71

744 21 0
                                        

❣part 71❣

بقي ياغيز محدقا في الصورة التي كانت تحوي  فتاة في ريعان شبابها من زمن الثمانينات بحيث كانت الصورة باللونين الأسود والأبيض..إلا أنها نسخة من هازان..صدمه تشابههما ...قطع ذهوله ذاك صوت العجوز قائلة له..كيف حالك يا بني؟قلت أنك من عائلة كايا أوغلو؟
ياغيز: أجل يا خالة...آسف على إزعاجي لك لكن هل لي بسؤال عن هذه الصورة؟أقصد من صاحبة هذه الصورة يا خالة؟
سرحت الخالة في الصورة واغرورقت عيناها بالدموع قائلة:اتقصد هذه!!هذه يا بني كانت ملاك زمانها سحبت منها براءتها وهي في ريعان شبابها..واختفت بعد ذلك..هذه الفتاة وبالرغم أنني لست بوالدتها الحقيقة إلا أنها كانت فلذة كبدي وروحي..هذه الفتاة راحت ضحية خلاف بين والدها وزوجها....لم أرها منذ تلك الأيام يا ولدي..فهنالك من قال لي أنها دخلت في حالة اكتئاب وفقدت قدرتها على الكلام ونقلت خارج البلاد للمعالجة ومن ذلك اليوم لم يصلني أي خبر منها...حينها بدأت المشاكل في عائلتكم يا بني فحملت نفسي ورجعت لقريتي هاته...قد تقول ما بال هذه الجدة كثيرة الكلام....حكت الكثير ولم تخبرني حتى باسم الفتاة..لكن هذا من حرقة قلبي عليها.. هذه البنت اسمها رانيا..
ياغيز: رانيا!!! أهذه عمتي إذن؟رجاءا يا خالة هل تعرفين ما اسم زوجها؟
الخالة: هل لي أن لا أعرف يا بني؟كنت بئر أسرارها..هي لم تتزوج بشكل رسمي بل عن طريق الإمام فقط..إذ أن زوجها كان متزوجا قبلا......لقد أحبا بعضهما لدرجة أنهما حاربا الدنيا برمتها من أجل البقاء سويا لكن القدر فرض كلمته عليهم فافترقوا.اسم زوجها يا ابني عمران أولسوي.....
ياغيز من شدة الصدمة تلعثم لسانه: ماذا!!!! أقلت عمران أولسوي!!!
الخالة: أجل..أهنالك مشكلة يا ابني؟
ياغيز: لا يوجد يا خالة علي المغادرة اﻵن سأعود لزيارتك لاحقا...وخرج من البيت مترنحا في مشيته من وقع الصدمة  اتجه لسيارته.....شغل المحرك وانطلق انطلاقة نارية لم يعي حتى ما يفعله من شدة تشتت أفكاره...كان يقود بسرعة قصوى وهو شارد الذهن......
بعد بضعة ساعات وصل هازان اتصال
هازان: يقفل في وجهي صباحا ويتصل بي مساءا لمراضاتي...سأتدلل عليه لن أسامحه في لحظتي هذه......ألو....ماذا!!!!!!
------
خرجت هازان من الغرفة وهي تحت تأثير الصدمة..
الدكتور: حمدا على سلامته آنسة هازان.
هازان: لكن هنالك شيئ غريب...فهو لم يتذكرني قط..
الدكتور: ارتاحي يا ابنتي..ها قد خرجت تحاليله سنرى ما الخطب الآن تمام..
هازان: تمام.....
بعد ذلك اتصلت هازان  بألتشين حيث كان هاتفها مغلق..فاضطرت للاتصال بالجد..وأخبرته بما حصل...حمل الجميع نفسه وأتى للمشفى بما فيهم "آسو"(ابنة العم ابراهيم) فوجدوا هازان في أحد زوايا المشفى...
ألتشين: ماذا حصل يا هازان؟هل ياغيز بخير؟
هازان: لا تخافي يا ألتشين...وهنا قاطعهم الدكتور
الدكتور: مرحبا بك سيد رضا..لم أكن أعلم أن المريض حفيدك...
الجد: كيف حاله دكتور؟
الدكتور: الحمد لله لم يصب بأي عاهات جسدية..إلا أنه مصاب بفقدان ذاكرة جزئي..
الجد: فقدان ذاكرة جزئي؟ماذا يعني هذا؟
الدكتور: أي أن هنالك بضعة تفاصيل حياته قد محيت..فقدراته الكتابية والتعليمية لا تزال في نصابها..هنالك احتمالية تعرفه عليكم وهنالك احتمالية عدم تذكره لكم..فلتتفضلوا للداخل..آه تفصيل آخر..إياكم وإخباره بفقدانه لذاكرته تمام؟فهذا قد يعقد الأمر..تصرفوا بموضع عادي.وإن لم يتعرف على أحدكم فليقم بتعريفه بنفسه عاديا كذكر الاسم مثلا..
دخل الجميع للغرفة فلمح ياغيز ألتشين
ياغيز: ما سبب تأخرك هذا يا جزرة؟أنا هنا منذ عدة ساعات أخبرت أنني قمت بحادث خارج المدينة..هذا كله بسببك..فقد كنت رافضا لفكرة عقد ذاك الاجتماع في ازمير..الا أنك أصررت على ذلك.
ابتسمت ألتشين وفرحت لتعرفه عليها وعرفت أنه لا يتذكر مدة ستة أشهر الماضية ..فذلك الاجتماع قد قاموا باجرائه قبل ستة أشهر..
ألتشين: آسفة يا ابن العم...هل تحس نفسك بخير؟
ياغيز: أجل فقد زال الألم...يا عجوز كيف حالك؟ومن هؤلاء الناس؟
الجد: هذه أختي نرمين..وهذه ابنة ابنها إبراهيم "آسو" لقد وصلوا قبل يومين لاسطنبول...فلتشفى بسرعة فهنالك مشروع لتزويجك...
ياغيز: والله...هل قررت هذا يا عجوز؟ألا تعرف وجهة نظري في الزواج يعني؟ومن المرشحة يا ترى؟
الجد: الآنسة آسو..
ياغيز: الله الله...إذا كان الأمر زواجي فلا أتمنى الشفاء أصلا...ومن أنت؟ألست المزعجة التي سلبت راحتي قبل ساعات؟
هازان بنبرة حزينة: أنا هازان أولسوي...مديرة العلاقات العامة في شركة أولسوي..
ياغيز: قلت اسمك كفى يا ابنتي أو طلبت سيرتك الذاتية....لا أقابل إلا المجانين في حياتي غالبا...ألتشين أود الخروج من المشفى..
ألتشين : لأتحدث مع الدكتور بعدها لنقرر..تمام؟
ياغيز: أسرعي بالتحدث معه..إن نفسي يضيق في المستشفيات.

صراع المال و القلوب للكاتبه اسيا ❤حيث تعيش القصص. اكتشف الآن