39

849 21 0
                                        

❣part 39❣

بهار:هل لنا أن نرجع للمنزل ؟فقد بدأ النعاس يتسلل لأجفاني.
يافوز : تمام لنعود ...سأذهب لأتشكر العم خالد وأعود..وأنت انتظريني في السيارة حبيبتي.
وفي أثناء غياب يافوز وصلت رسالة نصية لبهار ورد فيها التالي."آنسة بهار...الظاهر أنك نسيت اتفاقك معنا؟...حين يموت الانسان يورث لأبناءه ما ترك....وأمك ورثتك مهمة آمل أنك لم تنسيها..فلا وقت لتفاهات الرومانسية خاصتك...لا تدعي مشاعرك تطغى على أفكارك...لا تنسي مهمتك المكلفة بها..إياك ونسيان سبب عودتك لاسطنبول إياك "...تعيد بهار ارسال رسالة نصية قائلة فيها "أعرف سبب عودتي.جيدا..ولن أخون وصية والدتي...لا سبب لتذكيري بهذا...يكفي أن أتلقى الدعم منك..حين حاجتي" وفي هذه الأثناء عاد يافوز..ففزعت بهار ونكزت من مكانها.
يافوز :ما بها حبيبتي الجميلة هل أخفتها؟
بهار : كيف لي أن لا أخاف بعد الرعب الذي تلقيته الليلة .
يافوز: هل خفت حقا؟ فقد كانت تعابيرك توحي بذلك..كدت أفقع من الضحك...
بهار: لا لم أكن خائفة حقا..كنت أتدرب على دور البطولة في فيلم رعب سيد يافوز...هل تسخر مني.
يافوز : حاولي تمثيل مشهد رومانسي لأرى ابداعك..
بهار : المشاهد الرومانسية لا تفيدني كثيرا يا سيد.
يافوز : تقولين أنني سأموت من جفاف عاطفي؟
بهار : لو كان موتك نتيجة جفاف عاطفي لكان أرحم سيد يافوز...الخوف أنك ستتمنى الموت يوما ولن تجده.
يافوز : بهار غيري السيناريو لا أحب مسلسلات الرعب حبيبتي..
بهار : الرعب الحقيقي هو ان يكون هذا سيناريو حياة..وليس بسيناريو فيلم..حبيبي.
------
ياغيز : لتنامي أنت هنا..وأنا لأنام على هذه الأريكة.
هازان :ياغيز قد يكون طلبي غبيا...وقد أكون ساذجة ولكن حقا أنا بحاجة لحضن أرتمي فيه....اعتبرني ألتشين لحين نومي رجاءا.
ياغيز : ماذا؟هل تريدين لي حضنك لحين نومك؟؟آه وسألعب بشعرك أيضا..
هازان : سيسعدني ذلك كثيرا.أحاول الاحساس بالأمان.
ياغيز : ممتاز...سأروي لك قصة أيضا...آه أو لأغني أغنية أحسن أليس ذلك أفضل؟.
هازان: افعل ما تشاء...المهم هو حضنك لي...حقيقة أنا بحاجة للاتكاء على صدر أحدهم...رجاءا لتكن أنت لليلة واحدة
ياغيز : أأنت ساذجة يا ابنتي؟هل في كل لحظة حزن ترتمين في حضن أقرب شخص؟
هازان: لا ....هذا شيئ خاص بمعارفي فقط.
ياغيز :ومتى كنت من معارفك آه...متى؟هل تعرفيني حقيقة..مالشيئ الذي تعرفينه عني؟على أنني شخص يبغض الفتيات؟على أنني أمقتهن؟أنني سليط اللسان...ماذا تعرفين عني هيا أخبريني...أنت لا تعرفين شيئا تمام.
هازان: لماذا تتحدث معي هكذا...هل هذا كله بسبب طلبي منك ذاك الطلب؟أنا حقا أشعر بالوحدة هذا كل شيئ..أريد الاحساس أنه يوجد لي شخص أحضنه حين ضعفي
ياغيز يصرخ:أنا أتحدث معك هكذا بسبب سذاجتك.. أنت غبية حقا غبية.من تطلب من شاب حضنها آه من..ان كنت سميكة الفهم فلا أستطيع فعل شيئ من أجلك..لكن لتعلمي شيئا هذه الحياة مليئة بالذئاب الجائعة فلتحذري يا آنسة.
هازان :أهذا كله من أجل حضن؟لو كان أخي لكان هو الحضن الذي ألتجأ إليه...لكنه ليس موجود..أي أن طلبي بسيط  فلتكن بمثابة أخي لليلة فأنا حقا متعبة أقسم.
ياغيز : إفهمي هذا أنا لست بأخوك...والحضن الذي ترينه عاديا قد يفهم بشكل خطأ عند أشخاص آخرين...فليفكر عقلك بما يتلفظه لسانك..دمت سالمة يا آنسة.
لا أعلم سبب شعوري بالغضب حين طلبها مني حضنها بالرغم أنني كنت متشوقا لفعل ذلك...أكان هذا بسبب خوفي عليها أم خوفي على نفسي...لا أعلم حقيقة لا أعلم ...
دائما ما أترك وحيدة من طرف من أحب ودائما ما كنت أتعذب...لكن تركه لي بالرغم من رؤيته لدرجات حزني هذا الشيئ دمرني فهو أول واحد أفتح له قلبي حقيقة..كان تركه لي في لحظة كهذه  أكبر عذاب.

صراع المال و القلوب للكاتبه اسيا ❤حيث تعيش القصص. اكتشف الآن