١٢٢ +

146 8 0
                                        

لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

ليَـان - اليوم الثالث و الآخير بالعزاء - ما قبل فترة العشاء بنصف ساعة
بالمجلس جالسة و ساكته قد وصلت حدها من الناس ... لا نوم ولا راحة ولا حتى لقت وقت فيه تجلس مع نفسها و تحزن براحتها

هي و رِحـاب الوحيدات اللي كل شيء كان على راسهم و شايلين البيت كله
ليَـان كل يومها يروح مع عَـواطف و هم يستقبلون المعزين و جُمـانة مسكينة للأن في طور الصدمة ... مهما بكت او كابرت ما زالت الغصة باينه على وجهها من وفاة ابوها سَـالم

ندمت على كل مرة تكلمت عنه بسوء و على كل مرة تمنته يختفي من حياتها و للأبد

اما الهَنـوف فمن سمعت خبر وفاة ابوها ما عاد لمست جوالها او كلمت احد ... ولا عاد سألت عن سُعـود
هو حي ؟ ميت ؟ وش صار عليه ؟ ... حتى بلاغ بالشرطة محد بلغ و انه مفقود
ما غير ساكته و متصبره ما عاد تبي تفكر او تسأل عن حد و حتى بنتها مِيـرال نسيتها بالمرة و تاركتها مع العاملة

و اختها انفَـال في غرفتها ما خرجت منها ابداً لليوم الخامس على التوالي ، و اخيراً اريَـاف ... للأسف رحلتها تأخرت جداً لدرجة انها وصلت من سفرها قبل ساعتين بعد ما كان المفروض انها تكون واصلة من امس الظهر

ليَـان خرجت و هي مخنوقة بالحيل و تضغط على نفسها دام اغلب المعزين راحوا و ما بقى الا شوي و ينتهي كل شيء

راحت للمطبخ و هي تشوف اريَـاف تسويلها شاي و تو متروشة بعد السفر ... تعابيرها ما كانت مفهومة
محد فاهم هي معصبة ، زعلانة ، متكدره ، حزينة ... ولا مو هامها شيء ؟

ما فيه اي تعابير على وجه اريَـاف بالمرة ... ليَـان جلست معها على الطاولة و بدوا ياكلون على صمتهم و كل وحده على جوالها

آذن العشاء و صلوا و ليَـان وقفت بحجابها عند باب مدخل النساء ، تودع اخر معزية جتهم و اللي كانت من اقارب الهَنـوف و انفَـال
ودعتها و هي تكثر بخيرها قبل تقفل الباب بتنهيده عميقة ... طفوا انوار الحوش و مداخل الاستقبال

ثم بدأ العزاء الحقيقي الان ، ملامح الحزن في كل ركن بالبيت ... للتو اهل البيت كلهم ياخذون وقتهم بالحزن و يجلسون مع انفسهم

بواقي ضيافة العزاء و المجالس الفوضوية بعد المعزين بقت ليَـان تتأملها من غير سبب
و الكل طلع لغرفته ما بقى الا الهَنـوف جالسة بالمجلس مكانها ما تحركت و مطفيه اللمبات مالها حيل حتى تطلع لغرفتها

ليَـان ما كلمتها ثم خذتها رجولها للدرج بتطلع حتى هي لجل تبدل و ترتاح حتى صادفت عَـواطف قدام باب غرفة اريَـاف و توها طالعه

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن