77

747 20 0
                                        

❣part 77❣

بهار : يا شباب أين اختفيتم فجأة؟
هازان: بدى ياغيز متضايقا ..ذهب للحمام وأنت تبعته...
بهار: ماذا!!! تبعته للحمام؟لا هازان هذا عيب كبير...
هازان: اسكتي يا هاته...ذهبت للاطمئنان عليه لا غير..
ضحك يافوز وياغيز على ردة فعلها...احمرت وجنتا هازان : أووف يا...على المرء أن لا يعطيكم وجه...لا تتصرفوا هكذا رجاءا...
يافوز: يا شباب إنني أتضور جوعا...ما رأيكم بأكل البيتزا؟
بهار: والله يا حبيبي دائما اقتراحاتك مبهرة.....
جلس الأربعة يتناولون شطائر البيتزا اللذيذة..إلا ياغيز الذي كان تحت سيطرة خيالاته التي اختلطت عليه بين الماضي والحاضر...
يافوز: ياغيز لما لا تأكل؟أين وصلت بخيالاتك يا هذا؟
ياغيز: والله لم أصل لمكان..أنا أدور في دوامة يا يافوز...هل لنا أن نتمشى؟ أود الفضفضة لك قليلا...
هازان: آه...ألسنا في مقام يسمح لك بالفضفضة لنا سيد ياغيز؟
ياغيز: أو قلت هذا آنسة هازان؟ولكن ربما تتواجد أمور شخصية ..لا أستطيع أن أشاركها مع أي كان؟
هازان : تمام تمام..لم أقل شيئا..اذهبا إذن....
يافوز: حبيبتي سأذهب معه تمام...لن نتأخر فلتستمتعي بوقتك تمام؟
---
جالا بأطراف المكان ليتنهد ياغيز قائلا
ياغيز: يا يافوز سأقول لك سرا...ربما علي مراجعة طبيب نفسي يا أخي..
يافوز: ماذا!! طبيب نفسي؟وما حاجتك له؟قمت بالانفصال عن حبيبتي مدة ثلاثة أشهر ولم أستشر طبيبا مالذي حل بعقلك يا هذا؟
ياغيز: أحس وكأنني عشت زمنا آخر من عمري لم أستطع تذكره...هنالك أشياء كثيرة أصبحت غامضة لم أجد لها حل..صورة هازان لا تفارق خيالي وكأننا عشنا دهرا من الزمن معا..
يافوز: أمم..إن حالتك لا تبشر بالخير..ربما أحببت الفتاة..
ياغيز: المخيف في الأمر وكأنني أحببتها منذ مدة..حتى أنها مسجلة رقمي باسم حبيبي في هاتفها....يافوز أصدقني القول هل حصل لي شيئ؟هل بدأت بفقدان عقلي؟
يافوز : ما سبب تفكيرك هذا يا بني؟
ياغيز: هنالك أمور ناقصة..مثلا أنت متى عشقت بهار؟ألتشين متى أحبت باريش؟متى غادرت هازال البلد ولم أعلم بالأمر...متى حدث كل هذا؟أين كنت أنا حين حصول هذه الأمور؟..هل أنا مريض مرضا خطيرا..يجعلني أنسى أمورا من حياتي؟
يافوز: لا تضغط على نفسك يا صديق...لتترك الأمر للوقت..لا تأبه بشيئ..لا تخف لست مريضا وما شابه..كل ما في الأمر أنك أصبت في رأسك وفقدت جزءا من ذاكرتك..
ياغيز: ماذا!!! فقدان ذاكرة؟ أو أصاب بفقدان ذاكرة ولا يقوم أحد بإخباري؟
يافوز: إهدأ يا هذا اهدأ...هذا هو سبب عدم إخبارنا لك..مخافة أن لا تتحمل الخبر..
ياغيز: لا تتكلم عبثا حبا في الله..أو ظننتم تركي تحت تلك الخيالات أحسن من إيقاني للحقيقة؟ .أو ظهرت ضعيفا أمامكم لتلك الدرجة.؟.سأذهب الآن لا أريد لأحد أن يتبعني..

عاد يافوز للبنات وحيدا...
هازان: أين ياغيز يا يافوز؟ما به؟
يافوز: رأس الرجل مشتت جدا...ألم تخبروه قط أنه فاقد للذاكرة؟أأردتم إصابة الرجل بالجنون؟
هازان: هذا ما أمر به الطبيب...أين ياغيز؟وماذا قمتما بالتحدث؟
يافوز: كاد الرجل أن يجن..فهو لم يكن يعي ما سبب تفاوت الزمن في رأسه وتفكيره...لذا أخبرته بقصة فقدانه للذاكرة..
هازان: ماذا تقول!!! وأين هو الآن أخبرني.
يافوز: أراد أن يتمشى وحيدا...لا تخافي عليه..
هازان:والله أهنئك على برودة أعصابك هاته..أخبرت الرجل بما حدث وتركته وحيدا..سأذهب للبحث عنه..
يافوز: لا داعي لفعلك ذلك..لن يحدث له شيئ..فأنا أعرف صديقي حق المعرفة..ياغيز ليس بمتهور...
مشى ياغيز لغاية وصوله للساحل ..نزل لشاطئ البحر وأصبح يذرف المياه على وجهه...محاولا جاهدا تذكر ما حصل في الفترة التي فقد فيها ذاكرته..كان محطم القلب فقد أحس بخيانة جميع من حوله إذ أنهم لم يصارحوه بإصابته..فلو فعلوا ذلك لكان قد شفي..هذا ما كان يدور في خلده....أصابه الصداع الشديد حتى قارب على الإغماء...........
بعد عشرة ساعات........
تعبت هازان من كثرة البحث عن ياغيز الذي لم تجده في أي مكان والذي لم يكن ليرد على هاتفه..عادت للمنزل وهي منهكة على أمل أنها ستجده هناك....وما إن وصلت حتى صعدت لغرفة ياغيز...فتحت الباب وإذا بها ترى مشهدا لم يكن لا في البال ولا في الحسبان..
هازان : ماذا!!!!...مالذي يحدث هنا
قالت كلماتها هاته لتتجه فورا لغرفتها رامية نفسها على سريرها باكية محاولة عدم.تذكر ما رأته عيناها..

صراع المال و القلوب للكاتبه اسيا ❤حيث تعيش القصص. اكتشف الآن