❣part 108❣
تتصل هازان بياغيز الذي كانت هي محور فكره فتصرافتها أثارت الريبة في نفسه..
ياغيز: ألو..هل أنت بخير؟لم تكوني كذلك قبل قليل...
هازان: أجل يا حبيبي أنا بخير..لقد كنت تعبة من السفر وتهاوشت مع نادين ولذلك أفرغت غضبي عليك..أنا آسفة..هل لنا بالالتقاء؟
ياغيز: أكيد.. أصلا لقد اشتقت إليك كثيرا...
هازان:هل لنا الالتقاء في متجر####؟
ياغيز: تمام سأحضر إلى هنالك فورا...
بعد هنيهة وصل ياغيز للمحل..رأى خلف زجاج المحل سروح هازان في الفساتين المعروضة..كان شعرها ينسدل على كتفيها..كانت بغاية الجمال حتى أنه شرد هو الآخر فيها..
ضحك ياغيز ثم قال: ما عساها الفتاة غيرت من ميولات لبسها يا ترى....دخل إليها وعانقها من الخلف قائلا:ما عساك تفعلين هنا؟على أساس أن الفساتين لا تروق لك.
هازان:كنت لا أحبذها..ثم صرت أموت فيها لحبك لها..والآن اختر أكثر فستان تود رؤيتي به..
ياغيز: أووو..لكن لا يمكنك ارتداءه اللحظة..
هازان: ولما لا يمكنني؟ماذا كنت ستختار؟
ياغيز: أكيد أي شخص حلمه الأكبر أن يرى حبيبته بفستان أبيض..
هازان: فستان الزفاف؟أمممم..هذا صعب قليلا ولكن ليكن..
ياغيز: لا تهذي..لا يمكن للشخص رؤية فتاته بفستان أبيض قبل يوم زفافهم هذا فال ليس بجيد...
هازان: وماذا إن لم تستطع رؤيته علي بعد الآن؟لنقم باقتناء واحد ولاحقق أمنيتك يا حياتي..
ياغيز: كلامك يخيفني...وكأن مكروها ما سيصيبك مانعا إيانا من الزواج..
هازان: أووف يا لا تطل الموضوع..لتقتني لي فستانا أعجبك ..أود قضاء ليلة رومانسية لجانبك الليلة...أود نسيان كل الدنيا وأنا بجانبك.
ياغيز: ما المناسبة!!!
هازان: أيجب أن تكون هنالك مناسبة كي يلتقي العشاق لقضاء ليلة رومانسية؟
ياغيز: بالنسبة لباقي العشاق لا أما بالنسبة لنا فنعم إذ أنتي لم أعهد منك الرومانسية إلا لما يكون هنالك خطب في الأمر..
هازان: أووف منك أووف...لا يوجد أي خطب كل ما في الموضوع أنني اشتقت لك وحسب..والآن لنجد مكانا بعيدا عن كل الناس..كي نستشعر القرب والدفئ من حضن كلانا..
ياغيز: أووهوه...لن ينتهي الأمر على خير إن بقيت بهذه الرقة.
هازان: ليكن دعه لا ينتهي على خير..المهم أن تعيش برفقتي لحظات لن يجابهها النسيان مهما مضت بك الأزمان و لن تمحيها ذكرياتك بعد رحيلي....
ياغيز:لنذهب إذن لمنزل جدي..
هازان:ماذا!!هل سأقضي ليلتي الرومانسية هناك؟
ياغيز يضحك: لا أقصد القصر..أقصد بيت جدي والد والدتي يا هاته..المكان هنالك قمة في الروعة...
هازان:تمام لنذهب حيث شئت....
ترتدي هازان الفستان الذي اقتناه لها ياغيز وتسدل شعرها على كتفيها وتضع بعضا من لمسات المكياج على وجهها..بينما كان ياغيز يجهز عشاءا خفيفا تحت ضوء الشمع.
تخرج هازان من الغرفة فينبهر ياغيز بسحرها ذاك..تقترب منه وتضربه بخفة على وجهه قائلة: هيا لنأكل فأنا أتضور جوعا..سيسنح الوقت لك لاحقا لتهيم في عيوني..
أكملنا طعام العشاء تلك الليلة وكنت طول الوقت أدقق في ملامح بيرك التي سأستوحشها...
ياغيز ما هي خطتك الآن؟ما عسانا نفعل؟
هازان: لا يأتيني شيئ في بالي الآن سوى نومي في حضنك الليلة..
ياغيز: لكن الوضع سيكون خطيرا للغاية فكيف لي أن أتحمل كل الجمال دون القرب منك..دون الارتشاف من لمسة من شفتيك..كيف لي ذلك..
هازان بخجل: يحق لك كل ما تشاء الليلة..فأنا ملكك الآن يا ياغيز....يحملها ياغيز للغرفة ويبدأ باستنشاق عطرها و تقبيل خفيف على رقبتها..يواصل الأمر إلى أن ينتبه لنفسه فيتنحى جانبا..
هازان: ما سبب تنحيك هكذا؟ألا تريدني؟
ياغيز: ليس الأمر أنني لا أريدك..سأموت قهرا وأنا بانتظار اليوم الذي ستكونين لي..لكن ليس علينا التسرع فوقت هذا لا يزال باكرا..
هازان: قد تكون الفرصة لليوم وإما بلى...ألن تغتنمها؟
ياغيز: لا لن أفعل..أود لحبنا أن يظل طاهرا لا تتخلله الشوائب...يكفيني الآن ارتماءك في حضني والنوم بين ذراعي يا صاحبة عيني الغزال.....نمنا الليلة في حضن بعضنا تتلاقى أنفاسنا ببعضها وقد تكون هذه آخر ليلة لنا مع بعضنا...استيقظنا صباحا والنشاط يعتلينا..فجلنا في حديقة المنزل وقضينا اليوم كله بجانب بعضنا البعض..طبعت قبلة عميقة على وجنتيه وحملت حقيبتي راحلة فقد حانت لحظة الوداع....
----------------------------------------------------------------
كان الأمر مماثلا عند يافوز بهار فقد قضو أجمل ليلة قد تمضي في حياة الإنسان بجانب بعضهم البعض..
بهار: هل ستحزن إن رحلت عنك يا صاحب العينين الزرقاوين؟
يافوز: أو يمكن للجسد أن يعيش من غير روح؟إن غبت عني ستسلب روحي وسأبقى كالميت الحي..
بهار:وددت لو نبقى طوال العمر بجانب بعضينا..إلا أن الحياة لا تمضي كما نريد وإنما تجبر المرء على الانصياع لما تريد...
يافوز:تتحدثين كالفيلسوفة يا هاته...فلتعلمي أن لا مفر لك مني..أيقني أنني لن أتركك أبد الدهر..وسنكمل طول العمر مع بعضنا.
بهار في قلبها:كنت آمل هذا يا ذا العينين الزرقاوين إلا أنه حانت لحظة الوداع.وحملت حقيبتها متجهة لموعد لقائها بهازان
