46

787 18 0
                                        

❣part 46❣
وصل للساحل أين كانت هنالك جالسة على أحد الكراسي ناظرة للمضيق..كانت خصلات شعرها تسارع الرياح لتتحرك بحركات طفيفة..عيناها المحمرتان من بكائها و شرودها بوجه أثقلته الهموم..ظل واقفا هنالك لدقائق محدقا فيها مرويا تعطش عينيه المالديفيتين لرؤيتها وإذا به يقطع شروده بوضع يده على كتفها برقة سائلا إياها..
ياغيز :هازان مالذي حصل؟
هازان: ما الذي حصل؟طرح السؤال بما الذي لم يحصل أحسن والله.
ياغيز: يا هازان لا تخيفيني...مالذي يحدث ما سبب كل هذه الدموع؟....مالذي اتفقناه قبلا؟ألم نقل أنه لا أحد باستطاعته احزان هاتين العينين البريئتين؟
هازان :إنهما كل الدنيا...وليس لا أحد فقط..إنهما روحي ..حياتي..كل شيئ بالنسبة لي....لكن الظاهر أنا لا أعني لهما شيئا.
ياغيز :هازان لا تفكري هكذا رجاءا..تمام ارفعي من معنوياتك..ولتبقي قوية....يكفيك أنهما على قيد الحياة..لو لم يكونا موجودين لتمنيت ولو رؤيتهما صدقيني.
هازان: لا أريد العودة لذلك المنزل ...أغلب الظن أنني سأرجع لانجلترا.
كانت كلمة انجلترا ترهبه حقيقة..فوجودها بإسطنبول يبقي بقلبه ذرة أمل فعلى أبسط سبيل يتنفسان نفس الهواء ويكونان تحت نفس السماء..
ياغيز :مستحيل....لا تفكري مجرد التفكير في العودة لانجلترا مفهوم؟....جدي الآن في المشفى..لنستضفك أنا وألتشين إلى غاية أن تهدأ الأمور تمام؟
هازان:لا أريد أن أثقل عليكم والله.
ياغيز :مالذي تتحدثينه حبا بالله...عن أي ثقل تتحدثين...بالرغم من أنك غليظة...لكن ليكن ..هل أتركك تتدعين علي مستقبلا بقلة الشهامة مثلا..
هازان: لا تخف لن أدعي عليك مثل هذا الادعاء أبدا.
ياغيز: لا والله...لن أصدق كلامك هذا مطلقا...فكيف لذلك اللسان الطويل أن يسكت.
هازان :هل حقا لساني طويل؟
ياغيز :أوهوه بقدر مالا تتخيلين يا هذه هازان فلتطردي غيمة الحزن هاته من فوق عينيك..رجاءا فلتفعلي هذا.
هازان :إن اشتريت لي غزل البنات ومصاصة سأفعل.
ياغيز :والله لإنك طفلة يا هاته..ألن تكبري؟
هازان: لا أفكر في هذا مطلقا...كوني صغيرة ولم أسلم من الألم فكيف لي حين أكبر.
ياغيز :أوهوه أنا أبذل جهدي لتنسي كلمة ألم..ولكن ماشاء الله فعقلك يعيد تذكرها باستمرار...فكري فيا يا هاته...يوجد أنا وحسب تمام..
هازان :بالله ..هل أفكر في غلاظتك؟أم في سلاطتك في ماذا أفكر يا هذا...
ياغيز :والله إن فكرت بلطافتي ووسامتي فسأكون سعيدا للغاية...لكن فلتفكري فيما تشائين المهم أن أكون أنا الوحيد من يشغل عقلك.

يتصل ياغيز بألتشين ليقول :أين أنت يا جزرة؟
ألتشين :مع باريش ...لما السؤال؟
ياغيز :العجوز بالمشفى حاليا.
ألتشين :ماذا!!!!مشفى.مالذي حصل له؟
ياغيز :لقد تعب قلبه قليلا....فلتذهبي لرؤيته تمام.
ألتشين :أكيد سأفعل...سأذهب فورا.
باريش:مالذي حصل؟
ألتشين :جدي توعكت صحته فأخذوه للمشفى...علي الذهاب حالا.
باريش :لأوصلك إذن.
ألتشين :أعمالك تراكمت ..بامكانك الذهاب للشركة حبيبي ...سأستقل تاكسي.
باريش :أو ليس علي زيارة جدك؟
ألتشين :لطفا ...ليس الآن.
باريش :ليكن...اعتني بنفسك جيدا يا جزرة تمام.
وصلت ألتشين للمشفى آخذة رقم غرفة جدها..
ألتشين:جدي ماذا حصل؟ما سبب هذه الوعكة؟
الجد:لا تخافي يا ابنتي ليس بالشيئ المهم...انتهيتم من المناقصة؟
ألتشين :أجل..وقد فزنا بها..عليك الفخر بأحفادك.
الجد:ليس هذا ما يهم الآن...المهم هو بعدكم عن عائلة أولسوي.
ألتشين: جدي ما سبب خوفك هذا من اقترابنا منهم؟
الجد: هنالك أسرار يا ابنتي عليها البقاء مدفونة في صميم قلوبنا.
ألتشين :وهل بيننا أسرار يا جدي؟
الجد:هنالك خبايا يا ابنتي عليها البقاء مختفية...وإلا حين ظهورها ستفسد حياة الكثير...لقد فقدت ابنة لي يا ابنتي بسبب تلك العائلة...لا أريد فقدانك أنت أيضا.
ألتشين:جدي هل كانت لك ابنة؟
الجد: لا تضغطي علي يا ابنتي..فحياتي على المحك...ابتعدوا عن تلك العائلة وكفى.
ألتشين :تمام جدي تمام لنغلق الموضوع الآن..لا تتعب نفسك

صراع المال و القلوب للكاتبه اسيا ❤حيث تعيش القصص. اكتشف الآن