلو الغراض … جنت اوكف و ادور بنص العمال جهال من عمري … و ما اعرف ليش اسوي هالشي بس يمكن فضول …. الشارع مالتنا بده شوية شوية يبين … يعني صار خط مال بيوت …
و الشارع المقابيلنا هم بده ينبني … مقابيل بيتنا جان فارغ … بس ليكدام شوية اكو بيت كامل و بي عائلة … فد يوم طلعت اروح جيب شغلات لأمي … و شفت بنية بعمري تمشي … بس مبينه متندل شي و اول مرة اشوفها … يعني شايف جهال اني بس هاي مشايفها … كلتلها رايحه لأسواق النعناعه ؟
كالت اي … كلتلها اني هم امي دزتني .. و مشينا سوى .. أول سوال سالتها انتي بيا صف و طلعت اقل مني سنة … اني جنت خامس و هي رابع … سألتني على الانكليزي صدك صعب … صرت براسها مترجم مو طالب خامس ابتدائي … كلتلها صعب كلش و لغة ثانية غير اللغة العربية بس كل شي بالتركيز يهون .. كالت اني اكبر اخواني .. كلتلها اني الوحيد لأهلي …
و رحنا اشترينا الغراض و رجعنا سوى … بيومها طلبت اساعدها اشيل وياها العلاكة و هي العلاكة عصفور يكدر يشيلها لان خفيفة اصلا … بس عود اني ولد وهي بنية و لازم اسوي فعالية و ابينلها اني شجاع ..
المهم رجعنا للبيت و أشرتلي على بيتهم الي هو مقابيلنا … و اني كلتلها هذا بيتنا وقبل متسلم عليا سألتني ..
انته شنو اسمك ؟؟؟ حبيب .. كلتلها وانتي شسمج ؟؟؟ كالت داليا و سلمت عليا وراحت ….
... و من يومها كمت اراقب بيتهم من اكعد بباب بيتنا … هو شوية بعيد بس ينشاف لان ماكو بيوت مقابيلي و كاع مفتوحه … جانت مرات تطلع تلعب وي اختها برى و اني اروح اتمشى يم بيتهم حتى بس اسلم عليها و ارجع … عود فايت صدفه و جنت رايح لمكان لان مشغول و شفتها … وهو اصلا المنطقة بعدها تراب و بيوتها تنعد على الاصابع … و اجه الموسم الدراسي … و كلنا رجعنا للمدرسة و العطلة بوقتها جانت بالنسبة اليا ( مراقبة داليا و الروحه لأسواق النعناع) حتى الجهال الي العب وياهم ثنين و دائما يكونون ببيت جدهم … رجعنا للدوام … المدرسة بعيدة تقريبا ٢٠ دقيقة مشي و مو بجهة اسواق النعناع بالجهة الثانية … يعني الطريق مالتي لازم اطلع كبل على بيت داليا و اكمل طريقي كبل … بس اسواق النعناع هي تجي بأتجاه بيتنا و تكمل … يعني من الاخير المدرسة كبالي و اسواق النعناع ورايا … و كمت شسوي .. امي تطلع وياي توصلني لباب الحوش .. تنطيني جيس اللفات و تكلي يله روح .. اني اطلع وامي تسد الباب وتفوت .. بس اني ما اروح …. ابقى يم حايط بيتنا اراقب شوكت تطلع داليا … بس تطلع اروح بسرعه بحجة اني هم رايح للمدرسة و نكمل مشينا سوى … بالمدرسة نفس الشي … ادور عليها بالفرصة يم الحانوت لو بالساحة وهم اسوي نفسي صدفه فايت حتى بس نسولف سوى … و جنت دائما انطيها من لفاتي وهي هم تنطيني من لفاتها … و هلكد ما صرنا اصدقاء .. اكثر من مرة خلتني اشرب من مطارتها .. من الحلك .. وهي هم شربت من مطارتي … يجوز هالشي مو مهم .. بس احنا كأطفال و بذاك الوكت جان كلش يخوفنا … لان امهاتنه تحذرنا دائما من الامراض و ديربالكم تشربون من حلك لحلك و ديربالكم تطخون حلكم بالبوري مال مي .. و عبرت الخامس و رحت للسادس .. وهي راحت للخامس .. و خلصت الابتدائية .. خلصت سادس .. و هي ستوها صارت بالسادس .. رحت للمتوسطة …. و بالعطلة الي وراها اروح للأول متوسط .. جوي تريلات ذبو طابوك و رمل و بدو يبنون مقابيل بيتنا … يعني بعد ما اكدر اشوف داليا اذا اكعد بالباب … ضجت كلش ..
اني جنت احبها لداليا و هي تحبني بس منعرف الي دنعيشه شنو … جهال زعاطيط … و رحت للمتوسطة و هي بقت بالسادس … المصيبة متوسطتي ورى يم اسواق النعناع .. وهي بعدها هناك … يعني ماكدر اوصلها للمدرسة يوميا … و جان ماعدنا لا تلفون و لا اكدر احاجيها مثل قبل يوميا بالمدرسة و بالطريق للمدرسة … حسيت عندي نقص بحياتي … و كمت اتقرب يم بيتهم دائما ورى ما اخلص الدوام … و فد يوم شفت ولد و بنية واكفين وياها يم باب بيتهم … كبل رحت سلمت و وكفت … حتى ما عرفت عن نفسي و لا طلعت موضوع اسولف بي بس وكفت وعيني بعين هذا الولد الي واكف …. حتى هو خاف من نظرتي .. عاد هو واخته راحو و اني بقيت يم داليا … سألتها كلتلها منو هذولة … كالت هاي رنا و اخوها ماجد … هذا بيتهم … (اشرتلي على بيت يبعد عن بيتهم ميتين متر) … كلتلها و شيريدون منج … كالت ديسألوني باجر نروح سوى للمدرسة لان ميندلوها و امهم جانت يم امي هسه و راحت وبقو همه يمي … كلتلها بيا صف همه .. كالت رنا بالخامس و ماجد بالسادس … كلتلها يعني بصفج ماجد ؟؟
كالت ماعرف باجر نشوف … طبعا اني هنا كمت اتخيل هو راح يروح وياها و يرجع سوى … و يحبها وهي تحبه … و سويت نفسي زعلت و عفتها ورحت … طبعا هي مفتهمت و حتى بالجذب مصاحتني … رحت للبيت بيومها متعشيت .. وثاني يوم رحت للمتوسطة و تعاركت و انكتلت كتله تخبل … واحد بصف ثالث متوسط شكبره واني بصف اول متوسط .. اندكيت بي لان جنت معصب و ضايج من ورى سالفة داليا … لزمني و دكني دك .. بحيث عافني متمدد ورى الصفوف و راح … كمت و طلعت من المتوسطة رجعت للبيت … و رحت انتظر يم مدرستي القديمة .. و طلعو صدك .. تلاثتهم .. داليا و رنا و ماجد … و مشو سوى و اني امشي وراهم .. و صحت بصوت عالي .. داليا … عافتهم داليا و رجعتلي .. كلتلها جنت يم صديقي و رجعت هسه و شفتج … شنو راجعه للبيت ؟
كالت اي ..امشي امشي خلي نمشي سوى .. كلتلها ميروحون همه شكو واكفين ينتظروج … كالت ميندلون … هاي اول يوم يداومون شبيك اني جبتهم واني ارجعهم … و رحت وياهم امشي وبس ردت ماجد يفتح حلكه لو يسألني شي لو يضوجني حتى امسح بي الشارع .. بس الولد محجى وياي اصلا … و ثاني يوم داومت و جنت احس بيوم من الايام راح الكف شي بين ماجد و بين داليا .. بس ما لكفت .. ماجد جان كاتل روحه عالدراسة وماعنده سوالف مال صداقة … و أمنت بي و حتى صادقته .. و مشت سنين العمر سنة تركض ورى سنة … و كبرنا و دخلنا كليات .. طبعا بمرحلة الاعدادية اني اعترفت بحبي لداليا و هي اعترفت الي … و بوقتها جان عدنا تلفون ارضي و بيت ام داليا هم تلفون ارضي … جنت احجي وياها بالتلفون و ما اكتفي بس بهل الشي … جنت اكتبلها شعر … جنت اني اخترع شعر و طبعا هسه من اشوفه اضحك لان اي ربط ما بي … بس جانت تحبه هي … و جنت من اروح لتسجيلات اسوي كاسيت حسب الطلب … ما اسوي واحد … اسوي كاستين … و نفس الاغاني .. كاسيت الي و كاسيت لداليا … و كل ما اشوف شي حلو مثلا قلم حلو .. لو دفتر الجلاد مالته غريب .. لو مدالية حلوة لو مساحه شكلها حلو … كبل اشتري قطعتين اليا وحده و الها وحده … حتى قراصات شعرها جنت اني اهديها الها … و دخلت كلية اني .. و هي ورايا دخلت كلية .. هي جانت ادارة و اني جنت حقوق …
و كل واحد بينا بمكان … جنت اروحلها و التقي بيها برى الكلية …
و بيوم من الايام جنت بالبيت .. و خابرتني كالت جايني خطابة … كتلها والحل .. كالت راح ارفض … و رفضت … طبعا امها تعرف هي تحبني و اني احبها من الصغر … كال خلي يتقدملج … و حتى لو ممتخرج مو مشكلة … هو الوحيد لأهله و ابوه و امه وضعهم زين .. بس ميصير تبقون هيج هالمرة رفضتي يجوز بالمرة الجاية ابوج ميقبل … و صدك والله ما عبر شهرين و رحت تقدمت و اهلها وافقو و صارت خطيبتي … و ما طولت الخطوبة هواي و تزوجنا … طبعا هسه اذا اشرح المشاعر الي عشتها من صارت اليا و اني صرت الها … ما اعرف اعبر عنها … بس الي جنت احس بي انو اني مجبر كل ما اشوفها ابوسها لو اشم شعرها .. مجبر و عبالك اكو شي يجرني يخليني اسوي هالشي و هالشي اسمه ممصدك صارت مالتي .. صارت بأسمي .. زوجة حبيب .. و تخرجت اني و هي تخرجت … و جابتلي احلى علياء و احلى احمد …. و طبعا الجهال كبرو شوية و هي كامت تضوج لان بالبيت … و طبعا هالحجي الرواتب مال الوظائف استعدلت .. كالت اريد اتوظف ..
كلتلها ممحتاجين اني كافي ترى … كالت عفيه عفيه و قنعتني … و الجهال امي وابوية عايشين و اهلها هم عايشين و بعد شارع واحد .. يعني ما عليهم شي و اصلا علياء و احمد عقال .. يعني مو وكحيين … و داومت .. و كامت يوميا خطية من ترجع تسولفلي على علاقتها بالموظفات و مكيفه .. و تخابرهم و يخابروها … و تحجيلي قصص عن الي يصير بالوظيفة …
و بيوم من الايام راحت داليا و مرجعت … اخذها الموت .. استشهدت .. مو بس هي .. وياها موظفات ثنين …
انفجار اخذها مني .. انفجار قريب من دائرتها لان مكان دوامها بوسط بغداد .. بوقتها لمت روحي لان اني وافقت تتعين .. بس أبوية و أمي يكولون قدرها متكدر تغيره .. طبعا اني بالطب العدلي رحت و شفتها … ما اريد اتذكر الي صاير بيها من واقع الانفجار .. حديد داخل بجسمها .. همه مطلعين الحديد بس واضح مكانه … بيومها اني اتخربطت .. و بقيت كاعد بالكاع و الي يكلي امشي نرجع اكله روح و اغلط عليه غلط مال شوارع … غلط بحياتي مكايله .. غلط ماعرف شلون يطلع من لساني .. جنت اريد بس احد يتعارك وياي .. واني ابجي ..
فقدت عقلي بساعتها … بس جهالي اخ جهالي .. صورتهم صارت كبالي و كمت على حيلي …
و دفنتها لقطعتي .. دفنتها لدمعتي و ضحكتي .. دفنتها بيدي للي علمودها جنت اتنفس … دفنتها للي جانت اهلي و سندي و ظهري الي انكسر بهل الدنيا … دفنتها جوى التراب .. اصيح بالدفنه اكلهم تختنك من التراب تختنك داليا .. و يجروني .. اصيح داليا راح ارجع وحدي للبيت كومي رجعي وياي .. وابوية يضربني راشديات ميريدني اصيح اسمها … يكلي حرام ابني .. و اني الطريق كله اصيح داليا دلو مداليه … جنت ادلعها مداليه .. اكلها انتي معلكة بيا … و رجعت للبيت طلعت الغراض الي جنت اشتريها الها .. و الغراض الي هي مشتريتها الي … اشمشم بهدومها … و عشت .. عشت على ذكراها … اني اخذت كفايتي من الدنيا .. و متزوجت .. و جهالي هسه كبار .. طبعا أمي بدون علمي شالت غراضها كلهم .. لان تكلي ميصير تبقى الغراض هم تأذيها و هم تأذي روحك ..و تعاركت وي امي بس شسوي هاي امي .. سكتت .. داليا الحلم الي بديت بي و بسرعة خلص … هسه علياء جايه قسمتها .. طبعا كلتلها اني موافق بس لازم نروح لماما تكوليلها كل شي … تفرحيها .. و رحنا و حجت كلشي لداليا .. والله العظيم مو قضية اني اتخيل … بس من واكفين يم كبرها حسيت بنسمة هوى … عبالك فرحت داليا من سمعت علياء راح تتزوج … يجوز هي صدفه بس اني مصدك هاي نسمة الهوى معناها هي فرحت بالخبر … الف رحمة على روحها ..
مرات يكولون الي يفقد انسان عزيز عليه خلي يغير مكانه … بس اني ابد ما اغير مكاني .. اصلا مرات بليل اختنك من اتذكرها .. اكوم اطلع اروح يم اسواق النعناعه الي اصلا عزل صار سنين … و اتخيل اول يوم ردت اشيل الجيس منها … و ابجي احس روحي ارتاحيت … و مرات اروح يم بيت عمي (بيت اهلها يعني) اوكف يم المكان الي التقيت بي بماجد و رنا .. وابتسم .. واكول وي نفسي بصوت ناصي .. تذكرين هنا شصار حبيبتي .. اول مرة حسيت بشي اسمه غيره هنا … ما اريد اكمل خلص ..
(مداليه)
انتهى
اخوكم ابو بغداد سايق التكسي
#ابوـبغداد
روابط صفحات قصص ابو بغداد سايق التكسي
صفحة الانستغرام للقصص المصورة و القصص القديمة …
https://www.instagram.com/iraq.txei/
صفحة اليتيوب للقصص المسموعة لذوي الهمم و للاخوة و الاخوات الي نظرهم قليل …
https://www.youtube.com/channel/UCER9QkmohGeDKgFFQ8WNAxA
و صفحة السناب بالصورة الشخصية للصفحة و شكرا لكم ..
أنت تقرأ
قصص عراقية حقيقية بقلم ابو بغداد سائق التكسي
Short Storyننشر لكم مجموعة من القصص العراقية الحقيقية والواقعية بقلم الكاتب المبدع ابو بغداد سائق التكسي وهي قصص قصيرة ولكن بها معاني اخلاقية وتربوية كبيرة ومؤثرة اقرأوها فعلا تستحق القراءة
