سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
—
اريَـاف - بعد يومين - الفجر - يوم زفافها الموعود
على سجادتها تنهي الصلاة باطراف باردة من التوتر و هَم التفكير
اتخذت قرارها بعد تفكير مطول و اتصالات اطول ، راح تنزف على مُعـتز الليلة من بيت اهلها لوحدها بلا اخ ولا اب كالعادة
لأن وجودها في البيت مع امها الان بلا اي فائدة و المماطلة لن تعود بأي نتيجة ... و في اعلى قائمة الاسباب تركز خوفها من استغلال والدها سِليـمان لمُعـتز يزداد و هي موقنه ان في كل الحالات والدها مستحيل يوافق على حفل زفاف من اجل المصاريف و لأنها ما تنوي ادخال مُعـتز في كل هذه المعمعه
و مُعـتز قد زارها في فترات بسيطة و دللها بدلال ما شهدته عند اهلها ابداً
كان محترماً للحدود الموضوعه بينهم من طرف اريَـاف بل حتى متفهماً في نيتها بعدم حدوث اي فعل بينهم الا برغبتها
قلبها يعتصر و يتكسر اكثر من مرة عليه لأنه طيب و نعمَ الرجل ، لو انه قاسي معها او شرير من اشرار رواياتها كان لممكن ان تركه سهل و ما عليه حسوف لكن هذا الرجل مختلف مهما نظرت له و حتى عيوبه عادية جداً و تافهة لا تستدعي الانفصال منه
اريَـاف حاولت ، حاولت ، حاولت ... تحبه لكن لم تقدر
لذلك خطوتها في هذه الليلة المصيرية كانت اخر محاولة منها من اجله ... اخر محاولة حتى تجبر نفسها على حبه
لربما ان تشابكت يدها و تواجدت معه تحت سقف واحد فـ ستهيم في حبه
اريَـاف الكاذبة المخادعة تنطق هذه الكلمات و تحت سريرها حقيبتها المخفية المكدسة بمكاتيب لن تصل الى المحبوب الوحيد ، تشارك اخبارها و اخر موجز مشاعرها فيها
هي اختارت هذا المكان لأن حقيبتها هذه هي حقيبة ظهر مدرستها العزيزة من الابتدائية و المتوسطة ، رغم انها مهترئة لكثره استعمالاتها الا انها كانت مهمة جداً لأحد الاستعمالات انذاك كونها حقيبة للطالبات ، يدفنون مكاتيبهم التي لن تصل ابداً على امل ان اريَـاف ستوصلها من اجلهم الى المختارين
حقيبة سحرية انكشفت حقيقتها مبكراً ... حقيقة ان ما يدخل بها من مكاتيب لن تصل ابداً ، الطالبات اللاتي شاركن مع اريَـاف في سخافتها هذه لم يعلمن بأنها سعت جاهده لإيصالها من اجلهن
مثلاً ، شيمَـاء الساكنة في بداية الحي و التي كتبت لأختها الكبرى التي تحبها جداً و استحالت فرص لقائهم مكتوب سؤال عن الحال طالما ان كلاهما تفرقا بعد طلاق والديهما ، شيمَـاء لم تعرف ان اختها قد قامت بدهس المكتوب و هي تنفي علاقتها بها لعدم رغبتها برؤيتها ابداً ... و قد قامت بطرد اريَـاف من امام باب المنزل
و مكتوب طَيـف التي تقطن في حي مجاور و التي حشرت مكتوب امتنان للعائلة التي قررت اخذها من دار الايتام دون معرفتها بأن العائلة عادت بقرارها و تخلت عنها
أنت تقرأ
رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .
Romanceفي احدى المناطق بالمملكة... - عائلة المِتعب واحفادة اللي لكل واحد فيهم قصته تجمعهم الاحداث ببيت واحد ، رواية احداثها تستقر على مبدأ المكابرة و عِزه النفس هي الاولى !! تتوقعون يقدرون يعاندون قرارات اوليائهم ؟ وكلن يلتقي بحبيبه بعد الماضي الشنيع ؟ او...
