85

736 15 0
                                        

❣part 85❣

خرجنا متجهين للبستان وإذا بحشد كبير يقومون بعملهم وهم في قمة السرور..قدمتنا الخالة لسكان الحي اللطيفين الذين قدروا محاولتنا لمساعدتهم بالرغم من جهلنا بالأمر ...أحسست بحيوية كبيرة تجتاحني على غير العادة..بقيت شاردة الذهن في روعة المكان الذي كنا فيه حتى قاطع شرودي ذاك صوت شاب قائلا:
يوسف: أليست هذه أسطورتنا يا جماعة؟
نظرت إليه كالبلهاء قائلة بصوت منخفض : عن ماذا تتحدث يا هذا! أية أسطورة هاته؟
يوسف : أنت هي أسطورة قريتنا يا فتاة...والله إنك هي.
ياغيز: ماذا تقول يا بني؟عن أي أسطورة تتحدث؟
يوسف: إنها الفتاة التي في الصورة التي في بيت الخالة خديجة....إنها حلم كل شاب في القرية...حتى ان الخالة خديجة وعدتنا بتعريفنا بها إن استطعنا مواجهة السلطات التي تهدف لتهجيرنا من القرية قصد بناء مركب سياحي...وتزويجها بمن كان له الجهد الأكبر في طرد هؤلاء الطغاة..
ياغيز: فاي فاي فاي ..خالة خديجة والله لست بقليلة البتة..هل تستعملين حبيبتي لتحفيز شباب القرية...
الخالة خديجة: لم أستخدم حبيبتك أبدا..وإنما استخدمت ابنتي رانيا...ألم تعد بإيجادها؟ أملت أنك ستجدها قبل تنفيذهم لشرطي ..ومن أراد الزواج بها حينها زوجته إياها...مع أني على ثقة تامة أنهم سيسحبون على الأمر بعد رؤيتهم إياها.
تنفجر هازان ضاحكة: والله لإنك داهية يا خالتي.....يا شباب الفتاة التي في الصورة أمي ولست أنا..
يوسف : ماذا !!!! أكنت تلعبين معنا يا خالة؟هل تلك الفتاة والدتها حقا!!!كيف كنت ستزوجيني إياها آه؟يا خالة ضيعت ثلاثة شهور من عمري وأنا أبحث عن حل لطرد ألئك..وإذا بتلك الفتاة صارت امرأة كبيرة.. أليس حراما على شبابي؟
الخالة خديجة: ما ذنبي أنا إن كنت أنت أعجبت بها؟..
ضحك الجميع على المقلب الذي قامت به الخالة بيوسف وأكملنا جني ثمار البرتقال في همة....
بهار : يافوز لقد تعبت كثيرا والله...
يافوز: لا يزال الا القليل يا حبيبتي قربنا على الانتهاء..اصبري قليلا...
بهار: الظاهر أنني سأنتهي قبل انتهاء الثمار...ياغيز ما بك ساكت طول مدة الجني؟
ياغيز: حينما أصبحت فتاتي حلم كل شاب ما عساي أتكلم زيادة يا ترى!!! سأطلب من الخالة أن تخبئ تلك الصورة التي في الصالون..
هازان: انظروا انظروا للغيور...أصلا تلك لست أنا...إنما أمي..ما سبب غيرتك هذه ياترى؟
ياغيز: حتى وإن كانت والدتك..فلها نفس سماتك. لا أتحمل نظر عين أخرى بنظرة إعجاب غير عيني...
هازان: ياغيز..لا داعي لتكبير الأمر رجاءا...انتظر هاتفي يرن..يا هل ترى من المتصل....
أجبت على الاتصال الذي وردني دون علم مني أن اتصال كذاك كفيل بتغيير حياتي برمتها....

هازان: ألو..من معي؟
المتصل: الآنسة هازان أولسوي؟
هازان: أجل أنا بحد ذاتها..كيف بإمكاني المساعدة؟
المتصل: أنا السيد سليم كوكلو كايا مالك لشركة تصدير واستيراد المواد التجميلية في سويسرا..ويسرني كثيرا التعامل معكم..أود وبشدة أن نلتقي...سأزور  اسطنبول في الأيام القادمة القليلة..
هازان: تمام لنلتقي يا سيدي..لما تأتي لاسطنبول يشرفني زيارتك لمكتبي...
السيد سليم :تمام ليكن كذلك...نلتقي آنسة هازان..
هازان: نلتقي إذن..مع السلامة..
ياغيز: من المتصل؟
هازان: مدير شركة تصدير واستيراد في سويسرا...
ياغيز: الله الله ..ومالذي أوصله لتركيا يا ابنتي؟
هازان: الظاهر أنه تركي أراد الاستثمار هنا..إنه.يتحدث التركية بطلاقة..
ياغيز: على خير إذن....لو رأى حالك هاته بملابسك هاته وأنتي تجنين البرتقال لما فكر أبدا بالاتصال بك..
هازان : اسكت يا غبي..ما بها حالتي هذه..أنا جميلة بالرغم من كل شيئ...صحيح أفكرت بالاقتراح الذي اقترحه ألبيران؟
ياغيز: وأي اقتراح اقترحه ذلك المتملق؟
بورجو: بجمع الشركتين؟آه أفكر في عقد مؤتمر صحفي للإدلاء أنني ابنة نادين كايا أوغلو.ومنه نصرح أننا قمنا بجمع الشركتين معا ما رأيك؟
ياغيز: أو تريدين لأبيك أن يصاب بالجنون؟
هازان: أولم يفكر هو حين أخفى عني الأمر أنني سأجن؟ ليجن هو والعجوز قليلا ولكن قراري هذا لم يكن بسبب انتقامي والله..الا أن فكرة ألبيران راقت لي فقط..
ياغيز: الفكرة لم ترق لي أبدا يا آنسة ليكن في علمك...أنا لا أفعل ما يمليه علي الآخرون..
هازان: أووف ياغيز أووف هذا كله من غيرتك من ألبيران..لنحكي في الأمر بعد هذا...لقد اشتقت لأخي كثيرا ...أفكر في الاتصال به...أود منه الرجوع..
ياغيز: والله حتى أنا اشتقت لألتشين كثيرا..
يافوز: والله ذهب الكل وتركونا هنا..حتى أنا اشتقت لهازال يا هل ترى كيف تسير أمورها مع تشاتاي..
بهار: أووف منكم كيف تذكرتموهم الآن..ها قد بدأ شوقي لبوراك....تعال يا ابن العم ترى الحالة التي أنا فيها بهذه الملابس وجنيي للبرتقال..
الخالة خديجة: لا تتضمري يا مدللة...هيا عليكن العودة للمنزل لتحضير العشاء فسكان القرية أصابهم الجوع الشديد..
بهار وهازان: ليس لهذا الحد...لم نقم بالطبخ يوما ما عساي أفعل..
الخالة خديجة: تتعلمن تتعلمن.هيا بنا كفاكما دلالا...

صراع المال و القلوب للكاتبه اسيا ❤حيث تعيش القصص. اكتشف الآن