١٢١+

159 7 1
                                        

استغفر الله العلي العظيم و اتوب اليه

رِحـاب - ثاني يوم بالعزاء - ما بعد فترة الفجر
شالت سجادتها من الارض بعد صلاة الفجر ، تعبانة و مرهقة و سهرانه النوم ما جافاها

مفجوعة و شايله هَم ابوها الفيصَـل ، من جاء الخبر و هي مرافقة معه بالمستشفى ليومين ما عرفت طعم الراحة
و بعدها مباشرة رجعت معه للبيت حتى تستقبل المعزين بطلب من ابوها في انهم ما يأجلون الدفن

و على هالحال رِحـاب ما غير تركض بين الغرف ... تسهر و هي تراقب غرفة ابوها و تدخل تتطمن عليه كل شوي لأنها خايفه تنتكس حالته
طالما انه خرج من المستشفى على مسؤوليته ، و باقي اليوم ما غير تتنقل ما بين غرفة انفَـال المسكينة تتطمن عليها و توكلها و تكمل تستقبل الناس بدالها

بأواخر فترة الفجر نزلت للمطبخ تجهز فطور خفيف على المعده ... الصحن الاول كان فيه اكل مخصص لأبوها مع ادويته و خذته لفوق تعطيه لمَنـاف اخوها حتى يوكل ابوه

و الصحن الثاني خذته هي و صعدت مع الدرج بتعطي صاحبته ، انفَـال الصغيرة اللي مستلقيه على سريرها من غير حركة و تطالع للفراغ

انفجرت ليلة الخبر حتى انعمت عيونها من شدة البكى و بعدها ما عاد نزلت دمعه او تكلمت بحرف
و كأنها رجعت لـ طفلة تحتاج رعاية و لتوها تخرج على الحياة ما حتى تعلمت كيف تتكلم او تمشي او حتى تمسك ملعقة و توكل نفسها

كانت بسريرها و راسها على المخدة ... لابسه ابيض بأبيض
من بدأ العزاء و هالأبيض ما فارقها ... بتوفي بالنذر اللي نذرته لـ سَعـد

الحركة الوحيدة اللي تخلي انفَـال تتحرك فيها كانت بس الروحة للحمام او القومة للصلاة ... غيره ما تطلع من غرفتها ابداً او تكلم احد

رِحـاب قربت منها و قومتها و هي تسند ظهرها على المخده وراها ... تاخذ الملعقة و تأكلها مثل الاطفال
و الثانية مستسلمة بالكامل ... هذا حال انفَـال من اربعة ايام

رِحـاب بذاتها ما كانت تنطق بشيء ... اول الايام كانت تقول لها بأنه لازم تتصبر و تحتسب الاجر
و الله لا يكلف نفس الا وسعها ، هذا ابتلاء و اختبار للمؤمن و واجب عليهم الصبر

كلام كثير و انفَـال ما تسمع منه شيء ... كلت ربع الاكل اللي بالصحن و تركت الباقي

حتى مويه بالغصب تشرب مع جفاف جسمها ، رجعت راسها على المخده ثاني من غير صوت او نفس و رِحـاب ما شدت عليها او حتى غصبتها تكمل اكل ... غطت الصحن و تركته على الطاولة بجمبها في حال جاعت و خرجت من الغرفة و هي ما تشوف شيء قدامها من التعب

دخلت غرفتها ثم رمت نفسها على السرير و نامت متطمنة دام مَنـاف صاحي و بينتبه للفيصَـل بدالها

رواية : و إن جابة الطاري بقول كان يهمني و مازال .قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن