حوض السمك

2.6K 238 21
                                        

رحنا للسوك و تفاهمنا وي ابو الاحواض شلون نريد شكله للحوض مال سمج … و ابوية بوقتها طلب منه يسويلنه قاعدة حديد و جواها تتخله سندانه … جان اسعد يوم بحياتي لأن اني اكثر واحد بأخوتي جنت يوميا اكرر طلبي لأبوية و أمي .. جنت يوميا اكلهم اريد سمج بالبيت … و بقيت أحسب يوم يوم و ساعة ساعة شوكت نروح نستلم الحوض .. جنت اني الجبير بأخوتي .. عمري تسع سنوات و اختي الاصغر مني سبعة و اخر واحد اخونه عمره خمس سنوات .. و اجه اليوم الي جنت منتظره .. رحت وي ابوية استلمنا الحوض و خلينا على الكشن الورى (لان كزاز) حتى مينكسر .. و القاعدة الحديد خليناها بالصندوك .. و اخذنا السمج بجياسه .. و جينا للبيت لكيت اختي و اخوية ينتظرونه بالكراج … كمت اضحك من شفتهم وهمه هم يضحكون و فرحانين بالحوض .. و طببنا الحوض للصالة و أمي جرت صوندة ترسته مي .. و بدينا نخلي بي الغراض و الحصو و شكلنا الماطور مالته هم .. مكان الحوض صار بصف باب الصالة الداخليه الي تطلع هالهول …

و انترس الحوض مي و رتبناه و خلينا السمج بي … جنا اني واخوتي نبقى مقابيل الحوض يوميا واكفين نباوع عالسمج شلون يتحرك .. و مرات ندك بأصابيعنه الصغار عالحوض حتى يتحركون السمجات … جان هواي سمج بالحوض .. بس كلهم صغار و الوان .. كمت اسميهم اسامي و اختي هم تسميهم .. و من جنا نروح للمدرسة نحجي لأصدقائنه على السمج .. هواي جان عدهم سمج و هم يحجولنه …

تعلقنه هواي بهل الحوض و بالسمج الي بداخله .. و بيوم من الايام ابوية تعارك وي أمي و طبو للصالة و سدو الباب عليهم … اني و اختي نزلنا راسنه يم الفتحه مال باب الصالة نتسنط .. أي اعترف نتسنط لأن جنا جهال و عدنا فضول نعرف شبيهم امنا و ابونا شنو هالصياح و ليش هالصياح … كل العركة جانت علمود خالتنه .. منعرف بالضبط شنو الموضوع بس امي جانت تحلف على فد شي و ابونه ممصدك .. و تعصب كلش الى درجة كمنا نسمع شغلات تتكسر بالصالة .. خفنا اني واختي و اختي انهزمت صعدت فوك لغرفتها بس اني بقيت منزل راسي واسمع .. الى ان صارت طبة قوية و صوت مي الحوض صار بالكاع و طلع من جوى الباب مال الصالة الي اني منزل راسي و اسمع صوتهم منها .. و المي من تطشر .. تطشر وياه السمج و من جوى الباب طلعو سمجتين .. كمت ابجي اني بصوت عالي و ردت افتح باب الصالة جان ابوية قافلها .. كمت ادك الباب قوي و اصيح السمج ماتتت .. من خوفي على السمج شلته بيدي و حطيتهم بكلاص ترسته مي من المطبخ .. بس سمجتين .. و رجعت ادك الباب جان يطلع ابوية بس شكله مو ذاك ابوية الحنين الي يحبنا .. شكله واحد ثاني .. عيونه تخوف .. جان يكلي شتريد بصوت عالي كلش رفعت الكلاص بوجهه داكله السمجات .. جان ياخذ الكلاص مني و ضربه بالكاع مال الصالة و دفرني كل قوته و رجع فات للصالة .. بقيت نايم بالكاع ابجي و عرفت راح تتغير حياتي من هاللحظة .. كمت ابجي بصوت قوي بس محد ما اجاني لا امي ولا ابوية .. بقو يتعاركون جوى و اني لزمت المحجر مال الدرج الي يصعدني فوك و صعدت بالكوه لان بطني توجعني من ضربت ابوية .. صعدت لغرفة اختي جان تشوفني ابجي حضنتني و هي كامت تبجي و طلع اخوية الصغير فاز من الصوت جان نايم بغرفة امي .. صحنا يمنه و بقينا كاعدين نترقب و ننتظر شراح يصير .. صعدت أمي لمت هدومها و دتلم هدومنا جان يركض عليها ابوية لزم ايدها .. كالها هدومج بس …..

قصص عراقية حقيقية بقلم ابو بغداد سائق التكسي قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن