الطباخة

1K 117 4
                                        

كبرت مكسورة … كل عمري واني اشوف امي كبال عيوني مذلولة و مقهورة و تبجي الليل كله .. شطلع مثلا .. اطلع قوية … طلعت خايفة من الدنيا كلها و كل هالعالم الجبير محصور عندي بس بشخصين .. امي و خالي الجبير … خالي هو الي معيشنه .. زوجته بكلشي يصير بالبيت لازم تسمعنا حجي اني و أمي … و لازم دائما نمدح بيها .. كبرت واني متعلمة امدحها مثل امي ..
هاي شنو خاله شطالعه اليوم بهل اللبس …
هاي شنو خاله ضعفانه …
هيه جانت تبتسم وتكيف بس مع الاسف فرحتها متدوم هواي وترجع تلبس قناعها الي بالكوه بالعنه بالبيت … بصف الاول متوسط اني جنت لازمة البيت تنظيف و غسل مواعين .. اني اصلا كصيرة و السنك جان عالي عليا .. جنت اخلي الطشت النايلون جوايا و اوكف عليه واغسل المواعين .. امي جانت خطية نفس الشي هم شغل البيت شايلته على راسها … و خصوصا ورى محبلت (زوجة خالي) اخاف جانت قبل شوية ترش الحديقة .. لو تلم الهدوم من حبل الهدوم .. حتى هذولة السوالف كامت متسويهم .. بس الله مرزقها وصار عدها اسقاط
… اني مرات من جنت اشوف امي تبجي بليل .. جنت اسب ابوية .. مع العلم هو ميت و متجوزله غير الرحمه .. جنت اسبه لان تزوج امي و خلفني … بس من ارجع اتذكر هو متوفي و اصلا وفاته خطية بحادث انقهر و ارجع ابجي عليه وابجي على امي و ابجي على حالنه … تعلمت على هالشي و كبرت على هالشي بس المشكلة هالاشياء اثرت عليا نفسيا و كمت بس ارسب بالدراسة … خالي من شاف درجاتي بالنازل ما حثني عالنجاح و ما كالي ميصير هيج .. وامي خطية مغلوب على امرها متعرف شتسوي .. محاجوني ولا كالولي نجحي ..
بالعكس .. خالي كال مدام انتي ثولة بالدراسة و متدبريها بطلي و انجبي (مكرم القارئ) بالبيت …. اني هم بطلت …
قبل ما ابطل جانت ساعات الدراسة والمدرسة شوية تطلعني من جوي خالي و زوجته المكروهه و جنت اضحك وي الطالبات و مرات نتشاقى .. ورى ما بطلوني و كعدت بالبيت خلص كلت هاي قسمتي .. و هالحجي جنت بالثالث متوسط بس بطلت .. سنة ورى سنة اني نفس الشي بس امي بطلت تبجي .. بس كلش جنت راضية بقدري و بقسمتي .. لان خلص خضعت للواقع و اصعب شي من واحد يصير بلا هدف ولا طموح بهل الدنيا غير بس ياكل خبزته و يعيش يومه وهاي هيه … حتى فكرة الزواج جنت مافكر بيها .. عالعموم .. بيوم من الايام جانت الاوضاع كلش تعبانة و الامريكان موجودين .. خالي جان يشتغل بالجادرية و بطريق رجعته صايرة مواجهات و الامريكان ديرمون بنص الشارع و السايق الي جانو صاعدين وياه خالي و صديقة من الخوف راد ينهزم و انكلبت السيارة بيهم و راح بيها … بقينا تلث نسوان بالبيت … مرة خالي رغم كرهي الها و رغم مجانت كلش قوية انكسرت بس كسرتها جانت كلش قوية .. انقهرنا عليها اني و امي و كمنا كلنا ننام سوى بنفس الغرفة لان هيه صارت بيها مثل الصدمة …
البيت جان بيت جدي ابو امي … وهيه خافت لا ورى التقسيم هيه ترجع لاهلها من تاخذ حصتها وهيه اصلا متريد ترجع لبيت اهلها …
امي كالتلها انتي تبقين هنا ويانه والخبزة نقسمها سوى … كمنا نخبز بالبداية للجوارين …
حتى نحصل فلوس لان جان كل اعتمادنا على خالي … وجانو من يجون النسوان للبيت ياخذون الخبز يكعدون شوية يمنا .. فد يوم وحدة عرضت علينا انو تجيبلنا مواد نطبخلها و تنطينا فلوس .. امي و زوجة خالي جان طبخهم كلش طيب … واني بذاك الوكت جنت ستوني متعلمة اطبخ … كمنا شوية شوية نطبخ للناس و بنفس الوكت نخبز .. النسوان بالمنطقة كامو يجون يمنا هواي لان يعرفون ماكو رجال بالبيت و يعرفون احنا امكانيتنا تعبانة … و اني اخذت خبرة امي بالطبخ و بنفس الوكت اخذت خبرة زوجة خالتي … صرت احسن وحدة بيهم بالطبخ .. نسيت نفسي و نسيت البنات الي بعمري ينتظرون زواج وحب ..
