❣part 30❣
بقيت ألف نظري في الأرجاء...أردت الحديث معها وبشدة...ما الموضوع الذي أستطيع فتحه معها؟لقد دمرت كل شيئ بيننا بكلامي ذاك..كيف أجعلها تنسى ذلك؟لا أدري.....
كان ينظر في كل أرجاء الغرفة كأنه تائه في الصحراء..كان الهدوء يعم الصالة...هل يمكن للمرء أن لا يعرف نوع المشاعر التي يكنها لإنسان ما؟مشاعري متضاربة ناحية هذا الثور البغيض...لم أشأ أن نبقى على حالنا هذه..لما الكذب أردت محادثته حتى وإن كان الموضوع تافه لا يهم...المهم لي أن أمتع أذناي بسماع صوته العذب....ماذا يحدث لي آه...أليس من مدة قصيرة أردت تعذيبه وبشدة ...ألم تريدي له أن يعاني ما عانيته؟كانت نفسي تحارب نفسها..أحسست أنني في أحد الأفلام ونصفي الشرير يتعارك مع الملاك الذي بداخلي...أحسست أنني شخصية في فيلم كارتوني وأعجبت بالفارس المغوار إلا أن بين عائلتينا صراع دامي تبسمت بلا إرادة حين تفكيري بتلك الطريقة ..
كان الهدوء يخيم على المكان...إلى حين ضحكها بخفة..كانت كالطفل حين يتذكر نكتة سردت له من قبل..فرحت لابتسامها ..فقد اشتقت لها ولعفويتها تلك...اشتقت لتصرفها كالأطفال..اشتقت واشتقت واشتقت لكل شيئ يخصها لكل لحظة قضيتها معها.....استجمعت قوتي وقلت لها
ياغيز: هازان أيمكننا التحدث بموضوع؟..... كنت بانتظار الرفض الرادع منها.إلا أنها أجابتني بكل عفوية
هازان: أجل لنتحدث هل حصل شيئ؟
....فاجأتني....إنها تفاجأني في كل لحظة...كيف لي أن أتحمل كيف؟
ياغيز : أود الإعتذار عما حصل بيننا سابقا...فلا أريد لعلاقة ألتشين وباريش أن تفسد بسببنا.
هازان : لا يهم فقد نسيت الموضوع أصلا...إي إي إي من تظنني يا هذا؟هل تظنني طفولية لهذه الدرجة؟أأفسد علاقة أخي من أجل موضوع كهذا؟
وأخيرا وأخيرا عادت لطبيعتها في الحديث معي...فقد نهرتني...اعتلت الابتسامة على وجهي وأجبتها
ياغيز: آسف لم اقصد هذا...خفت فقط من انزعاج باريش مني وابتعاده عن ألتشين من تلقاء نفسه.
هازان : لا تخف سيد ياغيز...فأخي لا يفكر بنفس مستواك أخي أعقل منك تمام؟ هل نحضر العشاء سوية فالكل مشغول.
ياغيز : تمام لنحضر.
دخلت بهار لغرفتها مغلقة الباب وراءها.بحيث لحق يافوز بها.
يافوز : بهار أأنت متفرغة؟أود التحدث معك
بهار بصوت باكي : لست متفرغة ولن أكون..ولا أريد الحديث معك بتاتا فهمت؟
يافوز : بهار رجاءا افتحي الباب...حقيقة علينا التحدث
بهار: لا يوجد شيئ نتحدث به يا هذا أفهمت.
يافوز : بلى يوجد ويوجد الكثير كذلك..لا تعذبيني أكثر يا ذات العيون الصغيرة رجاءا.
بهار : أنت ثور يا هذا وأنا لا أتحدث مع الثيران فهمت؟
يافوز : أعلم أنا ثور أنا على علم بهذا..لكن هل لك أن تسامحيني؟لم أقصد ما قلته صراحة.
بهار : آه أجل أنت لم تقصد ذلك..ربما شبيهك الأجرب من فعل أليس كذلك؟
يافوز : بهار أنت من أجبرتني على قول شيئ كذلك...أنا لا أحب فتح موضوع صوفيا ولا أحب الحديث فيه أصلا...هذا الموضوع يضايقني كثيرا..لذلك تصرفت بتلك الطريقة الشنيعة..رجاءا فلتغفري لي.
بهار: ألازلت تحبها يا هذا؟أكيد لازلت كذلك...وربما تشتاق إليها كثيرا...آه وربما أنت الآن تتذكر كل لحظة قضيتها معها في هذا البيت أليس كذلك؟
يافوز: ماذا؟بهار مالذي تفعيله حبا بالله..كنا نتناقش في موضوع وإذا بك فتحت موضوعا آخر تماما.
بهار: آه آسفة فأنت لا تحب هذه المواضيع كثيرا أعتذر...لكن واضح وضوح الشمس أنك لازلت تحبها...فلو لم تكن كذلك لما تهربت من الاجابة على سؤالي.
يافوز: الله الله متى تهربت من الموضوع يا ابنتي؟لو لازلت أحبها كما تزعمين ..لما أعجبت بذات العين الصغيرة بمجرد النظر لصورها الشخصية..لو مازلت أحبها لما حاكيتك بتلك العبارات ولما وقفت أترجاك أمام هذا الباب ولما اكترثت لا لدموعك ولا لحزنك...لا تفعلي هذا بي يا ذات العيون الصغيرة فكل دمعة تنزل من تلك العيون تقطع قلبي لشظايا...وما إن أكمل يافوز حديثه حتى فتح الباب وارتمت بهار بين أحضانه بقولها : لم أغضب كثيرا عليك يا صاحب العينين الزرقاوين..إلا أنني أردت سماع تلك الكلمات منك لأريح بهم قلبي فقط.
