❣part 51❣
وصل الأربعة لغابة بلغراد.
هازان :مرحبا بهار..
بهار :مرحبا يا حبيبتي.هيا لنجهز المكان...وأنتم يا شباب اهتمو بالشواء.
يافوز: هل تتوقع أنهن سيصبحن صديقتين يا ياغيز؟
ياغيز : لا أدري شخصيتاهما مختلفة قليلا....لكن هذا لا يمنع تقاربهما...ما بك يا شريك تظهر معكر المزاج.
يافوز : أنا مشوش الفكر يا صديقي.
ياغيز: مالذي حصل...أخبرني..مضى زمن طويل على آخر دردشة بيننا يا رجل.
يافوز : لم أستطع تحديد مشاعري....لا أود خسارة بهار...ولا أستطيع نسيان صوفيا..أنا مقهور يا أخي...كنت السبب في موت صوفيا...وها أنا أحاول إكمال حياتي مع أخرى...أشعر أنني أناني....ومخطئ في حق صوفيا بهار...
ياغيز : ما هو سبب شعورك هذا يا أخي؟
يافوز : مخطئ في حق صوفيا كونها توفيت بسببي ورغم حبي الكبير الذي أكنه لها إلا أنني أحاول تجاوز تلك الحادثة اللعينة ورميها من حاوية ذكرياتي...ومخطئ في حق بهار كوني لم أستطع تحديد نوع مشاعري التي أكنها لها....هل هي سد فراغ اشتياقي لصوفيا أم أنني معجب بها حقا.
ياغيز :أووو...والله حالتك صعبة يا هذا....أصعب من حالتي والله.
يافوز ضاحكا : وما هي حالتك يا بني...كونك سالما من مشاكل النساء أهم شيئ.
ياغيز : وماذا لو لم أسلم من احداهن؟
يافوز : توش...لا تقل أنك أعجبت باحداهن.
ياغيز :غالبا يا صديقي هذا ما حصل....أن تشتاق لاحداهن...تريد رؤيتها كل حين و ضمها لصدرك وإحتواؤها ونسيان الدنيا برمتها وأنت بقربها....تريد القرب منها واستنشاق عبير عطرها ....والتطلع في عينيها والشرود في فضائهما...أن لا تتحمل نزول الدمع من عينيها...إن كان هذا هو الإعجاب فقد أعجبت يا أخي لما الكذب فأنا أمر بكل هذا والله.
يافوز : لا هذا ليس إعجابا يا أخي.
يتنفس ياغيز الصعداء حينها قائلا :أووف.. والله أرحتني يا أخي..ظننت أنني أعجبت بتلك البلهاء.
يافوز ضاحكا: لا تخف فأنت لست معجبا بها...وإنما مغرم بها...أنت عشقت الفتاة يا أخي...لقد تجاوزت مراحل الإعجاب بدرجات يا هذا.
ياغيز : أووف يا!!!! لا تقلها وإلا سأخاصمك..
لم تكن هازان مطمئنة للأحظاث التي كانتا بصدد المرور بهما لتقول
هازان : بهار هل بإمكانك شرح الوضع لي؟هل كنت تعلمين أن يافوز هو السبب في موت صوفيا؟لما لم يكن لدي علم بخطوبة يافوز وصوفيا بالرغم من قربي منها؟مالذي جعل صوفيا تخفي هذا عني؟هل لديك علم بشيئ.
بهار :هازان لا فائدة في تصفح أوراق الماضي البعيد...
هازان:كيف لي أن أغض نظري عن هكذا أمور؟صوفيا كانت صديقة روحي يا بهار...كانت أقرب إلي منك...بهار لقد فوجئت بمعرفتي سبب موت صوفيا...لكني لم أستطع الخروج من وقع صدمة أن صوفيا قد أخفت أشياء عني.
بهار :لا أنا ولا أمي كنا عالمين بأمر خطوبتها...إلا بعد وصول خبر موتها إلى مسامعنا....حينها أمي استأجرت محققا ليعلم سبب حادثة أختي...حينها أخبرنا أنها ماتت حين إقامة خطوبتها التي لم تتم مع اللعين يافوز كاندمير...
هازان :اللعين!!!معناها أنك لست معجبة به يا هاته...بهار بماذا تفكرين؟
بهار : سأفعل كل ما بوسعي لرد اعتبار أختي...سأمرر عيشته كما فعل بأختي.
هازان : بهار لا تهذي...هل فعلك لهاته الأمور سيعيد لنا صوفيا؟
بهار: على الأقل اطفئ حرقتي على أختي التي ماتت في عز شبابها....لقد فقدت أختي وبعدها والدتي يا هازان...بسبب ذاك اللعين.
هازات : أووف بهار أووف أووف...لن تجني شيئا إلا خسارتك لنفسك....دعي العدالة الالهية تأخذ مجراها...وعلى حسب سرد ياغيز فإن يافوز كان مجبرا على إلغاء أمر الخطوبة.
بهار : لا توجدي حججا له يا هازان...وإلا أخاصمك حقا...
هازان :لن أسمح لك بالهذيان يا بهار...لا أستطيع رؤيتك تقعين في الخطأ وأسكت.
بهار :إياك يا هازان من فعل شيئ يؤدي لخطتي بالخطر إياك...إن كنتي تحترمين صديقتك التي قضيت طول فترات حياتك وإياها ولو قليلا ...تغاضي عن هذا الأمر.
هازان : حسنا لن أتدخل لكن بشرط..لا تفعلي شيئا يودي بحياتك وحياة الآخرين للخطر...فليست لدي القوة لفقدانك أنت الأخرى.
بهار :تمام يا رفيقة الروح...أعدك لن أفعل شيئ يضر بي.
هازان : لنفعل التالي...سأحاول مساعدتك...لكن لنفعل ذلك في الاتجاه المعاكس.
بهار :كيف هذا؟
هازان :لنبحث عن السبب الحقيقي لموت صوفيا...لا أظن أن يافوز مخطئ صدقيني...ملامحه ونظرة عينيه لا توحيان بذلك...ربما هذا سيكون أسهل بكثير من محاولة انتقامك هاته.
بهار :تمام لنفعل ذلك...سأثق بك لأن أكثر من وثقت بها صوفيا هي أنت.