جنت بس احاول اطور نفسي بهل المجال … سنة ورى سنة الشغل صار اقوى لدرجة كمنا نطبخ لأعراس و حنه و خطوبة … انعرفنا بالمنطقة بهل السالفة … خصوصا اكو نسوان عجوزيات و جانت مرة خالي هههه تدعي تكول يارب كثر عددهم ..
لان العجوزيات ميتعبون نفسهم و يطبخون .. احنا جنا نسترزق عليهم … و بدخول الانترنت و صار كلشي عليه تقريبا .. اني سويت صفحة عالانترنت .. كامت تتعامل ويانا مطاعم معروفة ببغداد .. بصراحة الفلوس ركضت بيدنا ركض .. و سوينا مثل ورشة عمل هههه او ورشة طبخ فوك .. غرفتين سويناها للشغل … و الضحكة رجعت لوجوهنا و جنا نتشاقى و نضحك كل الوكت من نشتغل .. و حتى جنا نركص عالاغاني مرات من نشتغل … رجعتلنا الضحكة بقوى .. لان حسينا نفسنا وصلنا لشي بهل الشغل رغم بساطته … و فد يوم اكو ولد يجي ياخذ الشغل من عدنا يودي للمطعم و مرات يوزعه على مطاعم ثانية بس هو مجرد سايق .. الولد كلش شكله حلو و حباب و بسيط بديت اتعامل وياه .. وطبعا عنده رقمي و ضايفني عالوتساب … يكتبلي من يوصل و مرات يدز المطلوب هناك هم .. الولد يحجي وياي عادي بس على كد الشغل .. فد يوم دانطي اغراض ٣ مرات وكعهم من ايده و اساعده ارجع اشيلهم وياه و نخليهم بالسيارة … سالته اني كلتله شبيك ؟
كال لا ماكو شي بس حسيته تعبان .. حتى لونه مخطوف اصفر … صحت امي جتي شافت شكله كالتله تعال يمه جوى … فوتناه جوى للحديقة عدنا كعدة مرات العصريات نكعد بيها … امي سوتله اكل و جاي جان يكلها خاله بدون شكر فدوة لان عندي سكر … خطية طلع السكر عنده مخربط …
انقهرنا عليه كلش … و كعد بس شنو صار اصفر خفنا عليه .. المهم الولد كام بسلامة و تلفونه هواي دك عليه  بنفس الوقت … لان تاخر عن التوصيل … ابو الشغل بقى يصيح عليه لان طلع هو سايق بالسيارة .. مو سيارته و صوته جان كلش عالي لان سنطه الصوت يبين من التلفون  .. امي جرت التلفون منه ايده كالتله يمه علكيفك هو استلم الطلبية مالتكم بس صعد السكر عنده و تخربط الرجال سكت … الولد كام و راح .. اني لان هو عندي بالوتساب بقيت اكتبله شلون صرت .. ظل بالي عليه … الولد بقى يتواصل وياي .. و كام من يجي ياخذ الطلبيات اشيله حصة الى وحدة .. سالته كلتله انت شنو هاي سيارتك سويت نفسي ما اعرف .. كالي لا والله اني تخرجت قبل فترة و مكدرت اتعين .. اشتغلت سايق بهاي السيارة .. كلتله زين عندي اقتراح و طبعا هالحجي فاتحت بي امي و خالتي .. كلتلهم ناخذ سيارة و هو يسوق بيها …
المهم .. كلتله شنو رأيك احنا نشتري سيارة وانته تشتغل بيها و توصل بيها الطلبيات .. و الفائدة تصير النا .. طبعا احنا مجنا محتاجين لهل الشي لان شغلنا زين بس بصراحة اني ردت الولد يرتاح .. و اشترينا سيارة وهو كام يشتغل بيها يوصل الطلبيات .. و بنفس الوكت من نحتاج مسواك نتصل بي يجي يودينا .. مقبلنا يطلع يشتغل بيها نفرات لان ممحتاجين لهل الشي .. الولد يوم ورى يوم كلامي وكلامه كبر و صار بي تفاصيل هواي .. و بديت احبه .. هو هم حبني .. كام مرات يجي ياخذني يطلعني يفرني .. اني جنت محصورة بنص اربع حياطين .. حسيت روحي مثل الطير و فتحو من القفص .. جنت قبل كل الي اعرفه هو سوك الجملة الي نتسوك بي للطبخ .. لو المحلات الي بمنطقتنا .. بس ورى مصارت عندي علاقة بي كام يوديني كرادة و منصور و مناطق راقية .. والله العظيم رغم ما اني مشايفة شي و رغم مجان كلشي حلو وجديد بالنسبة اليا بس جنت بس عليه اباوع و على تصرفاته .. من جان يحجي اني اصفن عليه و انسى احنا وين طالعين .. و امي كامت تحجي كالت كافي اني سكتت هواي بس لازم يتقدملج ..
وهو مقصر الولد تقدملي .. بس شرطنا عليه يعيش ويانه لان ماعدنا رجال بالبيت .. هو مقبل بالبداية بس بالاخير وافق .. تزوجنا .. اذا اكول نساني كلشي والله اجذب لان الولد مو بس نساني كلشي .. الولد شالنه على جتوفه .. بس بي عيب واحد .. خواف ههههه و طبعا هو يعرف هالشي .. واصلا السكر شكل بي من الخوف .. يعني بليل مره صارت طكطكه بالسطح .. كعدته كلتله علاء كوم صوت فوك .. يكلي هااا و يكوم خطية خايف .. يكلي شسوي ههههه اني اضحك اكله شنو هو اني الرجال لو انته .. يكلي مو اول مرة اتزوج واطلع من بيتنا ههههه كلتله شنو يكلي لا شبيج مو ستوني كاعد مدا اجمع بالحجي ههههه بس اني ادري بي خواف المسكين … بس احبه كلش احبه و رغم ما هو مسكين هيج و خواف بس عادي اشوفه بعيني احسن رجال بهل الدنيا لان يحبني صدك و يخاف عليا مثل ميخاف على عيونه .. بس هاي سالفة الخوف كلش حبيتها بي … و هسه اني حامل و هو فرحان كلش .. و طبعا زوجة خالي و امي اكثر من خوات بس هم مرات تصير بيهم شوية حزازيات يوم يومين و تنتهي ههههه و الحمدلله شغلنا ماشي و ممحتاجين شي من هالدنيا غير الستر والعافية و اهم شي العافية لرجلي لان السكر ياستار كلش يخوف .. و خاصة هو خواف مرات من يطلع يروح للشغل و يرجع افتح وياه اتصال من يروح لحد ميرجع هلكد ما اخاف عليه … (الطباخه)
انتهى
اخوكم ابو بغداد سايق التكسي
#ابوـبغداد

قصص عراقية حقيقية بقلم ابو بغداد سائق التكسي قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن